انقسام بين الاقتصاديين حول سبل إنعاش الاقتصاد الأمريكي وتفادي عودته الى الركود

حجم الخط
0

واشنطن ـ د ب أ – رويترز: أظهرت نتائج مسح اقتصادي أصدرها الاتحاد الوطني للاقتصاديين الأمريكيين انقساما حادا بين خبراء الاقتصاد الأمريكيين حول سبل إنعاش الاقتصاد الأمريكي وتفادي الدخول في دورة ركود مزدوج خلال العام المقبل. وفيما يتعلق بأوروبا، توقع أكثر من 80′ من الخبراء الذين شملهم المسح أن دولة أوروبية واحدة على الأقل سوف تضطر إلى طلب حزمة إنقاذ مالي أو إعادة جدولة ديونها خلال العام المقبل. شمل المسح 242 خبيرا. وقال 39′ منهم فقط إنهم يعتقدون أن السياسة المالية الحالية لإدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما ‘سليمة’، في حين قال 37′ إنه على الرئيس أوباما خفض الإنفاق العام، وقال 27′ إن عليه ضخ المزيد من الأموال إلى الاقتصاد لتحفيزه بصورة أكبر. كما أن هناك انقساما حول الدور الذي يجب أن يلعبه مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأمريكي من أجل إنعاش الاقتصاد الأمريكي خلال العام المقبل. وقال 36′ إنه على المجلس تبني سياسة نقدية صارمة، وقال 33′ إنه يجب تخفيف السياسة النقدية أكثر مما هي عليه الآن. وقال 31′ إن السياسة النقدية الحالية يجب أن تستمر دون تغيير. يأتي ذلك فيما ينقسم أعضاء مجلس الاحتياط الاتحادي حول خطوتهم التالية لإنعاش الاقتصاد. وقال بن برنانكي رئيس المجلس يوم الجمعة الماضي إن المجلس سوف يقوم بكل ما يمكنه لضمان استمرار تعافي الاقتصاد. وكان معدل نمو الاقتصاد الأمريكي قد تراجع خلال الربع الثاني من العام الحالي إلى 1.6′ مقابل 73.7’ خلال الربع الأول من العام. من جهة ثانية قال الرئيس الامريكي باراك اوباما ان الاقتصاد الامريكي ينمو ولكن ليس بسرعة كبيرة بما يكفي وانه ليس هناك ‘حل سحري’ لعلاج مشكلاته.

واضاف اوباما في مقابلة مع شبكة (ان. بي.

سي) التلفزيونية ان مجموعة البيانات الاقتصادية المحبطة التي نشرت خلال الاسابيع القليلة الماضية هو امر توقعته ادارته.

واثارت تقارير قاتمة بشأن اجمالي الناتج المحلي والاسكان مخاوف من امكان انزلاق الاقتصاد الهش مرة اخرى في الركود او مواجهة فترة طويلة من النمو أبطأ من ان تحقق قدرا كبيرا من التحسن في معدل البطالة الذي يبلغ 9.5 في المئة.

وقال اوباما في المقابلة ان ‘الاقتصاد مازال ينمو ولكنه لا ينمو بالسرعة المطلوبة’. ويواجه اوباما مشكلة في محاولة طمأنة الامريكيين بشأن الاقتصاد دون ان يبدو انه ليس على دراية بالاحباطات التي تتزايد بشأن النمو البطيء وندرة الوظائف.

والاقتصاد هو القضية الاولى في انتخابات الكونغرس التي تجري في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر حيث يستعد الديمقراطيون بزعامة اوباما لاحتمال مواجهة خسائر كبيرة امام الجمهوريين.

ولم يعط اوباما اشارة تذكر في المقابلة الى اي مقترحات جديدة ربما يتم الكشف عنها خلال المستقبل القريب. واشار الى ان ‘سياسات المدى القصير’ المرتبطة بموسم الانتخابات ربما تجعل من الصعب اجازة مثل هذه الاجراءات الان.

واظهرت بيانات نشرت الاسبوع الماضي ان نمو اجمالي الناتج المحلي وهو مقياس مجمل ناتج السلع والخدمات داخل الحدود الامريكية عدل نزولا من 2.4 في المئة الى 1.6 في المئة فقط خلال الربع الثاني. ونما الاقتصاد بمعدل 3.7 في المئة خلال الربع الاول من 2010.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية