وزير خارجية المانيا يدعو الاطراف المتنازعة في البلقان للوحدة كشرط للانضمام لاوروبا

حجم الخط
0

علاء جمعةبرلين ـ ‘القدس العربي’: ضمن زيارته الى دول البلقان والتي تستمر لمدة ثلاثة أيام دعا وزير الخارجية الألماني، جيدو فيسترفيله، الجمعة البوسنة والهرسك إلى إجراء مزيد من الإصلاحات وذلك لتسهيل ضمها الى الاتحاد الاوروبي. وقال فيسترفيله بانه قد يكون آن الوقت لاعلان سياسة توحدية تخدم جميع الاطراف المتنازعة وانهاء حالة الصراع والتشرذم لدول منطقة البلقان بعد انهيار يوغوسلافيا وظهور مناطق اثنية لكل من الالبان والبوسنة والصرب والكروات، وذلك كشرط لضمها الى دول الاتحاد الاوروبي، جاء ذلك ضمن اللقاء المشترك الذي جمع وزير الخارجية الالماني بنظيره البوسني سفين الكلاج ونقلته المحطات الاخبارية الالمانية.

وقال الوزير إن الفرص واضحة لانضمام البوسنة والهر سك إلى أوروبا ولكنه أكد أن ‘الطريق إلى أوروبا يسير عبر الوحدة الداخلية واتفاق الآراء داخليا’. ومن بين الامور التي طالب الوزير الالماني بضرورة حلها مسألة الدستور وتطوير نظام انتخابات ديموقراطي وشفاف، ولم يحدد فيسترفيله موعدا لبدء مفاوضات انضمام البوسنة والهرسك للاتحاد الأوروبي، غير أنه أكد ضرورة اصلاح الدستور وحرص بلاده على استقلال البوسنة والهرسك. وكشفت صحيفة ‘دي فيلت اونلاين’ الالمانية عن برود سياسي طفا على العلاقات بين صربيا والمانيا بعد الانتقاد المباشر الذي وجهه وزير الخارجية الالماني لصرب البوسنة المطالبين بالانفصال عن البوسنة والانضمام لصربيا، وبين سياسات صربيا الداعمة للمنشقين داعيا بلغراد الى احترام وحدة الاراضي البوسنية خاصة المنطقة الصربية في الشمال الى مدينة ميتروفيتسا المقسمة عرقيا والخارجة عن نطاق سيطرة حكومة كوسوفو والمدعومة ماليا من قبل بلغراد. ووفقا للصحيفة الالمانية فقد ظهر الخلاف بشكل جلي عندما قام رئيس وزراء صرب البوسنة ميلوراد دوديك بمقاطعة اللقاء المشترك بينه وبين وزير الخارجية الالماني فيسترفيله، حيث تم الاجتماع مع النظيرين البوسني والكرواتي.

ودعا فيسترفيله صربيا لقبول انفصال الاقليم السابق، مؤكدا ‘بأن استقلال كوسوفو هو واقع’، وناشد القيادة الصربية الموافقة على قرار الامم المتحدة التخلي عن كوسوفو وبدء محادثات مع بريشتينا، ‘المصالحة لا يمكن أن تنجح إلا إذا كانت الحقيقة’. وقد أعلنت كوسوفو استقلالها من جانب واحد في أوائل عام 2008. وحتى الآن اعترفت نحو 70 دولة باستقلالها، بما في ذلك الولايات المتحدة و 22 من دول الاتحاد الاوروبي.

يذكر أن البوسنة والهرسك ستشهد خلال تشرين الأول (أكتوبر) المقبل انتخابات برلمانية ورئاسية. ومن المقرر أن يتوجه وزير الخارجية الألماني في وقت لاحق إلى كوسوفو محطته الأخيرة في جولته عبر يوغسلافيا السابقة والتي استغرقت ثلاثة أيام وسيتفقد الوزير القوات الألمانية المتمركزة في كوسوفو والبالغ قوامها 1400 جندي وسيجري أيضا مباحثات مع القيادة فيها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية