الشهرستاني: اتفاقية الحقول المشتركة مع الكويت ستعقبها اتفاقية لتقاسم الإيرادات وأخرى مع إيران

حجم الخط
0

بغداد ـ د ب أ: أعلن وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني يوم الأحد أن اتفاقية الحقول النفطية المشتركة والموقعة بين العراق والكويت ستعقبها اتفاقية أخرى لتقاسم إيرادات الحقول بين البلدين، متوقعاً في الوقت نفسه توقيع اتفاقية مماثلة بين بغداد وطهران قريباً. وقال حسين الشهرستاني في حديث لموقع (السومرية نيوز) الإخباري إن الاتفاقية التي وقعت بين العراق والكويت في آب/أغسطس الحالي ‘نصت على اختيار طرف ثالث تمثل بإحدى الشركات النفطية مهمته وضع خطة تحدد حصة كل طرف من الحقول المشتركة بين البلدين’، مشيرا إلى أن ‘الطرف الثالث لم يتم اختياره حتى الآن’. وأوضح الشهرستاني أن الطرف الثالث الذي لم يحدد بعد ‘سيضع خطة فنية اقتصادية تتضمن آليات استثمار الحقول المشتركة بين البلدين وأكبر كمية ممكن استخراجها من هذه الحقول وحصة كل بلد منها’، مضيفاً أن هذه الاتفاقية ستعقبها اتفاقية أخرى بين البلدين لتقاسم إيرادات الحقول. ويأتي معظم الإنتاج العراقي الحالي من النفط، من حقل الرميلة جنوب العراق وهو يعادل 1.5 مليون برميل يوميا من أصل 2.5 مليون برميل تنتجها العراق، بينما الإنتاج من حقل الرتقة الكويتي لا يتعدى 50 ألف برميل. وأضاف الشهرستاني في حديثه أنه عند انتهاء الطرف الثالث من وضع الخطة سيتم دراستها من قبل البلدين ‘ثم سندخل في مفاوضات للتوافق على الطريقة التي سيتم بها تطوير هذه الحقول’. ولفت وزير النفط العراقي إلى أن تطوير هذه الحقول سيتم بإحدى طريقتين، الأولى تتمثل بتطوير الحقول من قبل البلدين بصورة مشتركة، والثانية تتمثل بتطوير كل بلد للجزء الموجود فيه على أن لا يستخرج كل بلد أكثر من حصته المقررة من قبل الطرف الثالث. وعلى صعيد متصل أكد وزير النفط وجود حوار يجري حالياً بين العراق وإيران لتوقيع اتفاقية بين البلدين مشابهه للاتفاقية التي وقعت بين العراق والكويت بخصوص الحقول المشتركة’ معربا عن توقعه بأن ‘يتم التوقيع قريباً على الاتفاقية’. ويملك العراق 24 حقلاً نفطياً مشتركاً للعراق مع دول الجوار من بينها إيران والكويت وسورية وتضم 15 حقلاً منتجاً. ومن بين الحقول المشتركة مع إيران هي حقل نفط خانة الذي يشترك مع حقل نفط شاه الإيراني في منطقة المنذرية شرق العراق وحقل نفط أبو غرب وحقل الحويزة وبعض من حقول الفكة في محافظة ميسان جنوب شرق بغداد. بدأت أزمة ترسيم الحدود تتصاعد بعد نهاية حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران عام 1988 وغزا العراق الكويت عام 1990 واتهمت بغداد الكويت باستنزاف حقل الرميلة المشترك خلال سنوات حرب الخليج الأولى مع إيران. ونفى مسؤولون كويتيون مرارا الاتهامات العراقية للكويت باستخراج النفط بشكل غير شرعي من الحقول الحدودية. يذكر أن الحدود المشتركة بين العراق والكويت تبلغ 216 كيلو مترا، وتضم عددا من الحقول الحدودية المشتركة، أهمها صفوان والزبير وأبوغرب وبرقان، الذي يعد ثاني أكبر حقل في العالم بعد حقل الغوار الموجود في المملكة العربية السعودية وحقل الرميلة الضخم الذي كان محل خلاف بين البلدين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية