بناء على تفاهم تم التوصل اليه خلال المفاوضات غير المباشرةرام الله ـ ‘القدس العربي’من وليد عوض: اكدت مصادر فلسطينية مطلعة لـ’القدس العربي’ الثلاثاء بأن المفاوضات المباشرة التي تنطلق مساء اليوم الاربعاء في واشنطن ‘لن تكون على اساس نتيجة المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية في عهد رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت’، وذلك بناء على تفاهم تم التوصل اليه خلال المفاوضات غير المباشرة التي قادها المبعوث الامريكي جورج ميتشل.
واوضحت المصادر بأن المفاوضات المباشرة التي تنطلق اليوم الاربعاء بقمة خماسية في البيت الابيض يشارك فيها الى جانب باراك اوباما الرئيس المصري حسني مبارك والملك الاردني عبد الله الثاني اضافة للرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ستبحث كل قضايا الوضع النهائي بعيدا عن المفاوضات التي جرت في عهد اولمرت.
وحسب المصادر فان المبعوث الامريكي جورج ميتشل اقنع الجانب الفلسطيني خلال المفاوضات غير المباشرة بضرورة عدم الاصرار على ان تنطلق المفاوضات المباشرة مع حكومة نتنياهو من النقطة التي وصلت اليها في عهد اولمرت ‘كون جميع القضايا ستطرح على طاولة المفاوضات للوصول لاتفاق بشأنها’ في عهد رئيس الوزراء الاسرائيلي الحالي على حد قول المصادر.
واوضحت المصادر بان الجانب الفلسطيني تراجع عن مطلبه الذي كان يقضي بضرورة ان يتم البناء على نتيجة المفاوضات التي جرت في عهد اولمرت، وكان احمد قريع رئيسا لطاقم المفاوضات الفلسطيني في حين كانت تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة رئيسة طاقم المفاوضات الاسرائيلي كون تلك المفاوضات لم تفض لنتيجة او اتفاق.
واشارت المصادر الى ان المفاوضات التي جرت بين قريع وليفني وعباس واولمرت لم تحقق اية نتائج بسبب عدم الوصول فيها الى اي مسودة اتفاق مكتوب ليكون اساسا للمفاوضات المباشرة مع نتنياهو.
واكدت المصادر بان نتنياهو هو من اصر على عدم البناء على المفاوضات التي جرت في عهد اولمرت كونه لا يوجد اي شيء لدى حكومته حول تلك المفاوضات والنتيجة التي وصلت اليها ‘سوى ما تناقلته وسائل الاعلام الاسرائيلية’ على حد قوله للمبعوث الامريكي جورج ميتشل الذي اقنع الجانب الفلسطيني بالتراجع عن مطلب مواصلة المفاوضات من حيث توقفت في عهد اولمرت كون جميع قضايا الوضع النهائي ستطرح على طاولة المفاوضات التي دعت اليها واشنطن وتنطلق اليوم بقمة في البيت الابيض بحضور اوباما.
ومع انطلاقة عجلة المفاوضات المباشرة للوصول لاتفاق سلام خلال عام بناء على دعوة وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون أكدت السلطة الفلسطينية الثلاثاء، أنها طلبت من مصر دعمها بفريق من الخبراء من أجل الاستفادة من خبراتهم القانونية والتفاوضية مع إسرائيل من أجل دعم الوفد الفلسطيني في المفاوضات المباشرة.
وقال نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس للصحافيين إن الفريق المصري سيكون لتقديم الخبرات والاستشارات القانونية والقضائية للوفد الفلسطيني المفاوض، موضحا انهم لن يكونوا جزءا من فريق التفاوض عن الجانب الفلسطيني وإنما تقديم الاستشارات في حال طلب منهم ذلك. وفي السياق ذاته، دأبت عدة جهات سياسية ودبلوماسية وأمنية مصرية، على اختيار الخبرات لتقديم المشورة للفلسطينيين في حالة طلبها، لاسيما في القضايا المعقدة، ومن بينهم شخصيات شاركت في مفاوضات كامب ديفيد، والتحكيم الدولي الخاص بطابا.
ومن المتوقع ان تدعم المفاوض الفلسطيني كذلك مجموعة من الأكاديميين المصريين والفلسطينيين في أوروبا والولايات المتحدة، من خلال تقديم المشورة لأعضاء الوفد خلال جلسات التفاوض المضنية مع نظرائهم الإسرائيليين.
ومن المقرر أن تطرح مصر والأردن مقترحاتهما خلال الجلسة الافتتاحية التي ستشارك فيها جميع الوفود المشاركة في المفاوضات، في مسعى منهما لنقل وجهة النظر العربية لإدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما ـ الراعية للمفاوضات- في قضايا مثل القدس واللاجئين والمياه والحدود، كي تضع وجهة النظر هذه في اعتبارها في حالة إقرارها تصورا بشأن عملية التسوية. ووصل عباس الثلاثاء إلى واشنطن للمشاركة في إطلاق المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يرافقه كل من: ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ود. صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير، ود. نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوض العلاقات الدولية، ود. محمد اشتية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ونبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة، ومعن عريقات سفير فلسطيني لدى واشنطن. ومن جهته اعلن المجلس الثوري لحركة فتح دعمه للرئيس الفلسطيني في المفاوضات المباشرة التي تعارضها معظم الفصائل الفلسطينية بسبب عدم وجود مرجعية واضحة للمفاوضات ومواصلة اسرائيل لاستيطانها في الاراضي المحتلة عام 1967. وأكدت أمانة سر المجلس الثوري في بيان صحافي على ضرورة الالتزام بالمرجعيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي كأرضية للعملية التفاوضية ورفض الاستمرار بأي نوع من المفاوضات في حال واصلت إسرائيل نشاطها الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وشددت الأمانة على ضرورة رفد العمل التفاوضي في حال استمراره بالخبرة والكفاءة اللازمتين وتطوير العمل التفاوضي بتوفير كامل المقومات العملية لإدارة مفاوضات ذات جدوى تفضي إلى تحقيق طموحات الشعب الفلسطيني ولا تنتقص منها.
وأكدت أمانة سر المجلس الثوري على ضرورة تدعيم الثوابت الفلسطينية والالتزام بإرادة الشعب وحماية مقدساته.
واختتمت أمانة سر المجلس الثوري بيانها بالتركيز على ضرورة البحث في سيناريوهات مستقبلية في حال فشلت المفاوضات جراء التعسف الإسرائيلي وسياسة الاستهانة بالمرجعيات الدولية والإمعان في التهويد وسلب الأرض، مؤكدة أن الحركة التي قادت الشعب الفلسطيني يجب أن لا تعدم السبل البديلة للمفاوضات لطرحها على منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الجهة المكلفة بإدارة ملف التفاوض لتبنيها ضمن برنامج واضح يفتح الخيارات أمام الشعب الفلسطيني ويضمن تحقيق الحقوق الوطنية وملاحقة إسرائيل قضائيا وتنفيذ العدالة الدولية بحقها.