القدس ـ من دان وليامز: رفضت مجموعة من الممثلين والكتاب المسرحيين الاسرائيليين اداء عروض مسرحية في المستوطنات الاسرائيلية بالضفة الغربية وذلك قبل بضعة ايام من انطلاق محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة.
ووقعت 57 شخصية مسرحية حتى امس الأحد على إعلان المقاطعة يدفعهم الى ذلك الافتتاح المقرر في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل لمسرح مولته الدولة في مستوطنة ارييل احدى اكبر مستوطنات الضفة الغربية.
وحث الموقعون مديري ست شركات مسرحية كبرى على اقامة عروضها داخل اسرائيل فقط مما دفع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى توبيخهم.
وقال ‘آخر شيء نحتاجه في هذا التوقيت الذي نتعرض فيه لمثل هذا الهجوم هو محاولة مقاطعة تنبع من داخلنا نحن’. وجرى توزيع إعلان المقاطعة قبل بدء محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية في الثاني من ايلول (سبتمبر) بالولايات المتحدة والتي هدد الفلسطينيون بالانسحاب منها في حالة التوسع الاستيطاني. وجاء في الإعلان ‘هؤلاء الممثلون الموجودون بيننا هنا يعلنون انهم سيرفضون الظهور في ارييل وكذلك في المستوطنات الاخرى’. وانتقد بعض الفنانين الاسرائيليين ومديرو المسارح دعوة المقاطعة التي تظهر عدم وجود توافق في الرأي في البلاد بشأن كيفية النظر الى المستوطنات المبنية على الضفة.
وقال نتنياهو لمجلس وزرائه في تصريحات مذاعة إنه تم إبلاغه بأنه لم يطرأ تغير على مواعيد المسرحيات التي ستعرض في المستوطنات. وقال إن الموقعين على إعلان المقاطعة تصرفوا بشكل غير لائق نظرا لما تقدمه الحكومة من ضمان مالي لمسارحهم.
وشبه نتنياهو إعلانهم بقيام بعض الممثلين الدوليين بإلغاء عروض في إسرائيل وتحركات مماثلة أخرى تضامنا مع الفلسطينيين.
وقال ‘لا أريد أن أسلب أي شخص وأي فنان الحق في أن يكون له رأي سياسي وفي أن يعبر عن ذلك الرأي. لكن يجب علينا كحكومة ألا نمول مقاطعات… ضد مواطني إسرائيل أيا من كانوا’. ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات غير مشروعة لكن كثيرا من اليهود يقولون ان لهم حقا توراتيا في العيش هناك.
وقال الممثل اوديد كولتر الذي وقع على اعلان المقاطعة ان راتبه الذي تدعمه الحكومة لن يمنعه من مقاطعة مسارح المستوطنات.
واضاف ‘عقدي مع المسرح ينص صراحة على انني ملزم بالتمثيل داخل دولة اسرائيل.. وارييل ليست جزءا من الدولة’. وتعهدت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة بضم التكتلات الاستيطانية في الضفة الغربية بما فيها ارييل في اي اتفاق سلام مستقبلي. ويتحدث الفلسطينيون عن مبادلات محدودة للاراضي لكنهم يعترضون على الخطوات الاسرائيلية لاستباق رسم الحدود.
ويتركز الخلاف الحالي بين الجانبين على قرب انقضاء وقف جزئي فرضه نتنياهو على البناء في المستوطنات لاستمالة الفلسطينيين الى المفاوضات. وهم يريدون تمديد التجميد بعد موعد انقضائه في 26 ايلول/ سبتمبر وكذلك توسيع نطاقه.