استقالة حكومة السيد هنية

حجم الخط
0

استقالة حكومة السيد هنية

استقالة حكومة السيد هنيةتقديم السيد اسماعيل هنية استقالة حكومته الي الرئيس محمود عباس وتكليف الاخير له بتشكيل حكومة وحدة وطنية يعتبران خطوة علي درجة كبيرة من الاهمية علي صعيد تطبيق اتفاق المصالحة في مكة، وتخفيف حدة المخاوف من انفجار الاوضاع الامنية مرة أخري.تأخير الاستقالة، والغاء الرئيس عباس لخطابه الذي كان مقرراً ان يلقيه يوم امس، وتصاعد الاحاديث عن شروط جديدة طرحها هذا الطرف او ذاك، كلها عوامل اثارت حالة من القلق في اوساط الفلسطينيين حول مستقبل الاتفاق المذكور وامكانية تطبيقه عملياً.وما زال من غير المعروف كيفية حدوث انقلاب كامل في الموقف، وتذليل كل العقبات التي حالت دون تطبيق الاتفاق فوراً، ولعل المكالمة الهاتفية التي جرت بين السيد هنية والامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي لعبت دوراً كبيراً في هذا الصدد، لأن المملكة العربية السعودية راعية هذا الاتفاق حريصة علي انجاحه، وتذليل اي خلافات بين الطرفين يمكن ان تحول دون ذلك.ويظل من السابق لأوانه الجزم بأن الأمــور ستسير في الاتجاه الصحيح في الايام القليلة المقبلة، لأن هناك قضايا عديدة علي صعيد تشكيل الحكومة واختيار الوزراء، والمستقلين منهم علي وجه الخصوص، بحاجة الي مشاورات مكثفة حولها.حركة حماس طالبت الرئيس عباس باعتماد قرارات عديدة اتخذتها حكومتها، ومن بينها تعيين مدراء عامين، ورؤساء لأجهزة أمنية وسفراء، علاوة علي دمج القوات التنفيذية في مؤسسات الامن العام. ولعل النقطة الأهم هي تلك المتعلقة بوزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية، فالأنباء التي رشحت حتي الآن عن دهاليز اللقاءات والمشاورات تفيد بأن السيد عباس رفض المرشحين اللذين تقدمت بهما حركة حماس لشغل هذا المنصب، رغم انهما كانا يتبعان لحركة فتح وأجهزتها الامنية وخاصة اللواء حمودة جروان.وكان لافتاً أن الموقف الامريكي من اتفاق مكة لم يكن ايجابياً علي الاطلاق، الامر الذي قد يعقد مهمة تشكيل الحكومة، والجهود المبذولة لتذليل العقبات في طريقها. فالادارة الامريكية قالت انها لن تتعاطي مع أي من الوزراء فيها، واشترطت اعترافها بالدولة العبرية ونبذها الارهاب ، والالتزام بالاتفاقات الموقعة من قبل السلطة مع اسرائيل وعلي رأسها اتفاقات اوسلو.ومثل هذا الموقف الامريكي المتشدد من الحكومة الذي يتوازي مع موقف اسرائيلي اكثر تشدداً قد يؤثر سلباً علي القمة الثلاثية المقرر عقدها يوم الاثنين المقبل بين السيد عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت برعاية السيدة كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية.تشكيل حكومة وحدة وطنية هو مطلب فلسطيني بالدرجة الأولي، ولذلك لا بد من التعجيل به، وجعله نقطة ارتكاز لاستراتيجية فلسطينية موحدة في مواجهة الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة علي الشعب الفلسطيني، وتلتزم به الكثير من الدول العربية للأسف، وعلي رأسها راعية هذا الاتفاق وهي المملكة العربية السعودية.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية