سان فرانسيسكو ـ د ب أ: أظهرت دراسة هولندية أن اضطرار مرضى الدول الفقيرة لشراء الأدوية الضرورية لحياتهم يدفع بهم إلى الفقر خاصة إذا كانوا من أصحاب الدخل المحدود. وقال المشرف على الدراسة لورينس نينس الباحث في جامعة ايرازموس في روتردام إن ما يصل إلى 86′ من هؤلاء المرضى في أوغندا يسقطون تحت حاجز الفقر إذا اضطروا لشراء مضاد حيوي لالتهابات الشعب الهوائية. وأشار نينس إلى أن حاجز الفقر في هذا المثال حدد بدولارين كدخل يومي لهؤلاء المرضى. ودعا الباحث الهولندي وزملاؤه المعنيون في العالم إلى سرعة توفير الأدوية لهؤلاء الفقراء. ومن بين الإجراءات التي أوصى بها الباحثون في مجلة (بلوس ميديسن) الأمريكية التي نشرت الدراسة امس الثلاثاء إتاحة المزيد من الأدوية التي لا تخضع لبراءة اختراع وبناء أنظمة تأمين صحي سليمة في الدول الفقيرة. ودرس الباحثون تكاليف أربعة أدوية جوهرية في 16 دولة ذات معدل دخل منخفض ومتوسط لشعوبها وذلك بالاعتماد على بيانات البنك الدولي الخاصة بالدخل اليومي للأسر في هذه الدول. وحسب الباحث نينس فإن الدراسة اعتمدت على التعريفين المستخدمين دوليا لحاجز الفقر وهما انخفاض الدخل اليومي للفرد عن 1.25 دولار في أحد التعريفين ودولارين حسب التعريف الثاني. وقدر الباحثون عدد سكان الدول الستة عشرة بأكثر من 775 مليون نسمة منهم 126 مليون يعيشون تحت خط الفقر، أي بأقل من 1.25 دولار يوميا و209 ملايين شخص يعيشون بأقل من دولارين يوميا. ومن بين الدول ذات الدخل المنخفض دول مثل أوزبكستان و باكستان التي تعاني حاليا من الفيضانات الكارثية وكذلك دول غرب أفريقية مثل تنزانيا ونيجريا. كما تناولت الدراسة دولا متوسطة الدخل مثل الأردن وبيرو الفلبين. ورصد الباحثون أسعار العقاقير التالية الخاصة بأمراض مزمنة وهي بخاخة مضادة للربو والتهاب الشعب الهوائية المزمن ودواء خافضة لسكر الدم ودواء مضاد لارتفاع ضغط الدم بالإضافة إلى أحد المضادات الحيوية لالتهاب الشعب الهوائية المفاجئ. ثم قارن الباحثون أسعار هذه العقاقير بدخل المرضى وما يتبقى من هذا الدخل عندما يضطر المرضى لشراء هذه الأدوية. وأكد الباحثون أن الأدوية التي تنتجها الشركات الشهيرة غير متوفرة عادة لمرضى هذه الدول وذلك خلافا للعقاقير غير المقيدة ببراءة تصنيع. ففي الفلبين على سبيل المثال يمكن أن يدفع شراء دواء يحتوي على مادة أتينولول ومسجل ببراء تصنيع نحو 22′ آخرين من السكان إلى ما دون حافة الفقر وهي 1.25 دولار يوميا في حين تنخفض هذه النسبة إلى 7′ إذا كان الدواء غير خاضع لبراءة تصنيع.