حلف الاطلسي يامل في بداية نقل السلطة الامنية الى الافغان في (2011)عواصم ـ وكالات: الى ذلك قال مسؤولون في حلف شمال الأطلسي (ناتو) ووزارة الدفاع الامريكية إن قائد القوات في أفغانستان ديفيد بترايوس أتم الإرشادات الجديدة المتعلقة بتسليم مهمات ضمان الأمن إلى القوات الأفغانية خلال الأشهر المقبلة والتي تنص على انسحاب قوات التحالف بشكل تدريجي من المناطق التي تشهد هدوءًا بدل أن تسلم مهامها دفعة واحدة لوحدات الجيش الأفغاني على أن تعيد انتشارها في مناطق أخرى.
ونقلت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ عن المسؤولين قولهم إن بعض الجنود سيغادرون أفغانستان حين تصبح المناطق التي كانوا يتولون الإشراف عليها آمنة في حين قد يتولى جنود آخرون مهام جديدة في أفغانستان ما يمنح بترايوس مرونة في ما يتعلق بنشر الجنود، وذلك في وقت يواجه فيه ضغوطاً من الدول الحليفة وبعض الديمقراطيين في واشنطن لبدء تخفيض عدد الجنود السنة المقبلة.
وتركز خطة بترايوس على تدريب الجنود الامريكيين لقوات الأمن الأفغانية لتسريع نقل المسؤولية إلى تلك القوات ما سيسمح للمزيد من قوات التحالف بالانسحاب، غير أن بعض القوات الأجنبية المتبقية قد تدخل إلى مناطق قرب مناطق عملياتها الحالية حيث لا يزال المتمردون ينشطون.
وتعترف الإرشادات بان التقدم لا يزال بطيئاً، وإن القوات الأفغانية لا تزال غير قادرة على تسلم مهمة الأمن في البلاد. وأوضح مسؤول في الناتو إن الجيش الامريكي لم يبدأ بالانسحاب إلا من مناطق قليلة. ويعترف المسؤولون في البنتاغون والناتو بان إعادة نشر الجنود في مناطق أخرى وتسليمهم مهام جديدة قد يتعارض مع الجداول الزمنية التي وضعتها الدول الأعضاء في الناتو للبدء في سحب جنودها.
غير أن مسؤولين رفيعي المستوى أكدوا أن إرشادات بترايوس لا تتناقض مع استراتيجية الرئيس باراك أوباما وانها تحظى بدعم وزارة الدفاع وهي مصممة لتهيئة الظروف لتنفيذ تعهد أوباما ببدء سحب القوات الامريكية في تموز/يوليو المقبل.
وتركز إرشادات بترايوس أيضاً على مكافحة الفساد المتفشي في أفغانستان وزيادة العمليات الأمنية في مناطق إضافية من ضمنها العاصمة كابول، وضمان عدم عودة المتمردين إلى المناطق التي يتم تأمينها. وتسعى إدارة أوباما إلى الضغط على الدول الحليفة للاستمرار في مهمتها في أفغانستان على الرغم من عدم الرضا الشعبي الذي تلقاه الحرب في تلك الدول.
الى ذلك اعرب الامين العام لحلف شمال الاطلسي انديرس فوغ راسموسن الثلاثاء في كوبنهاغن عن الامل في اتخاذ القمة المقبلة للحلف في تشرين الثاني/نوفمبر القرار بالبدء في النقل التدريجي للسلطة الامنية الى الافغان في 2011. وقال للصحافيين خلال زيارة رسمية للدنمارك ‘امل في ان تتمكن قمة حلف شمال الاطلسي في تشرين الثاني/نوفمبر من تحديد موعد 2011 كبداية لعملية النقل التدريجي للمسؤوليات الى الافغان’. لكنه اشار الى ان القوات الدولية ‘لن تنسحب من افغانستان الا في اليوم الذي سيتمكن فيه الافغان من تولي مسؤولية امنهم الذاتي’، مذكرا بان المجتمع الدولي ايد في تموز/يوليو ‘هدف الرئيس الافغاني حميد كرزاي تولي قوات الامن الافغانية المسؤولية الامنية في البلاد بحلول العام 2014’. وراى راسموسن ان الوضع الحالي في افغانستان، ‘ليس سهلا، ولا يزال هناك الكثير من المشاكل’، لكنه قال ‘اننا نمضي قدما. هناك تقدم حاصل في افغانستان واخبار ايجابية في مجال اعادة اعمار البلاد’، معتبرا انه ‘من المفيد تصحيح الصورة السلبية التي يريد بعضهم اعطاءها عن هذا البلد’. واضاف ‘اود التذكير بان النظام التعليمي تحسن بشكل ملموس مع تسجيل سبعة ملايين طفل وشاب في المدارس ثلثهم من الفتيات اضافة الى بناء 3500 مدرسة’. ولفت الى ان اكثر من 80′ من الافغان ‘يمكنهم الاستفادة من الخدمات الطبية الاساسية لاننا بنينا واعدنا افتتاح عيادات طبية’، مضيفا ان ’13 الف كيلومتر من الطرقات تم شقها، ما يشكل عاملا ضروريا في التنمية الاقتصادية’. واعتبر الامين العام لحلف شمال الاطلسي ان احد ‘المؤشرات المشجعة لهذا التقدم المدني اللافت’ يتمثل ب’عودة نحو خمسة ملايين لاجئ افغاني الى بلادهم. وما كانوا ليفعلوا ذلك فيما لو كان الوضع ميؤوسا منه كما يدعي البعض’.