الحاخام عوفاديا يوسف يأمل ان ‘يختفي’ عباس والفلسطينيون عن وجه الارضالناصرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من زهير اندراوس: عاد رئيس طائفة اليهود الشرقيين في العالم، الرئيس الروحي لحركة (شاس) الدينية في اسرائيل، الحاخام عوفاديا يوسف الى تصريحاته العنصرية حيث قال انّه يتمنى الموت لرئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس وجميع ابناء الشعب الفلسطيني، وبحسب صحيفة ‘هآرتس’ العبرية، الاحد، فان اقوال الحاخام وردت خلال الدرس الديني الاسبوعي لتلاميذه.
حيث اكد انّ اقواله تندرج ضمن تمنياته بعيد رأس السنة لدى اليهود والذي يحل الشهر القادم، مشددا على انّه يتمنى من الله اماتة جميع اعداء اسرائيل، ومنهم ابناء الشعب الفلسطيني، الذين وصفهم بالاشرار، وقالت الصحيفة ان هذه التصريحات هي تكملة لتصريحات اطلقها نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير الداخلية، ايلي يشاي، وهو الزعيم السياسي لحركة (شاس) والذي قال انّه يعارض استمرار تجميد الاستيطان في الضفة الغربية وفي “القدس العربي”ّة المحتلة، لافتًا الى انه لا يعوّل على الفلسطينيين في المفاوضات المباشرة، التي ستنطلق الخميس القادم في واشنطن. وكان يوسف، وهو من اصول مصرية، قد اطلق تصريحات ضدّ العرب، ودعا لابادتهم ومحوهم عن وجه البسيطة تماما.
وقال الباحث مطانس شحادة من مركز مدى الكرمل في حيفا لـ’القدس العربي’ انّه ليس بالامر الشاذّ ان يقوم رجل دين يهوديّ رفيع المستوى بالتهجّم على العرب والمسلمين ومهاجمتهم. لكن عندما يفعل ذلك زعيم مثل يوسف فانّ للامر دلالةً سياسيّةً عمليّةً خطيرةً، وذلك انّ اتباعه يَقبلون مواعظه دون مناقشة، فهو الزعيم الروحيّ لحزب شاس، وهو الحزب الرابع في اسرائيل من حيث التمثيل في الكنيست، اذ حصل في الانتخابات الاخيرة على 11 مقعدا في الكنيست، اي نحو 300 الف صوت، واضافة الى البعد الديني، ثمّة ابعاد واسقاطات سياسيّة لمثل هذا التحريض، اذ من غير المستبعَد ان تجري ترجمة اقواله الى مواقف وافعال، لافتًا الى انّ قادة حزب شاس الذي يقوده يؤمنون بان القدس وسائر فلسطين حتى نهر الاردن يجب ان تكون خالية من الفلسطينيين والعرب، ومزدحمة باليهود.
وادلى يوسف بذلك عشية عيد الفصح اليهودي في خطبة تقليدية بثت بالقمر الصناعي الى شتى انحاء العالم كما يفعل كل اسبوع.
وتحدث يوسف عن العرب الذين بحسبه يناصبون العداء لاسرائيل منذ 100 سنة ويحاولون تدميرها، وقال في ارشاداته للمؤمنين اليهود: اكثروا من ذكر هذه الاية من التوراة خلال عيد الفصح: (صب غضبك على الاغيار) فهذه مناسبة جدا لاوضاعنا، لانّ اعداءنا يحاولون القضاء علينا منذ خروجنا من مصر وحتى اليوم، من دون توقف. ودعا الحاخام اليهودي الله الى ان ينتقم من العرب ويبيد ذرّيتهم ويسحقهم ويخضعهم ويمحوهم عن وجه البسيطة، بالاضافة الى ذلك، اوصى اليهود بالشدة مع العرب قائلا: ممنوع الاشفاق عليهم، يجب قصفهم بالصواريخ بكثافة وابادتهم. انهم لشريرون، على حد تعبيره. ودافع انصار عوفاديا عنه وقالوا انّه لم يقصد كل العرب ولم يقصد الابرياء من العرب بل فقط المخربين الذين يقتلون الاطفال اليهود، لكن هذا التبرير لم يقبله احد، اذ كان حديثه في غاية الوضوح عن العرب وبلا تمييز، وقد سكت معظم نواب اليمين الحاكم وحتى قادة حزب العمل ازاء هذه الاقوال. وكان الحاخام يوسف هاجم في مناسبة اخرى الاسلام والمسلمين، واصفًا الاسلام بالقبيح وكذلك المسلمين مثل دينهم.
وحسبما نشرت صحيفة ‘معاريف’ فانّ الحاخام عوفاديا يوسف سبق وهاجم المسلمين في فترة سابقة، وكذلك هاجم العديد من قادة اسرائيل، وتطرق الحاخام يوسف الى الاسلام والمسلمين اثناء حديث ديني بمناسبة عيد (الانوار) اليهودي، حيث عرض قصة عن الزواج في الاسلام والطلاق، وحرمان عودة المطلقة الى زوجها الا بعد ان تتزوج شخصا اخر، حيث اعتبر هذا الامر قبيحا جدا ويدلل ان هذا الدين قبيح ايضا، وحاول الحاخام ان يعرض قصة امام مستمعيه عن الموضوع تتعلق بطلاق امرأة من مدينة حلب في سورية، حيث لم يستطع زوجها ان يعيدها بعد ان توجه الى الشيخ الذي طلب منه ان تتزوج غيره حتى يستطيع تزوجها مرة اخرى، وزعم يوسف ان احد الحاخامات اليهود الذي كان يسكن بجوار هذا الشاب اقنعه انّه يستطيع ان يعيدها دون ان تتزوج، وان الشيخ لا يفهم شيئا وهذا ما تم بالفعل على حد زعم الحاخام الاسرائيلي، والذي اعطاه استنتاج ان الدين الاسلامي قبيح وكذلك المسلمين.
وكان الرئيس المصري حسني مبارك، وجّه رسالة جوابية الى الحاخام عوفاديا يوسف اكد له فيها انّه تعافى كليا من المرض الذي ألمّ به. وذكرت وسائل اعلام اسرائيلية ان يوسف تسلّم رسالة جوابية من مبارك ردا على رسالة الاطمئنان على صحته التي كان الحاخام بعث بها اليه. واستهل مبارك الرسالة بالقول: صديقي العزيز والحاخام العظيم عوفاديا يوسف، واكد له انّه بصحة جيدة على عكس ما يشاع في التقارير الاعلامية، وكان مبارك تلقى رسالة اطمئنان من يوسف سلمه اياها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اثناء زيارته الاخيرة لمصر، واعرب الرئيس المصري عن تقديره وشكره على رسالة الحاخام وما تضمنته من مشاعر وامنيات، واضاف: اتطلّع قدما لتعزيز عملية السلام سوية مع جميع المؤمنين بالسلام.