عدن – ا ف ب: اكدت صنعاء الاحد رفضها اي تدخل عسكري اجنبي في حربها على تنظيم القاعدة، فيما اشار مسؤول امني الى ان الهجوم الذي استهدف مركزا عسكريا في الجنوب مساء السبت يحمل بصمات التنظيم.
وقال مصدر مسؤول لموقع وزارة الدفاع اليمنية ان ‘اليمن لا يقبل اي تواجد عسكري اجنبي على اراضيه واليمن يمتلك مؤسسات امنية وعسكرية قوية وقادرة على القيام بدورها في مكافحة الإرهاب وتحقق نجاحات في هذا المجال’. ونفى المصدر اليمني المسؤول تقارير اشارت الى وجود قوات غربية على الاراضي اليمنية او مشاركتها في العمليات القتالية. وقال ‘اننا نستغرب نشر مثل هذه المزاعم والافتراءات المختلقة التي لا اساس لها من الصحة في بعض وسائل الاعلام وبخاصة في الآونة الأخيرة تارة عن وجود جنود بريطانيين واخرى عن وصول قوات امريكية لمكافحة الارهاب في اليمن’. وكان مسؤول امريكي خبير في مكافحة الارهاب اكد الاربعاء لوكالة فرانس برس ان بلاده باتت اكثر قلقا حيال خطر تنظيم القاعدة في اليمن وتنوي مضاعفة الضغوط على العناصر الذين ‘باتوا يشكلون خطرا كبيرا’ على حد قوله. وقالت صحيفتا وول ستريت جرنال وواشنطن بوست في اليوم نفسه ان هذا الادراك لخطر القاعدة في اليمن قد يؤدي الى تكثيف عمليات السي آي ايه في البلاد بما في ذلك عبر هجمات طائرات بدون طيار. الى ذلك، اكد المصدر اليمني المسؤول ان ‘تعاون اليمن مع المجتمع الدولي في مكافحة الارهاب سواء مع الولايات المتحدة او غيرها يقتصر على تبادل المعلومات والتي تسهل تعقب العناصر الارهابية وتقديمها للعدالة’. وكانت صحيفة نيويورك تايمز افادت في وقت سابق هذا الشهر ان الجيش الامريكي شن في ايار/مايو الماضي غارة جوية سرية على موقع يشتبه بانه موقع لتنظيم القاعدة، اودت خطأ بحياة مسؤول يمني محلي، كما ذكرت ان تلك الغارة كانت الرابعة على الاقل التي تستهدف تنظيم القاعدة في جبال وصحراء اليمن منذ كانون الاول/ديسمبر الماضي. من جهة اخرى، ارتفعت حصيلة قتلى الهجوم الذي تعرض له مركز عسكري في مدينة جعار بمحافظة ابين الجنوبية الى تسعة جنود ومدني مع الاعلان عن مقتل جندي اضافي متأثرا بجروحه، حسبما افاد مسؤول امني لوكالة فرانس برس. وكانت الحصيلة السابقة تشير الى مقتل ثمانية جنود ومدني. وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان الهجوم في جعار ‘يحمل بصمات القاعدة’ وان ‘الجندي الناجي احمد عبدالله الشريف قال ان المسلحين الذين قدموا الى النقطة كانوا مقنعين ويهتفون الله اكبر’. وذكر ان المهاجمين ‘قالوا انهم قدموا من مديرية لودر انتقاما من السلطة لقتل اخوانهم في المدينة’ التي شهدت اعتبارا من 20 اب/اغسطس وطوال خمسة ايام معارك شرسة بين القوات اليمنية وتنظيم القاعدة واسفرت عن مقتل 33 شخصا من الجهتين. وبالرغم من اعلان السلطات اليمنية السيطرة على لودر، ذكر شهود عيان ومصارد امنية لوكالة فرانس برس ان اشتباكات متقطعة شهدتها مدينة لودر فجر الاحد بين قوات الجيش وعناصر تنظيم القاعدة. واشارت مصادر محلية الى وجود مساع قبلية لاحتواء التوتر في لودر. الى ذلك، وزع بيان في ابين يحمل توقيع تنظيم القاعدة ويتضمن تبن لعدة عمليات في المحافظة بينها الهجوم على دورية للشرطة في زنجبار، عاصمة ابين، مساء الاربعاء، والذي اسفر عن اربعة قتلى بحسب المصادر الرسمية، اضافة الى عدة هجمات اخرى. ونفى البيان الذي لم يتسن التأكد من مصداقيته ما اعلنته السلطات عن اعتقال عدد من اعضاء تنظيم القاعدة، واكد ان ‘المجاهدين ماضون في طريقهم’. وقال البيان ان عمليات القاعدة في ابين استهدف الجنود لانهم ‘يفنون اعمارهم واوقاتهم في حماية هذا النظام المرتد الذي اذى المسلمين وبدل حاكمية الشريعة بالقوانين الوضعية والديموقراطينة وولى اليهود والنصارى وفتح المجال لقوى الكفر لضرب المسلمين في ديارهم’. وقتل العديد من الجنود وعناصر الشرطة والمسؤولين الامنيين اليمنيين خلال الاشهر الاخيرة في جنوب البلاد حيث ينشط تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، وهم التنظيم الذي نتج عن اندماج الفرعين السعودي واليمني للقاعدة. وتحولت انظار العالم الى هذا التنظيم الذي يتخذ من اليمن معقلا له بعد محاولة الاعتداء الفاشلة التي نفذت على طائرة امريكية يوم عيد الميلاد الماضي وتبناها التنظيم. وكان جنوب اليمن دولة مستقلة حتى العام 1990 وهو يشهد ايضا حركة احتجاجية واسعة ازداد طابعها الانفصالي بشكل كبير وتعرف باسم الحراك الجنوبي. وكانت صنعاء اكدت الخميس ان مكافحة القاعدة على الاراضي اليمنية مسؤوليتها مشددة على ان التعاون مع واشنطن على مستوى تبادل المعلومات فقط وانها قادرة على التعامل لوحدها مع التنظيم المتطرف ومنتقدة ‘التضخيم’ الامريكي لدور هذا التنظيم، وذلك ردا على تقارير وتصريحات امريكية.