هالة مدكوركانت ‘كليوباترا’ عاشقة للمظاهر وتُُصِر على الظهور بمظهر الأُبهة والعظمة مثلها في ذلك مثل ملوك الشرق القديم، وهو ما أثار امتعاض الرومان لأنه يتنافى مع الروح الرومانية القائمة على البساطة.. كما كانت مثل الكثيرين غيرها من ملوك الأغريق تقدَس وتُعبَد كالهة مقدسة.. فقد نادى بعض الفلاسفة في العصور السحيقة باعتبار الحاكم إلهاًَ حياً.. وعلى هذا ألفينا ‘أرسطو’ في كتاب السياسة يقول ‘إذا وُجِدَ في دولة شخص يسمو على المواطنين والآخرين في الفضيلة والمقدرات السياسية، فإنه لا يمكن إطلاقا اعتباره فرداَ فى الدولة، لأنه لا يُنصف إذا اعتبِر مساوياً لغيره، في حين أنه يسمو على غيره في الفضيلة والمقدرة السياسية وإن مثل هذا الرجل يجب اعتباره إلهاً بين البشر.’ وهذا هو ما برر إنشاء عبادة الملوك في ذاك الوقت.
هذه الحقيقة تتنافى مع الصورة التي ظهرت عليها ‘كليوباترا’ في حلقات المسلسل التلفزيوني الذي يُبث هذه الأيام على العديد من القنوات التلفزيونية. فقد رأينا الأميرة المؤلهة تتميز بالبساطة التي تصل لدرجة السذاجة بل والبلاهة في بعض الأحيان، فهى تسير في حاشية متواضعة وتذهب للسوق لتبتاع أغراضها مثلها مثل أي أنسان مصري بسيط.. فيُذكر أن مدينة الاسكندرية التي أمر ببنائها الأسكندر الأكبر واكتمل إنشاؤها في عهد خليفته وقائد قوات جيوشه ‘بطليموس’ الأول، وكان أغلب سكانها من الإغريق والمقدونيين الذين لم يشغلوا كافة المناصب المتميزة فحسب بل مثلوا الدعامة الأساسية لتوطيد حكم البطالمة في مصر، كما كان الملك يختار حراسه من بينهم. وعلى هذا فقد سادهم الشعور بالاستعلاء على المصريين.. ونعرف كذلك أن بعض هؤلاء المصريين عمل على تعلم اللغة الإغريقية بغرض الحصول على بعض الوظائف في الدولة، مما يعني عمل نوع من التقارب بينهم وبين الطبقة المتميزة. وجدير بالذكر أنه كان محظوراَ على سكان المدن الإغريقية الثلاث التي بدأوها بتشييد الاسكندرية، كان محظوراَ عليهم التزاوج من المصريين.. ويُرجح أن حالات الزواج التي تمت بين الإغريق والمصريين ترجع إلى أن أغلب العناصر الوافدة كانت من الجنود، وكان عدد الرجال بينهم أكبر من عدد النساء، كما أن عدد السيدات من الإغريق في مصر لم يكن يكفي للوفاء بحاجة هؤلاء الجنود، ولهذا تزوج بعضهم من سيدات مصريات. وموضوع تزاوج الإغريق من المصريين لا يعنينا في حد ذاته، ولكنه يُشير إلى صعوبة الأمر آنذاك والموقف الاجتماعي المتدني الذي باء به المصريون في المدن الإغريقية أثناء حكم البطالمة.. وهو ما يجعلنا نؤكد استحالة وقوع الأميرة في غرام ذلك اللص المدعو ‘كاري’ بثيابه الرثة وشعره الأكث، فهو لا ينتمي إلى طبقة الإغريق المتميزة، ولا يمكن بأى حال من الأحوال أن تُخالط الأميرة