سيناريو التوريث الديمقراطي

حجم الخط
0

مع تسارع حملة تأييد جمال مبارك من محافظة لأخرى ازدادت التكهنات وانتشرت الشائعات، أولا: الحملة ليست شعبية كما يدعون، بل هي حملة مدبرة يشارك فيها الحزب ورجال الأعمال والمحليات.

ثانيا: ترشيح جمال مبارك للرئاسة أصبح قيد التنفيذ، يتأكد ذلك من مراجعة سريعة للأطراف ذات التأثير:1- الرئيس مبارك نفى من قبل ولكن حين يصبح جمال مرشحا من الشعب كما يحاولون تصوير الأمر للإعلام العالمي – فإن الرئيس سيدعم ذلك ليكون مع الشعب كعادته!2- المؤسسة العسكرية: مادامت تتمتع بمميزاتها وخصوصيتها مع وعود بعدم المساس بتلك المزايا وربما زيادتها فلماذا تعترض؟3- رجال الأعمال: هم الأكثر تأثيرا وهم أكبر المؤيدين لجمال مبارك.4- الحرس القديم: لن يصمد كثيرا لا لضعفه وهروب الأمور من يده ولكن لأنهم لا يستطيعون الاستمرار حتى يأتى قرار تقاعدهم من فوق سبع سموات.5- القوى العالمية: لا تريد أن تتغير أوضاع مصر عما هي عليه الآن ولا تريد مفاجآت، وليس أفضل لها من جمال مبارك.

يبقى سؤال لماذا الحملة؟ أولا ليبدو الأمر سجالا شعبيا بين هذا وذاك، ثانيا: ليكون فوز الحزب الوطني بأغلبية مطلقة في انتخابات مجلس الشعب القادمة بمثابة استفتاء لشعبية جمال مبارك، وبالتالي فإن تلك الأغلبية ستحسب له وعندها يختاره الحزب مرشحا رئاسيا بناء على شعبيته الجارفة. ولكن أين الشعب في كل هذا؟ إنه إما في طابور العيش أو في طابور أنابيب البوتجاز أو يبحث عن شمعة بعد انقطاع الكهرباء، وحين يسمع أن جمال مبارك أصبح رئيسا لمصر سيقف مهللا: ‘اسم الله عليه.. اسم الله عليه.. صحيح اللي خلف مامتش’. أشرف بسيوني

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية