خلافات حول محاولة السعودية وراثة الدور المصري.. هجمات عنيفة ضد مبارك وجمال.. ومقارنة بين قزقزة رئيس الوزراء وقزقزة القطاع العام
اشتعال معركة هالة شو حول بنات الليل في مصر وتحولها لمعركة ضد السعودية ودول الخليج.. وتهديد بكشف أسماء بنات الليل العربيات والضيوف العربخلافات حول محاولة السعودية وراثة الدور المصري.. هجمات عنيفة ضد مبارك وجمال.. ومقارنة بين قزقزة رئيس الوزراء وقزقزة القطاع العامالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس، عن بدء اجتماعات مؤتمر فرنسا ـ افريقيا، الذي يحضره الرئيس مبارك واجتماع مجلس الشعب واستلام نيابة الاستئناف الشرائط الأربعة المسجل عليها حلقات بنات الليل في برنامج هالة شو الذي تقدمه هالة سرحان في قناة روتانا، ولقاء جمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب الوطني مع عدد من شباب الجامعات المشاركين في أسبوع شباب الجامعات، وتجديد حبس 7 من الإخوان 15 يوما أخري كان قد قبض عليهم من مدة في حلوان وهم يعقدون اجتماعا تنظيميا، ونفي مصدر مسؤول وجود أي نية لبيع مصانع أسمنت مملوكة للحكومة أو أي مساهمات لها في شركات أسمنت، والافراج عن الدكتورة إجلال باخوم من هيئة الرقابة والبحوث الدوائية بوزارة الصحة بكفالة عشرة آلاف جنيه بعد التحقيق معها في قضية أكياس الدم والفلاتر الفاسدة التي تنتجها شركة هايدلينا، وارسال عضو مجلس الشعب المسجون، طلعت السادات باقتراحاته حول التعديلات الدستورية.وإلي بعض مما لدينا اليوم:حكومة ووزراءونبدأ بحكومة الشؤم والنحس والبيزنيس وما أشبه، التي أصبحت تحير العباد أفاعيلها غير المعقولة، التي أزعجت بها اثنتين من زميلاتنا، في مجلة صباح الخير أولهما ناهد فريد، التي ضربت كفاً علي كف وهي تقول في بابها ـ عيب ـ عن وزير الزراعة وتصريحاته: * وزير الزراعة من حوالي عشرة أيام أطلق تصريحا قال فيه أنه لا يمانع في إقامة المصانع علي الأراضي الزراعية ، وبالطبع لتبرير هذا التصريح اللوزعي أضاف ما معناه أن المصنع يوفر مئات من فرص العمل لكن الزراعة لا توفر شيئا !! .وزير المالية، وبعده بأسبوع أطلق نفس التصريح مع بعض التعديلات الطفيفة قال فيها: الدولة ستوافق علي بناء المدارس فوق الأرض الزراعية وأضاف نفس عبارات الشرح التي سبق لوزير الزراعة أن ساقها كتبرير لهذا السلوك العبقري، عن أنه إذا كانت الزراعة توفر 10 فرص عمل فإن السماح بإقامة المصانع سيوفر ألف فرصة عمل، لم يكلف واحد من الوزيرين نفسه بالإجابة عن سؤال بديهي، سواء كانوا عشرة أو ألفا دول حياكلوامنين؟! مش مشكلة!! لا أنكر أنه لمحدودية تفكيري لم أستطع الوصول لعلاقة وزير المالية بالبناء علي الأرض الزراعية، لكن ما فهمته من التصريحين بنفس محدودية التفكير أن الأرض الزراعية ضاعت والحمد لله، علي أساس أنها سياسة تم الاتفاق عليها في الحكومة أو الحزب الحاكم سيان، علي أية حال مجرد مصارحتنا بما ينتوونه شيء يشكرون عليه، لأننا ومن عهد د. يوسف والي وزير الزراعة الأسبق ونحن نلمس ما يتم من تبوير للأرض الزراعية، دون إعلان ولا إعلام، في نفس الوقت الذي نصرف فيه الملايين لاستصلاح الصحراء وزراعتها، ولا مانع من إقامة مشاريع مثل توشكي وأخواتها من أجل استصلاح الصحراء، أو هكذا يقولون، اختصار القول إن التصريحات الجديدة هي تحصيل حاصل بالفعل، ربما يسرع من معدل التبوير بعض الشيء، لكن النهاية واحدة علي أية حال .أما زميلتها كريمة كمال في بابها ـ غير عادي ـ فكادت المسكينة أن تجن وهي تقول: احتكار القطاع الخاص يجب ألا يحل محل احتكار الدولة كان هذا هو نص ما قاله الرئيس محمد حسني مبارك في اجتماعه مع المجموعة الاقتصادية، وهو أيضا المانشيت الذي أبرزته معظم الجرائد الصادرة في اليوم التالي للاجتماع، وهو ما لفت نظري بشدة وتوقفت أمامه طويلا، كلام الرئيس لا يحتمل التأويل فهو ضد الاحتكار، ولكن كيف يكون هذا هو كلام الرئيس بمعني أنه اتجاه الدولة في الوقت الذي ترتع فيه الاحتكارات وتتوحش تحت سمع وبصر الجميع وعلي رأسهم الدولة!! لا يخفي علي أحد احتكار الحديد الذي يكاد ينحصر في أحمد عز، وأيضا الأسمنت واحتكرتها كارتلات مكونة من شركات أجنبية وشركة مصر اتفقت فيما بينها ورفعت السعر حتي وصل الي ثلاثمائة وستين جنيها للطن، وقائمة الاحتكارات طويلة، فهناك الاحتكار في سوق السينما في الانتاج والتوزيع وهي السوق التي صارت تنقسم بين الشركة العربية من جهة وكتلة محمد حسن رمزي من جهة أخري الذي اتضح مدي توحش الاحتكار فيه عندما اختلفا معا فيما عرف بأزمة العيد وبعدها انفجرت معركة الاحتكارات علي صفحات الصحف، ولم يكن أحد منهما يخفي هذا الاحتكار واستئثاره بالسوق، هكذا عيني عينك وكأنه لا توجد دولة ولا قوانين والأمر لا يتوقف علي الحديد أو الأسمنت أو السينما بل إنه يطول ايضا استيراد اللحوم بكل منتجاتها وأشكالها حيث يحتكر استيرادها فئة محددة لا يمكن لأحد غيرها العمل في هذا المجال أو اختراقه، وحوالي 50% من استيراد البقوليات يتركز في يد واحدة لمستورد بنغلاديشي، والباقي في أيد محددة لا يخرج عنها ولا يتعدون سبعة أفراد تولوا هذا الاحتكار عدما كان منحصرا في يد الإمبراطور الذي توفي فورثوا هم احتكاره للسوق، أما السكر فالكلام حول احتكاره يقود إلي أسماء كبيرة في الدولة تحتكر مضخات استيراد السكر وممنوع علي غيرها الدخول الي هذا المجال، وهو ما لم يعرفه مستورد مصري كان يتعامل في أوروبا وعندما وجد أسعار السكر تنخفض بشكل لافت في عدد من الأسواق الخارجية قرر التعامل في هذا المجال واستورد شحنة سكر من كوبا وعندما وصلت الشحنة الي ميناء الاسكندرية فوجيء بالمسؤولين في الميناء يتعاملون معه علي أنه مجنون لتصوره إمكانية اختراقه للاحتكار في هذا المجال وأفهموه أنه كان عليه أن يستأذن الكبار في هذا المجال لأنه لا يمكنه التعامل خارجهم أو بعيدا عنهم وفوجيء الرجل بالكلام وفوجيء أكثر بأن الشحنة ظلت مخزنة علي أرصفة الميناء وتراكمت عليه رسوم الأرضيات ورسوم الحظر الجمركي ووجد نفسه يدخل متاهة لا نهاية لها تترجم الي أعباء مالية عليه لأنه كما قالوا له أنت مش طبيعي ولا إيه، فيه ناس لازم تستأذنهم!! .وإذا تحولنا لوفد الأربعاء سنجد زميلنا محمد أمين وهو يخبط رأسه في عموده ـ علي فين ـ ويصيح غير مصدق: ** لا أظن أن قضية هويدا فتحي قد أساءت اليها وحدها بقدر ما فتحت العيون علي القطط السمان في مصر ولم يحاسبهم أحد، ولا أظن أن كلام الدكتور زكريا عزمي حول تحديد شخصية الوزير، الذي أثري من المال الحرام وتضخمت ثروته بطرق غير مشروعة سوف يمر، ولا أظن أيضا أنه قد يدخل في باب الدردشة البرلمانية، فالمتحدث هو زكريا عزمي، النائب ورئيس ديوان رئيس الجمهورية والذي شارك في نفس الوقت في حفل تكريم محمد إبراهيم سليمان عقب خروجه من الوزارة، وتقليده وسام الجمهورية من الطبقة الأولي!! ومن المؤكد أن التحقيق مع المذيعة هويدا فتحي حق للرقابة الإدارية ولجهاز الكسب غير المشروع، ولكن عندما يكون كل ما تملكه شقة وعربية وعشرة أفدنة في الشيخ زايد، فمن المؤكد أيضا أن خلقا كثيرين سوف يساقون الي الرقابة الإدارية وأولهم الوزراء والنواب بلا استثناء، ولكن الرقابة لم تفعلها، مع أن القاصي والداني يعرف أن الوزير أصبح يمتلك القصور والمليارات، مع أنه كان ابن النجار وإن كانت مهنة والده لا تعيبه!!** الغريب في القضية أن المستشار أحمد شوقي الشلقاني كان حاضرا في اللجنة التي تناقش البيان العاجل، ومع ذلك لم يعتبر ما قاله النواب بلاغا.** وليس هناك شك في أن الوزير السابق تورط في كسب غير مشروع ولا يوجد أدني شك في أنه أثري من المال الحرام، ولا أنه باع ثروة مصر كما قال البيان العاجل، فمن أين له كل هذه الأموال والأملاك، وأين مصداقية الأجهزة الرقابية عندما تقدم هويدا فتحي وتترك إبراهيم سليمان وتكرمه الدولة بأرفع الأوسمة، نعم أين المصداقية، من الذي يحمي هذا الوزير، إن كانت الملفات موجودة، والنواب يشيرون إليه، وزكريا عزمي يذكره بالاسم ! .معركة قزقزة اللبوإلي قزقزة اللب التي قام بها رئيس الوزراء في مجلس الشعب وقول كاتبنا الساخر الكبير أحمد رجب عنها يوم الاثنين في بابه اليومي ب الأخبار ـ نص كلمة ـ ردا علي أسئلة: هو لم يقزقز اللب أثناء الرد علي بيان الحكومة استعلاء منه واستصغارا لشأن الذين يردون علي بيان أو للإيحاء بأن كلامهم فارغ وغير جدير بسماعه فقزقزة اللب لا تعني ذلك أبدا، ولكن كان يمكن اتهامه بهذه التهم لو كان بيأزأز كابوريا .لا كابوريا ولا يحزنون، فلا بديل عن اللب رغم كراهية زميلنا حلمي النمنم نائب رئيس تحرير مجلة المصور ، الذي قال في مقاله ب الدستور محاولا توفير قاعدة بيانات علمية لهكذا حكومة: ورحم الله والدي الذي أصر في طفولتنا علي أن قزقزة اللب سلوك يليق بالأولاد والصبيان الخسرانين والتلفانين فهو مضيعة للوقت الذي يجب أن يبذل في عمل جاد ونافع، وعبثا كنت أحاول أن أقنعه ـ رحمه الله ـ بأن رجال التحليل النفسي يقولون إن قزقزة اللب ومضغ اللبان يخففان التوتر النفسي وأطباء الأسنان يقولون إنهما يحركان الفكين وهذا صحي للأسنان، لكنه لم يقتنع، وخرجت وأنا لا أستطيع قزقزة اللب ولا مضغ اللبان وأكاد أن أتقزقز من هذه الممارسة حتي لو لم أصارح من يقوم بها بموقفي، ولكن يبدو أن أحد شروط تولي رئاسة مجلس الوزراء في مصر هو الإقدام علي إحدي تلك الممارسات، د. نظيف قزقز اللب ويبدو أنه طبقا لإحدي الصور المنشورة ليس محترفا للقزقزة وأنه مازال في البدايات وقبله مضغ د. الجنزوري اللبان ولن أستطيع قول ما كان يفعله د. عاطف عبيد لأن ما قام به الجنزوري ونظيف هين جدا إلي جواره، كان علي د. سرور أن يطلب تحرير محضر لرئيس الوزراء ومن معه وإن أراد أن يكون كريما فليلفت الانتباه إلي أن قزقزة اللب مخلة بنظافة المجلس، أما النائب الذي قيل انه يملأ جيوبه باللب داخل المجلس فيستحق تعاملا من نوع آخر، فهل يمكن اعتباره صاحب محل متنقل حتي لو لم يكن يتربح من توزيع اللب أم أن دوره تسلية الحكومة باعتبار أنه لا يري فيما يقوم به تسلية بالمصريين!! ولعل أطرف محاولة للدفاع عن د، نظيف هي قول السيد كمال الشاذلي لزميلنا مجدي مهنا إن د. نظيف مظلوم فما كان في فمه شيكولاتة وليس لب الشاذلي كما يبدو من أصحاب الرأي الذي يستنكف قزقزة اللب، ولا يري غضاضة في التهام الشيكولاتة، حتي لو كانت داخل المجلس الموقر، أما أخبث تعليق هو أن رئيس الوزراء يتعامل مع كل الأمور بمنطق القزقزة، قزقزة القطاع العام وشركاته، قزقزة المؤسسات الصحافية، قزقزة الخصوم والمعارضين، إلخ وعلي العموم فمن حق أحد المستثمرين الكبار أن يفتح مقلة لب أمام مجلس الوزراء حتي يتسني للسيد رئيس الوزراء والسادة الوزراء العثور علي اللب بسهولة كي لا نفاجأ ـ مثلا ـ أن اجتماعا لمجلس الوزراء تعطل بسبب عدم وجود اللب، فواجبنا توفير وسائل الراحة لرئيس الوزراء.ويحتاج مجلس الشعب افتتاح مقلة هو الآخر، علي أن يكتب علي تلك المقلة ممنوع التصوير بأمر د. فتحي سرور .وهكذا تكون الاقتراحات المفيدة والبناءة وإلا فلا.الرئيس مباركوإلي رئيسنا، بارك الله فيه ورعاه، وسدد علي الطريق خطاه وحماه من شر الحاسدين والنفاثين في العقد، وأصحاب الأعمال السفلية والعكوسات، وبالذات، أشدهم خطرا، وكان في سالف العصر والأوان، زميلا وصديقا، ولم يعد كما كان، لاستمراره في مهاجمة رئيسنا بطرق وأساليب شتي، جعلتني لا أقرأ ما يكتبه في الدستور ، طبعا، وكيف يطاوعني قلبي أن أقرأ لإبراهيم عيسي قوله، وبئس، بئس، ما قال: لا أريد أن أصدق أن محافظة المنوفية أو محافظها اشترت طقم مائدة سفرة من ملاعق وشوك وسكاكين بخمسة وثلاثين ألف جنيه خشية أن يتناول الرئيس مبارك الغداء في المنوفية أثناء افتتاحه أسبوع الجامعات فلا يجد ملعقة مناسبة أو سكينة تليق به فاشتروا طقما فاخرا ملوكيا بهذا المبلغ الذي سمعته من مطلعين ولم أصدقه، لم أصدق المبلغ وإن بدا أنه ليس بعيدا عن الحقيقة ولكنني أصدق بالقطع هذا النفاق البشع الذي تعيشه مصر، أصدق أن الزيف صار طابع كل شيء علي مدي ربع قرن، حتي إن الرئيس مبارك في أغلب الظن لا يري مصر الحقيقية أبدا بل يري شيئا اقرب الي ما يشاهده في مدينة الانتاج الاعلامي حين يلف في زيارته لمدينة الانتاج الإعلامي علي عدة أحياء، واحد اسمه الحي الإسلامي كأننا في الجمالية أو في مصر أيام المماليك وآخر اسمه حي الاسكندرية وميدان المنشية وآخر اسمه حي غاردن سيتي والفيلات بل وهناك أهرامات آه والله كأنها أهرامات الجيزة وفي كنفها أبو الهول، كل هذه الأحياء مبنية، بالخشب والجبس عبارة عن ديكور مجرد شكل بلا حياة حقيقية، انها خداع بصري للمشاهدين وتوهم الجمهور. مبارك منذ عشرين عاما تقريبا لا يزور مصر في الحقيقة بل يزور شيئا أشبه بمدينة الانتاج الإعلامي تبدو أمامه وكأنها مصر لكنها ملونة ومبتهجة به وموافقة عليه ومنافقة له ومصفقة ومؤيدة وبلا فقراء ولا مشاكل ولا قبح ولا عجز ولا انحدار سياسي واقتصادي مصر ملونة وصامتة وخنوعة ومزيفة ومزورة سواء كان يمضي في موكبه لمجلس الشعب في شارع قصر العيني حيث لا يري بشرا ولا يشاهد أحدا يمشي في ديكور شارع قصر العيني فيجده مفتوحا ومزينا بلافتات تحت ونفاق أو وهو يسير في موكبه نحو كورنيش النيل حيث مقر الحزب الوطني فيتحول ميدان التحرير بناسه وسياراته وعابريه ومبانيه إلي تماثيل مشلولة في إشارات مرور مقفولة ولا يراهم مبارك ولا يسمعهم ولا يهتم بهم، حتي عندما يزور السيد الرئيس مستشفي الغردقة بعد حادث غرق العبارة السلام 98 أو أي مستشفي فإنه لا يلتقي بمرضي بل بأفراد من الشرطة يرتدون زي المرضي الغرقي ويكون كل أملهم مصافحة السيد الرئيس بل وربما تقبيل يده ويقولون له إنهم خفوا خلاص بمجرد زيارته ثم يمضي الرئيس مغادرا المستشفي فيقوم أفراد الأمن من السراير ويخرج المرضي الحقيقيون من المخازن والعنابر المغلقة وينامون في مكانهم الذي تركوه لمرضي ديكور الزيارة، ومن المؤكد أن لك قريبا يعمل في مصنع في العاشر أو أكتوبر أو برج العرب زاره السيد الرئيس وأكيد أنه حكي لك عن الإجراءات الأمنية الرهيبة وتفتيش كل متر في المصنع واللبس الجديد اللي صرفوه من أجل الزيارة والأقسام التي تم تبييضها خصيصا والشخصيات التي تدربت علي لقاء الرئيس صدفة وإدارة حوار معاه .نعم، فالرئيس مبارك، بما يقول ويفعل ويقرر تظنه لوهلة لا يتحدث عن مصر، بل عن استديو مصر الذي يراه ويلتقي بممثليه وأبطاله، ليس الشعب المصري الذي يلتقي الرئيس، بل هم عمال وكومبارس في استديو مصر السياسي والذي يراه في مصر وناسها وحياتها أشياء ليست حقيقية، بل هي لزوم التصوير ومن لوازم الفيلم ولا تنسي أبدا أن المخرج عايز كده .أعوذ بالله، والحمد لله أن تخلصنا من شر هذا الحاسد النفاث.لكن سوء الحظ أوقعنا مرة أخري في شر نفاث يساري هو محمد فهمي، كتب مقالا في جريدة الأهالي ـ لسان حال حزب التجمع المعارض عنوانه ـ عندما يخرج مبارك عن النص ـ قال فيه: خرج الرئيس مبارك عن النص في مهرجان شباب الجامعات الذي أقيم بمحافظة المنوفية فانقلب الرقص إلي نحس والغناء إلي نواح وشهد الناس العجب.كان المخطط للاحتفال الذي يتابع الرئيس العروض الاستعراضية لمجموعة من الطالبات وهن يقمن بالرقصات التي تعبر عن أحوالنا المعيشية، والتي لا تقدر عليها سوي المحترفات في فرقة الباليه السوفيتية سابقا ، ومعهن مجموعة من الطلبة في تشكيلات تعبر عن الألفة، ورفع الكلفة، وغض البصر، وتضمن المخطط أن يلقي وزير التعليم كلمة عن تطوير منظومة التعليم وأن يؤكد محافظ المنوفية أن شباب مصر في سعيهم للحاق بركب التقدم يقتدون بقائدهم وأن المنوفية هي منبت الرجال والأبطال، هكذا، كان السيناريو، كما وضعته أجهزة التجميل والتحسين والتزويق والتي تصورت أن الرئيس مبارك سوف يلتزم بالنص ولن يخرج عنه، والذي حدث في المنوفية هو أن الرئيس مبارك قرر أن يخرج الي مدرسة المساعي المشكورة التي تلقي بها تعليمه الابتدائي وأن يستعيد الذكريات ويتناقش مع أحفاده من المدرسين والتلاميذ، وتوقف موكب الرئيس أمام باب المدرسة التي تحمل لافتة زرقاء كبيرة عليها اسم المدرسة وأنها ثانوية ـ بنين، وتحتها بالبنط العريض جملة: مدرسة جميلة، نظيفة، متطورة، منتجة، لم يكن أحد في انتظار الرئيس لأن الزيارة لم تكن ضمن الخطة! لا يوجد تلاميذ ولا مدرسون، ولا أعلام مرفوعة، ولا موسيقي، ولا وزراء، ولا رقصات إيقاعية، وبادر رجال الأمن بتحطيم السلاسل والقفل، ودخل الرئيس مبارك فناء المدرسة في الوقت الذي دقت فيه أجهزة المحمول تستدعي رجال وزارة التربية والتعليم بالمنوفية، علي عجل! في لحظات كان وكيل وزارة التربية والتعليم بالمنوفية قد حضر، ومعه المدير التنفيذي بالمديرية، الذي سأله الرئيس وفقا لما نشرته صحيفة المصري اليوم عن أسباب عدم وجود الطلاب والمدرسين والإدارة فأجاب بأنه تم تسليم المدرسة للأمن يوم الخميس الماضي نظرا لوجودها في طريق الاحتفالات، بهدف تأمين الموكب الرئاسي .بما يعني أنه تم إخلاء المدرسة لأسباب تتعلق بأمن الرئيس، وتلك قضية لا نستطيع إبداء رأي فيها.القضية هي ثقافة التزوير التي باتت من أهم ملامح التصرفات الرسمية طوال ربع قرن من الزمان .جمال مباركوإلي جمال مبارك وقول الدكتور جلال أمين استاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية بالقاهرة عنه يوم الثلاثاء في المصري اليوم : يسطع نجم ابنه الشاب ويأخذ في الصعود خطوة بخطوة، وكأنه يطمح إلي الحلول مكان أبيه، فالمناصب التي يتدرج في الصعود إليها كلها مناصب وهمية خُلقت له خلقا وتسمي بأسماء غامضة، يمكن أن تفسر بمعني شمل كل شيء لجنة السياسات إذ هل هناك أهم ممن يضع السياسات؟ وتعطي لتصريحاته أهمية مبالغ فيها حتي ولو كانت تردد كلاما مألوفا قيل قبل ذلك عشرات المرات ويوضع التصريح في الصفحات الأولي من الجرائد مرفقا بصورته وهي صورة اختيرت بدورها بعناية فائقة لتوحي بالجدية والصرامة وكأن هناك إدارة خاصة في الدولة أنشئت خصيصا لاختيار الصور والبت في طريقة صياغة الأخبار المتعلقة بسيادته.كل هذا يحدث والأب يتصرف وكأنه لا يري ما يحدث، فإذا سئل عنه نفي بشدة أن تكون هناك أي نية للتوريث ولكن هذه الصياغة قد اختيرت أيضا بعناية إذ إن التوريث يتعلق إما بنقل ملكية المال وهو ما لا ينطبق هنا، إذ الأمر لا شأن له بنقل ملكية أي مال، أو يتعلق بنظام ملكي حيث يرث الابن الحكم من أبيه ونحن هنا في نظام جمهوري فمن أين يأتي التوريث؟ هذا هو الذي نفاه الأب ولكن الذي لم ينفه هو ما يهمنا فعلا أن ينفيه وهو أن الاستعدادات تجري علي قدم وساق لضمان أن تأتي نتيجة أي استفتاء أو انتخاب بحصول الابن علي أكثر الأصوات أن يشعر الناس بالقلق والاكتئاب .ومن المصري اليوم إلي الدستور وزميلنا نور علي وقوله في تحقيق عن جمال مبارك: في حين يطالعنا المسؤولون كل يوم بتصريحات حول ضرورة منع العمل السياسي والحزبي داخل الجامعة، نجد أن جمال مبارك يستغل الساحة الجامعية للدعاية لنفسه ولسياسات حزبه ـ عيني عينك ـ وسط إشادة من المسؤولين أنفسهم الذين يعلنون رفضهم تسييس الجامعات المصرية .