تونس ـ وكالات: تفاقم عجز صناديق الضمان الاجتماعي في تونس بشكل لافت، فيما تزايد الحديث عن أزمة جدية باتت تهدد نشاط هذه الصناديق. وذكرت صحيفة ‘الصباح’ التونسية المستقلة الجمعة نقلا عن مصدر وصفته بالمطلع، أن عجز صناديق الضمان الاجتماعي في تونس، بلغ 140.6 مليون دينار(99 مليون دولار). وأوضحت أن هذا العجز يتوزع على 88.6 مليون دينار(62.39 مليون دولار) بالنسبة إلى الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية، و52 مليون دينار (36.61 مليون دولار) بالنسبة إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وتوقع المصدر تفاقم هذا العجز بالنظر إلى تزايد أعداد المنتفعين بخدمات هذه الصناديق الاجتماعية، حيث بلغ عدد المتقاعدين في تونس نحو 800 ألف شخص خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري. وبلغ عدد المنتفعين برواتب الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، 545.387 ألف منتفع، في حين تجاوزعدد المنتفعين برواتب الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية 253 ألف منتفع.
وكانت تقارير أشارت في وقت سابق إلى أن المصاعب المالية التي تواجه صناديق الضمان الاجتماعي التونسية منذ العام 2005، قد استفحلت، وتحولت إلى أزمة باتت تهدد مستقبل هذه الصناديق.
وحذرت هذه التقارير من أن التوازنات المالية العامة داخل هذه الصناديق تتجه نحو المزيد من تفاقم العجز، بحيث قد يلتهم الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي معظم مدخراته في أفق عام 2014، في حين قد يلتهم الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية مجمل مدخراته في أفق 2015، وذلك في صورة بقاء الوضع الراهن على ما هو عليه.
وأرجعت دراسة أعدها في وقت سابق قسم التغطية الاجتماعية والصحة والسلامة المهنية التابع للاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية في البلاد)، أسباب هذا التفاقم، إلى طبيعة الأنظمة الخاصة التي تحكم هذه الصناديق، وإلى الانعكاسات السلبية للتراجع الكبير في قدرة الاقتصاد الوطني على إحداث مواطن شغل جديدة وتواصل التفويت وخصخصة المؤسسات.