المؤلهة، التي تم تقديسها وعبادتها كإلهة بعد ذلك بفترة قصيرة، لا يمكن لتلك الأميرة أن تُخالط العامة والسوقة.. و تبلُغ شطحات كاتب السيناريو والحوار قمر الزمان علوش إلى الحد الذي يجعل فيه تلك الأميرة تذهب للسؤال عن حبيبها الغائب ‘كاري’ حيث يقطُن عند أحد المتسولين ‘هرجو’، بل انها تفترش الأرض وتشاركه طعامه، وينتهي بها الأمر بأن ينعتها ذلك المتسول بالبلهاء. ومن الواضح أن فنان المسلسل ومخرجه لا يرضى عن هذا الوضع المهين الذي آلت إليه الأميرة، عندما رأينا الكاميرا تلتقط المنظر لها مع المتسول من منسوب رأسي مرتفع، بالإضافة إلى إظهارها للمكان من أعلى لنُحيط به علماً، لكنها تظهر الشخصيات مضغوطين بالقرب من الأرض، مما يبعث فينا الشعور بالسمو عما يحدث أمامنا، كما أنها مهدت لنا بمشاهد حب ساذجة بلهاء تجمع بين ‘كليوباترا’ وحبيبها اللص صاحب المبادئ ‘كاري’. أما والد ‘كليوباترا’ الملك ‘بطليموس’ الثاني عشر الذي اشتُهر بالزمار، فقد تم تقديسه وعُبد هو الآخر مع زوجته ‘كليوباترا’ السادسة، والدة ‘كليوباترا’ السابعة موضوع مسلسلنا التلفزيوني، عُبدا باسم الإلهين ‘فيلوباتور’، أي الإلهين المحبين لأبيهما. وقد تولى هذا الملك حُكم مصر عام 80 قبل الميلاد، ولكنه كان ملكاً ضعيف الشخصية، لم يستطع الوقوف بوجة روما عندما رفضت الاعتراف به ملكاً شرعياً للبلاد. فعمل على الحصول على اعترافهم بأى ثمن، ودفع ثروة كبيرة لتوقيع معاهدة صداقة معهم، أقرت المعاهدة به ملكاً على مصر، لكنها لم تُُشِر إلى قبرص، ولهذا قامت روما بانتزاع هذه الجزيرة من مصر من دون ان تُعيره التفاتاَ، الأمر الذى أدى إلى ثورة الشعب الاسكندري عليه وطرده من الاسكندرية، ثم أقاموا ابنته ‘برينيس’ على العرش، وأصبحت مقدسة وأُطلِقَ عليها الربة ‘الظاهرة’. كما أرسل الاسكندريون خلفه وفداً ليُعرب عن رغبتهم في عدم عودته لمصر مرة أخرى. ولما كانت هناك بعض الخلافات، بالإضافة إلى نزول صاعقة على تمثال الإله ‘جوبيتر’ وهو نذير شؤم بالنسبة للرومان، شعر’بطليموس’ بتباطؤهم في إعادته إلى عرشه، فلجأ إلى حاكم سورية الروماني ‘جابينيوس’ لمساعدته. عاد الزمار إلى مصر واستعاد عرشه من ابنته بعد أن أعدمها، ثم راح يُشرِك معه أبناءه في الحكم، وتم تقديس هؤلاء الأبناء جميعاً، وهم ‘كليوباترا’ السابعة و’بطليموس’ الثالث عشر و’بطليموس’ الرابع عشر، وعُبِدوا من قِبَل شعبهم باسم الآلهة ‘نيوى فيلادلفوي’. وهنا يجدر بنا ان نذكرأن المُشاهد لم يشعُر بذلك التقديس نحو الممثلين، فلم يحرص المخرج على إضفاء الهيبة عليهم والعمل على إظهارهم بمظهر القديسين المقدسين، اللهم إلا فرح بسيسو التي قامت بدور ‘برينيس’ والتي بدت قوية الشخصية وأجادت في أداء دورها إلى حد