هذه السياسات استفزت الدكتور جمال زهران أستاذ العلوم السياسية والنائب المستقل ودفعته للتقدم ببيانين عاجلين للدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي حول تعدي جمال مبارك علي استقلالية الجامعة وانتهاكه القانون الذي يمنع العمل السياسي والحزبي داخلها.في البيان الأول أشار د. زهران الي ما نشرته جريدة الجمهورية حول لقاء موسع بين جمال مبارك وطلاب المدن الجامعية مطالبا بمنع هذا اللقاء، حيث ان جمال مبارك ليست له أي صفة تنفيذية حتي يلتقي بطلاب الجامعة كما ان صفته الحزبية كأمين للجنة السياسات وأمين مساعد الحزب الوطني تمنع هذا اللقاء وإلا يجب أن يسمح لباقي الأحزاب بعقد مثل هذه اللقاءات من منطلق تكافؤ الفرص. أما البيان الثاني له فهو حول تخصيص مقر لجمعية جيل المستقبل التي يرأسها جمال مبارك داخل جامعة القاهرة وطالب النائب بإخراج هذه الجمعية من حرم الجامعة التي تتركز رسالتها في التعليم والوعي لأنها جمعية أهلية تمارس عملا حزبيا ولم يسبق أن خصص مبني جامعي لجمعية أهلية، كما أنه محظور ممارسة أي عمل حزبي داخل الجامعة، ورغم أن النائب تقدم بالبيانين بتاريخ 21 ـ 1 مطالبا بإدراجهما علي جدول أعمال المجلس في أقرب وقت فقد تم التقفيل علي الموضوع .وكان جمال مبارك قد تعرض في مجلس الشعب لهجوم من زميلنا بالوفد ـ وعضو مجلس الشعب عن حزب الوفد محمد عبدالعليم يوم الثلاثاء ـ الذي حذر ـ حسبما نشر زميلنا بنهضة مصر محمود متولي ـ يوم الأربعاء ـ من سيطرة جمال علي مقاليد الأمور في مصر، وطلب رئيس المجلس شطب الكلام من المضبطة.وقد أبرزت الصحف الحكومية أمس، تفاصيل لقاء جمال مبارك مع عدد من شباب الجامعات المشاركين في مهرجان شباب الجامعات، وقال لهم ـ نقلا عن زميلتنا نهال شكري بـ الأهرام : وردا علي الأسئلة حول التخوفات المطروحة تجاه برنامج إدارة الأصول المملوكة للدولة، أكد أنه لا تراجع عن هذا البرنامج وأن الدولة سوف تستمر في الاحتفاظ ببعض الأصول المملوكة لها مع تطويرها في بعض القطاعات علي المدي المتوسط.معركة هالةوإلي معركة هالة سرحان، التي أغضبت زميلنا وصديقنا وقريبي وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد سعيد عبدالخالق الذي تساءل عن عدم الاقتراب من فضائح الأشقاء العرب ومحاولة تشويه صورة مصر ونسائها، بقوله يوم الأربعاء في عموده بالوفد ـ بين السطور ـ وللأسف، أساءت هالة سرحان إلي مصر، مثلما أساءت هويدا طه الي مصر، ولكن مع اختلاف هام، هالة نشرت الإساءة علي العالم كله من خلال قناة فضائية عربية و هويدا وقعت في قبضة رجال الأمن قبل خروجها بالأشرطة من مطار القاهرة! وهناك تساؤل مهم: هل تملك هالة سرحان القدرة علي ارتكاب نفس الجريمة مع جنسيات عربية أخري؟! انها تعلم قبل غيرها! وطبعا، شلتها أيضا تعلم إذا كانت لا تعلم، انهن يعلمن جميعا من هن العاهرات في مصر، ومن هن الجنسيات العربية اللاتي قررت السلطات ترحيلهن في هدوء، ودون ضجيج مثلا، هناك المطربة العربية الشهيرة التي قدمت كليباً فاضحا وراحت تصطاد الأشقاء العرب في الملهي الليلي الذي تظهر فيه الساعة الواحدة ظهرا وفوجئت يوما بعد الانتهاء من نمرتها بوجود سيارة مرسيدس آخر موديل أمام الفندق، وحولها فيونكة ملونة، وفرقة موسيقية تعزف لها أعزب الألحان وحمل لها مفتاح السيارة كما اصطحبها الي الشقة التي اشتراها لها في المعادي، وفاحت رائحة هذه المطربة وغيرها بشدة!!وسافرت الي بلدها لزيارتها! وعندما عادت منعت السلطات المصرية دخولها دون نشر خبر واحد عنها في الصحف وطارت بعد ذلك الي بيروت، وكلفت محاميها بتصفية أملاكها في مصر! وهناك مطربة من شمال أفريقيا، ضبطوها مع لاعب كرة شهير معتزل، وصدر ضدها حكم بالسجن، وأودعت السجن وسافرت بعد ذلك، ومنعوها من دخول مصر دون تشهير رغم أن هناك 25 محطة تليفزيونية مصرية قادرة علي فضح هذه الأصناف التي أصبحت تفترش صالات الفنادق الكبري والملاهي الليلية والكافيتريات والمقاهي! وهالة سرحان والشلة، يعلمن فضائح هؤلاء الضيوف العرب في مصر، ولا تجرؤ علي إعداد برنامج عنهن خوفا من صاحب المحطة!! ولكن، شرف وعرض المصريات مباح علي الهواء، وتشويه أجهزة الأمن متعة!! اننا في حالة ذهول من هذا التصرف ومن صمت الحكومة التي انشغل رئيسها بقزقزة اللب!!ولا أريد القول بأن مثل هذه البرامج التي تمس سمعة مصر لا تشغل باله!!! انها ليست المرة الأولي التي تناقش فيها هذه المحطة الفضائية القضايا الخارجة والتي تتنافي مع العادات والتقاليد المصرية! ان برامجها الشاذة، كفيلة بتوجيه خطاب توبيخ الي هذه المحطة، أو تهديدها بالرحيل عن مصر! ولا أظن أن هناك شيئا يفوق سمعة وشرف وعرض بنات مصر!! .وبدأت معركة هالة شو، تتحول في جانب منها الي هجوم علي السعودية ودول الخليج بطريقة غير مباشرة، وقد شهدت الأهرام أمس هجومين أعنفهما كان لزميلنا محمود معوض الذي قال: لو أن البرنامج التليفزيوني إياه الذي دأب علي الإثارة الخادشة للحياء قد التزم بمواثيق الشرف الإعلامي الدولية التي تفرض إبراز علامة إرشادية تحذر الشباب تحت السن من مشاهدة حلقاته الفضائحية لكان من الممكن سماع مزاعم أصحابه، الذين يجيدون فن إشاعة الفاحشة في المنطقة العربية اعتمادا علي فئران التجارب البشرية في حقل المجتمع المصري الذي أصبح هو الآخر ملطشة لكل من هب ودب من دول عربية تناست حقدا وضغينة أنها لم تذق طعم الحياة والظهور علي أرض البسيطة إلا بعد أن وصل إليها المصريون، الذين شاء قدرهم التاريخي والجغرافي والحضاري أن يتكبدوا مشقة تعمير الأرض العربية وأن يدفعوا الثمن غاليا في حرب أكتوبر المجيدة التي حولت البترول الي ذهب أسود ليتم استثماره اليوم في خلخلة وتدمير الذات والهوية المصرية، أعتقد أنه لم يكن يخطر ببال الشعوب العربية الأصيلة ان أبطال البرنامج يمكن أن يصلوا في الغواية الي حد استغلال أزمة البطالة الحادة في مصر عن طريق إغراء الفتيات الفقيرات بالأموال لينسبن إلي أنفسهن ما لم يفعلن مقابل بضعة جنيهات، الحل حسبما أعتقد يكمن في قرار يصدر حماية للأمن القومي المصري، يكون نصه التالي: منع انتاج برامج للدعارة والفاحشة علي شاشة الفضائيات علي الأرض المصرية . .والثاني كان لزميله أحمد البري وقوله: إن بيوت الدعارة حتي وإن كانت موجودة في مصر فإنها تمارس نشاطها بالمخالفة للقانون وتحرص دائما علي أن تكون بعيدة عن أعين رجال الأمن، وبالتالي فإن الأمر لا يزيد عن كونه مجرد حالات فردية، لا ترقي أبدا إلي مستوي الظاهرة الموجودة لدي دول عربية أخري، والكل يعلم ذلك.فلماذا هذا التشويه المتعمد لصورة المرأة المصرية، ويا من تسيطر عليكم الشهرة وتحاولون الوصول إليها بأي ثمن اعلموا أن مصر كانت وسوف تظل متمسكة بالقيم والمباديء والأخلاقيات ولن يستطيع من ارتضوا لأنفسهم أن يسلكوا هذه المسالك أن ينالوا منها مهما حدث! .مصر والسعوديةوأخيرا، إلي مصر والسعودية واتفاق حركتي حماس وفتح علي حكومة الوحدة الوطنية، برعاية الملك عبدالله وغضب عضو مجلس الشوري عن الحزب الوطني ورئيس مجلس إدارة جريدة الميدان المستقلة محمود الشناوي من تجاهل مجهودات مصر والإشارة إليها بقوله: رغم سعادتي البالغة بتوصل قادة حركتي فتح وحماس الي اتفاق مبدئي في مكة وبمبادرة سعودية يتم بموجبه توزيع الحقائب الوزارية في اطار حكومة وطنية فلسطينية بما يضمن تجنب حرب أهلية إلا أن تجاهل الجانب السعودي ونظيره الفلسطيني للدور المصري في الخروج من الأزمة كان بمثابة الصدمة لي وربما لكل من تابعوا وقائع هذا الاتفاق، ويأتي اتفاق مكة ليكشف عن رؤية واضحة ومحددة تدعونا لمطالبة الرئيس مبارك بألا يجهد نفسه في حل نزاعات تستهلك من وقته واهتمامه الكثير طالما أن بعض الأشقاء لا يقدرون هذا الدور، سيادة الرئيس نحن أولي بك .لكن زميلنا بـ الدستور خالد محمود رمضان أشاد بالسعودية، لأنها لعبت دورها باقتدار بينما تضاءل دور مصر ومكانتها، بقوله: وفيما انكفأت مؤسسة الرئاسة علي ملف التوريث وراحت توظف كل الإمكانات المتاحة لإقناع الشعب ونخبه السياسية والمثقفة بخيار وصول جمال نجل الرئيس مبارك الي الحكم خلفا لوالده إذا غاب في أي ظرف فإن أحدا من مسؤولي هذا البلد لم يعد يعنيه من قريب أو من بعيد ما نتحدث نحن فيه تحت عنوان ضياع الدور المصري في المنطقة ويحتار المرء في توصيف وقائع المشهد الذي جري الأسبوع الماضي في مكة المكرمة لدي التساؤل حول ما إذا كان التنافس المصري السعودي علي الزعامة قد حسم أخيرا لصالح السعودية التي باتت تلعب فعليا دورا أكثر من لافت في الملفين العراقي واللبناني وأخيرا الفلسطيني فيما القائمون علي شؤون السياسة الخارجية لدينا يكتفون بالتصفيق وبينما برهن السعوديون من دون قصد علي أن الدور المصري أصيب بالضمور المفاجيء، فإنهم في نفس الوقت أثبتوا قدرتهم علي لعب دور قيادي ومؤثر وسحب البساط من مصر.مرة أخري يقول السعوديون ان القيادة ليست مجرد ادعاء أو طنطنة فارغة لا معني بها، وتستطيع أن تكون قائدا فقط عندما تملك الرؤية وتستطيع توظيف الأدوات لصالح هذه الرؤية وهذا تحديدا ما فقدته مصر طيلة السنوات التي أمضاها الرئيس مبارك في السلطة منذ عام 1981 وحتي الآن .ونفس الموضوع، أي مكانة مصر، أثار قلق زميلنا وصديقنا عبدالقادر شهيب رئيس تحرير مجلة المصور ، ونفي تدهور مكانة مصر وصعود مكانة السعودية وإيران كما ادعت صحيفة يديعوت احرونوت فقال: ولكن من يهتم بمتابعة تفاصيل الأحداث لا يمكن أن يتغافل أو يتجاهل مجموعة من الوقائع ذات الدلالة والمغزي.أولا: أن اللقاءات بين مسؤولين مصريين وإيرانيين تتابعت منذ فترة طويلة، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين مصر وإيران بعضها تم في القاهرة وبعضها في طهران، وكثير منها تم في عواصم أخري مختلفة بل إن الرئيس مبارك شخصيا التقي بالرئيس الإيراني السابق خاتمي علي هامش أحد المؤتمرات وكادت العلاقات الدبلوماسية تعود بين البلدين لولا نكوص طهران عن بعض تعهداتها لمصر، وحدثت هذه اللقاءات رغم علم مصر التفصيلي بخفايا العلاقات الأمريكية الإيرانية، وبما يشوبها من توتر أحيانا وغزل خفي أحيانا أخري.ثانيا: لقد سبقت ذهاب قادة فتح وحماس الي مكة جهودها مضنية وضخــــمة قام بها في الأراضي الفلسطيـــــنية الوفد الأمني المصري لوقف الاقتـــــتال بين عناصر المنظمتين في ظل عدم الالتزام باتفـــــاقات التهدئة بينهما، وصاحبت هذه الجهود اتصالات بعضها معلن ومعظمهما غير معلن قام بها الوزير عمر سليمان مع قادة المنظمتين لوقف نزيف الدم الفلسطيني وتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات بينهما لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.كما سبقت هذه الجهود المصرية علي الأرض جهود أخري مباشرة لصياغة اتفاق حكومة الوحدة الوطنية بين الطرفين المتنازعين فتح وحماس وتم بالفعل إنجاز معظم مشروع الاتفاق باستثناء نقطتي خلاف كان جاريا تسويتهما، الأولي خاصة بصياغة جملة في خطاب أبو مازن لتكليف إسماعيل هنية بتشكيل هذه الحكومة حيث كان الرئيس الفلسطيني يرغب في أن يتضمن خطابه كلمة التزام بدلا من كلمة احترام حماس للاتفاقات الموقعة من جانب منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل والقرارات الدولية والعربية، أما النقطة الخلافية الثانية فقد كانت تمسك حماس بتعيين وزير الداخلية من بين أعضائها وفي مكة تنازلت حماس عن وزارة الداخلية .