الرباط ـ ‘القدس العربي’ من محمود معروف حفلت محاضرة القاها عباس الفاسي رئيس الحكومة المغربية بالارقام التي تشير الى انجاز حكومته خلال السنوات الثلاث الماضية في ظل انتقادات واسعة لاداء الحكومة.
وقال عباس الفاسي الأمين العام لحزب الاستقلال في محاضرة القاها بالدار البيضاء حول موضوع ‘الحياة الوطنية الراهنة والآفاق’ إن المغرب ‘استطاع أن يحقق تقدما على جميع الأصعدة كما تشهد على ذلك الأرقام المسجلة في مختلف الميادين’، الا ان معارضيه يعيدون هذا التقدم الى الملك محمد السادس وينفونه عن الحكومة.
وأوضح الفاسي أن الاقتصاد المغربي استطاع رغم الأزمة الاقتصادية العالمية أن يحقق وتيرة نمو تفوق 5.6 بالمئة سنة 2008 ونسبة 5.3 بالمئة سنة 2009 وأن الحكومة تمكنت من حصر عجز الميزانية في حدود 2.2 بالمئة من الناتج الداخلي الخام لسنة 2009، بعد أن سجل فائضا حدد في حوالي 0.4 بالمئة سنة 2008، وأن معدل المديونية انخفض ليصل إلى 47 بالمئة من الناتج الداخلي الخام سنة 2009. وقال إن الميزانية المخصصة للاستثمارات العمومية تضاعفت ما بين 2007 و2010 لتنتقل من 82 مليار درهم إلى 163 مليار درهم (الدولار يساوي حوالي 8 دراهم)، بعد قيام الحكومة بتخفيض معدل الضريبة على الشركات من 35 بالمئة إلى 30 بالمئة واطلاقها برامج من أجل دعم المقاولات وتأهيلها وإحداث صندوق لدعم الصادرات خصص له غلاف مالي إجمالي قدره 500 مليون درهم برسم الفترة 2009-2010. وتتكون الحكومة التي تشكلت في تشرين الثاني/نوفمبر 2007 من ائتلاف خمسة احزاب هي حزب الاستقلال والتجمع الوطني للاحرار والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية والحركة الشعبية.
وقال الوزير الاول المغربي ان حكومته عملت على تعزيز المشاركة السياسية للمرأة لتنتقل نسبة تمثيلية العنصر النسوي في المجالس المنتخبة من 0.5 بالمئة في انتخابات 2003 إلى 12.3 بالمئة في انتخابات سنة 2009. وبدورها انتقلت نسبة الشباب المنتخبين الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة، من 16 بالمئة سنة 2003 إلى 18 بالمئة خلال اقتراع سنة 2009، وذلك بفضل تخفيض السن القانوني للترشيح من 23 إلى 21 سنة.
وفيما يتعلق بتنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة التي اسست لطي صفحة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التي عرفتها البلاد ما بين 1956 و1999 وتعويض ضحايا هذه الانتهاكات وعائلاتهم وجبر الضرر الذي لحق بهم قال الفاسي ان جميع المستفيدين (8441 مستفيدا) حصلوا على التعويض المادي الذي قضي لهم به، كما تم تسليم حوالي 95 بالمئة من بطاقات التغطية الصحية لمستحقيها وأنه تم الشروع في إدماج ما يفوق ألف حالة تنتمي لمختلف جهات وأقاليم البلاد.
وأكد الفاسي أن الحكومة عبأت أكثر من 50 مليار درهم خلال سنتي 2008 و2009 في إطار صندوق المقاصة لدعم المواد الأساسية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين وعبأت، في مجال السكن الاجتماعي، أكثر من 3850 هكتاراً من العقار العمومي من أجل توفير وتوزيع منتوجات السكن الاجتماعي بما يتناسب والقدرة الشرائية للمواطنين، مؤكدا في الوقت ذاته أن الحكومة مستمرة في دعمها للسكن المنخفض التكلفة (140 ألف درهم) الموجه للفئات ذات الدخل المحدود جدا.
وأبرز الفاسي أن الحكومة قامت برفع ميزانية الاستثمار الموجهة لهذه المناطق القروية من 3.8 مليار درهم سنة 2007 إلى 20 مليار درهم سنة 2010، فضلا عن مضاعفة الاستثمارات العمومية الموجهة للعالم القروي بنسبة 150 بالمئة.
وأشار إلى أن نسبة تزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب بلغت 87 بالمئة، ونسبة الكهربة 98 بالمئة، لتنتقل نسبة فك العزلة عن العالم القروي من 59 بالمئة سنة 2007 إلى 64 بالمئة سنة 2009، فيما انتقلت وتيرة تسريع إنجاز الطرق القروية من 1500 كلم إلى ألفي كلم مما يمكن المغرب نهاية السنة من فك عزلة حوالي مليون مواطن.
وأشار إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية استطاعت إحداث أكثر من 18 ألف و500 مشروع ساهمت في إدماج أو تأهيل أو الرفع من مستوى دخل أكثر من 46.4 مليون مستفيد في المناطق الأكثر فقرا خاصة بالوسط القروي. وعن الجانب المتعلق بالصحة، سجل الأمين العام للحزب أن عدد وفيات الأمهات انخفض سنة 2009 إلى 132 حالة لكل مئة ألف ولادة، عوض 227 لكل مئة ألف ولادة المسجلة سنة 2007، أي بانخفاض بنسبة 42 بالمئة.