كبير. لكن ‘بطليموس’ (يوسف شعبان) فقد بدا وكأنه (شيخ العرب) في طريقة نطقه للكلمات وأدائه للعبارات وحشرجة صوته الجهوري، فلم أشعر بأنني أمام ملك إغريقي ينحدر من سلالة ملكية عريقة ولا ملك مقدس يُعبد من قِبَل شعبه. وفي عام 51 قبل الميلاد توفي الزمار بعد أن أوصى بأن تخلفه على العرش ابنته ‘كليوباترا’ على أن تتزوج من أخيها الصغير ‘بطليموس’ الثالث عشر، (وكان زواج الأخوة أمراً شائعاً آنذاك للحصول على شرعية الحكم، ولضمان عدم ثورة الشعب الاسكندري على أبنائه وطردهم كما فعلوا من قبل معه) أوصى بأن تتولى روما الوصاية عليهما وتقوم بتنفيذ الوصية التي تركها من بعده. ولما كانت ‘كليوباترا’ قوية الشخصية فقد عملت على الانفراد بالسلطة، فقام الأوصياء بتحريض الملك الصغير عليها وساعدوه على إعداد جيش لضرب قوات أخته التي كانت قد اضطرت للفرار للحدود الشرقية. وقد حدث ان حضر ‘قيصر’ روما إلى الاسكندرية بهدف المصالحة بين الأخوين تنفيذاً لوصية أبيهما، إلا أن أهالي الاسكندرية ظنوا أنه حضر من أجل مطالبة ‘بطليموس’ الثالث عشر بديون أبيه، وخشوا من قيام ‘بطليموس’ الابن بفرض الضرائب على الشعب للوفاء بدين الوالد. أما ‘كليوباترا’ فقد حضرت سراً للاسكندرية ملفوفة في سجادة خوفاً من البطش بها. ثم عملت على إقناع ‘قيصر’ بعدالة موقفها، ومن وقتها توطدت العلاقة بينهما.. وانتهت الحرب التي اشتعلت بعدها بين قوات ‘قيصر’ ضد قوات ‘بطليموس’ الثالث عشر ومعه الشعب الاسكندري بهزيمة ذلك الأخير وموته غرقاً. فأقام ‘قيصر’ على عرش مصر ‘كليوباترا’ ومعها ‘بطليموس’ الرابع عشر، وعندما اضطر للعودة إلى روما، ترك ثلاث فرق عسكرية في خدمتها ولحفظ الأمن في مصر. وقد لحقت به في العام التالي مصطحبه معها أخاها الصغير وكذلك طفلها الذي أعلنت أنه ابن ‘قيصر’ والذي أطلق عليه الاسكندريون ‘قيصرون’. ثم دبت الصراعات والنزاعات في روما، وتم تدبير مؤامرة ضد ‘قيصر’ انتهت باغتياله، واضطرت ‘كليوباترا’ للفرار والعودة إلى مصر ليقتل أخوها مسموماً فتُشرك معها ابنها في الحكم. وبموت ‘قيصر’ يتم تقسيم العالم الروماني بين ‘أوكتافيوس’ و’أنطونيو’، فتوجه هذا الأخير للشرق لتنظيم الأحوال هناك. ويُذكر أن ‘كليوباترا’ لم تمد يد المساعدة لأنصار ‘قيصر’ بل اكتفت بإرسال الفرق الرومانية التي كان قد تركها في الاسكندرية. وعرفنا أن ‘أنطونيو’ عندما وصل إلى مصر طلب مقابلة حُكامها، فذهبت ‘كليوباترا’ للقائه في موكب مهيب وحشد فخيم تحدثت عنه المصادر القديمة، كما تحدثت عن الثراء والأبهة التي أحاطت نفسها بها. هذا ولم نلحظ أية إشارة للفخامة والعظمة في مسلسلنا التلفزيوني، بل على العكس، فعلى سبيل المثال، في الحلقة الرابعة وعند رحيل الملك الزمار ومعه ابنته إلى روما للحصول على شرعية حكمه، رأيناهما يسيران في موكب متواضع وحاشية أصابها البؤس، لتجلس ‘كليوباترا’ على متن مركب خشبي بسيط، وهو ما لا يليق بمكانتهما التي يُفترض أنها سامية. ومن ناحية أخرى، وجدنا فنان المسلسل يحرص على ملء الصورة والمناظر بما لا يخدم العمل الفني، بل أنه يعمل على تشتيت ذهن المشاهد، سواء بحشد الكثير من الأفراد (الكومبارس) أو بوضع قطع الديكور (كالتماثيل) في خلفية المشهد. فمثلاً غالباً ما يظهر الزمار ومن خلفه بعض الفتيات، وبالطبع يجد المشاهد نفسه يتأملهن غير مكترث بحديث الملك، وأحياناً أخرى نراه على عرشه وعلى جانبيه التماثيل، وللعلم فالتماثيل ذات اللون الأسود التي يعلوها رداء وغطاء للرأس باللون الذهبي هي للملك ‘توت عنخ أمون’ وتنتمي للعصر المصري القديم، ولا محل لها هنا على الإطلاق. ومثال آخر، في الحلقة الثامنة، وفي المشهد الذي يلي المؤامرة التي حيكت لقتل ‘كليوباترا’ والقبض على منفذ العملية، رأينا الملك الزمار جالساً على عرشه وأمامه تمثالان للإلة المصري القديم ‘أوزوريس’، وقد عرفنا ان البطالمة قد قدسوا هذا الإله ولكنهم اختاروا له صورة أخرى وشكلا آخر وأطلقوا عليه ‘سيرابيس’.. وقبل ذلك وفي الحلقة السادسة، ظهرت ‘برينيس’ وهي تتعبد في المعبد للإلهة ‘أوزوريس’ على حين نرى أمامنا الإلهة ‘أنوبيس’ إلهة التحنيط عند المصريين القدماء.. فتشير المصادر إلى أن الملوك في تلك العصور التاريخية القديمة لم يلجأوا إلى تزيين قصورهم بالتماثيل، فهذه كانت توضع إما في المعبد بغرض العبادة والتقديس أو في المقبرة لتكون بديلة عن جسد المتوفى في العالم الآخر، في حالة فساد موميائه. ونعود لأنطونيو الذي بعد قدومه إلى مصر، هام عشقاً بكليوباترا ليُعلِن زواجه بها، ويعترف بثمرة علاقتهما التوأمين، كابنين شرعيين، ليبدأ بعدها في فقدان حب الرومان له، وذلك بعد أن قام بتقسيم ولايات الشرق بين ‘كليوباترا’ وأبنائها، ثم يبوء بسخطهم، أعني الرومان، عندما يعلمون برغبته في ان يُدفن في الاسكندرية بعد وفاته. فنجد ‘أوكتافيوس’ يقرر محاربة ‘أنطونيو’ معلناً أنه لا يحارب شخص ذلك الأخير وإنما يحارب ملكة أجنبية هي ‘كليوباترا. وتحل الهزيمة الثقيلة بقوات ‘أنطونيو’ و’كليوباترا’ التي تقرر الانسحاب من المعركة ويتبعها الأول ليتركا الطريق مفتوحاً أمام ‘أوكتافيوس’ لدخول عاصمة البلاد الاسكندرية. وييأس ‘أنطونيو’ وتبلُغه إشاعة كاذبة عن انتحار ‘كليوباترا’، فيقرر اللحاق بها ويطعن نفسه. أما ‘ كليوباترا’ فقد عملت على التفاوض مع ‘أوكتافيوس’ على أن تتنازل عن العرش لأبنائها، إلا أنه يرفض بعد أن حقق انتصاراته القوية بغزو مصر ودخول الإسكندرية بمساعدة الجالية اليهودية (تلك التي كانت تأتي في المرتبة الثانية من حيث العدد بعد الإغريق، وبصفة عامة، لا تُشير المصادر إلى معاناة اليهود في عهد ملوك البطالمة). وقد اعتُبر يوم دخول ‘أوكتافيوس’ الاسكندرية في الأول من أغسطس عام 30 قبل الميلاد عيداً وطنياً في روما، كما مُنِح ذلك الإمبراطور لقب أغسطس الذي يعني ‘الجليل’ أو العظيم بعد ذلك بسنوات قليلة، وأُُطلِقَ لقبه هذا على الشهر ليحمل نفس الاسم. ويجدر بنا أن نذكر أن ‘أوكتافيوس’ كان يحرص على القبض على ‘كليوباترا’ حية للاستيلاء على كنوزها ليُزين بها موكب انتصاراته لدى عودته إلى روما، إلا أنها وبعد فشل مفاوضاتها معه، كانت قد قررت الانتحار خشية وقوعها في الأسر. بعدها تم قتل ابنها من ‘قيصر’، أما طفليها من’أنطونيو’ فقد تمت رعايتهما من قِبَل أخت الإمبراطور لتتزوج ابنتها وكانت تسمى أيضاً ‘كليوباترا’ من ملك موريتانيا. ومن هنا فقد لمسنا قوة شخصية ‘كليوباترا’ وذكاءها وسعة الحيلة لديها، هذا بالإضافة إلى قوة تأثير سحرها وجمالها، وهو ما عملت على توظيفه واستغلاله بشتى النواحي لتنال ما تصبو إليه.. أما الحلقات الدرامية، فقد حرُصت على إظهارها بمظهر المرأة البسيطة البريئة التي أجبرتها ظروفها على اقتراف الرذيلة، من دون أدنى رغبة منها في ذلك، وهو ما رأيناه عندما عرضت عليها أخت ‘كينيوس’ ابن القائد ‘بومباي’ أن تلهو مع الأول في مغامرة عاطفية.. وهنا أود ان أُشير إلى المشاهد الخارجية التي جمعتها بكينيوس التي تم تصويرها في سورية، قد نقلتنا تلك المشاهد إلى أجواء الحياة في تلك العصور، وبالمناسبة، فهي قريبة الشبه بمنطقة حصن بابليون وبالأسوار الخارجية للكنيسة المعلقة بمصر القديمة، وذلك لانتمائهم لنفس الحقبة التاريخية الرومانية. ونعود إلى الصورة التي ظهرت بها ‘كليوباترا’ والحب الذي ترفضه، ونستشعر ان رفضها راجع لعشقها للص ‘كاري’، ذلك الدور الذي أُقحِمَ على العمل الفني، فأغلب مشاهد مع ذلك اللص فتحي عبدالوهاب يُمكن الاستغناء عنها، مثل مشاهده في السجن وتعيينه سيداً على السجناء، التي صِيغَت بغرض التطويل ليس إلا.. لكن هذا لا يقلل من موهبة ذلك الفنان وقوة حضوره، ونؤكد ان انتظارنا لرؤيته للاستمتاع بأدائه التمثيلي هو ما زاد من إحباطنا عند رؤيته في هذا الدور. وكذلك الحال بالنسبة لسولاف فواخرجي فهي ممثلة متمكنة وفنانة متميزة، بغض النظر عن الصورة غير الدقيقة التي تبناها العمل الدرامي والتي أرادت ان تجد مبرراً لشهرة ‘كليوباترا’ التي تحظى بها منذ قديم الزمان، والتي يُرجح أنها ترجع إلى تقربها للشعب المصري عن طريق الدين.. فقد قدست ذات الآلهة المصرية القديمة التي قدسوها، كما أنها أمرت بأن يتم تحنيط جسدها بعد موتها على غرار الملوك المصريين القدماء ليُكتب لها الخلود، وهو ما حدث بالفعل.
كاتبة من مصر