بغداد ـ «القدس العربي»: كشف القيادي في التيار الصدري، حاكم الزاملي، أمس الاثنين، عن أسباب حدوث الخرق الأمني في الموصل، فيما طالب رئيس الحكومة، والقائد العام للقوات المسلحة، عادل عبد المهدي، بوضع خطة لتأمين المنطقة الفاصلة بين الموصل وأطراف المدينة وصولاً إلى الحدود السورية.
وقال في بيان، «حذرنا في الأيام الماضية من تحركات مريبة للمجاميع الإرهابية على الحدود العراقية ـ السورية»، لافتاً إلى أن «تلك التحركات نتج عنها الخرق الأمني الأخير بسيارة ملغومة استهدف عدداً من المواطنين الأمنين في مدينة الموصل».
وأضاف أن «القوات الأمريكية عمدت إلى ترك عدد من المناطق الحدودية دون تأمين»، مشيراً إلى أن «ذلك الأمر ساهم في خلق ثغرات حدودية مما دفع المجاميع الإرهابية إلى استغلال هذه الثغرات لتنفيذ أجندتها الإجرامية».
وتابع أن «من بين الأسباب الأخرى التي أدت إلى حدوث الخرق الأمني في مدينة الموصل، هو استغلال الإرهابيين للظروف الجوية وتضاريس هذه المناطق»، لافتاً إلى «خطورة انتشار ظاهرة التهريب وابتزاز المواطنين والفساد المالي».
وطبقاً للزاملي الذي كان يشغل منصب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس النواب السابق، فإن «انشغال بعض القطعات العسكرية الماسكة للأرض بالقضايا المادية وبيع الأراضي والإتاوات والرشى وتهريب المعادن الخردة والمخدرات والبضائع وتهريب النفط، هو ما سهل عودة بعض المجاميع الإرهابية إلى مدينة الموصل وأطرافها»، موضحاً أن «تلك المجاميع بدأت تهدد الناس وتمارس الابتزاز والتهديد وقتل المواطنين الموالين للدولة وغير المتعاونين معهم».
ونبه «من خطورة استمرار هذا الوضع»، مشيراً إلى ما يحدث «ينذر بخطر جسيم يهدد أمن الموصل والمدن القريبة منها».
وطالب، عبد المهدي بـ«وضع خطة محكمة وعاجلة لتأمين المنطقة الفاصلة بين مدينة الموصل (المركز) واطراف المدينة وصولا إلى الحدود السورية»، داعياً إلى «تحريك القطعات العسكرية وخاصة بعد الاستقرار الأمني الملحوظ من مناطق وسط وجنوب العراق والاستفادة منها في سد الثغرات التي أحدثتها القوات الأمريكية».
في الموازاة، صوت مجلس النواب العراقي، في جلسته التي عقدت أمس الاثنين، على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن الأحداث الأمنية في نينوى.
وعلمت «القدس العربي»، من مصدر في الدائرة الإعلامية لمجلس النواب، أن البرلمان «عقد جلسته الـ 13 برئاسة محمد الحلبوسي ونائبيه، وبحضور 234 نائباً.
تحركات للتنظيم عند حدود طوزخورماتو… وعملية عسكرية مشتركة في صحراء الثرثار
وأكد المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن المجلس صوت على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن الأحداث الأمنية في نينوى.
وفي 8 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، انفجرت سيارة ملغومة في مدينة الموصل، وتحديداً في الجانب الأيمن من المدينة، وهناك قتلى ومصابون، حسب بيان أمني رسمي.
ويأتي ذلك وسط تحذيرات من خطورة تنامي الجماعات المسلحة في الأطراف الغربية لمحافظة الموصل، إضافة إلى محافظة كركوك.
وآخر التحذيرات جاءت على لسان ملا كريم شكر، مسؤول تنظيمات «الاتحاد الوطني الكردستاني» في حوض حمرين، والذي أشار إلى إزدياد تحركات تنظيم «الدولة» على حدود قضاء خورماتو (في صلاح الدين) وخاصة في المناطق الوعرة.
وقال المسؤول الكردي إن «هناك تحركات لتنظيم الدولة في المناطق الواقعة بين قوات البيشمركه والجيش شرقي وشمالي قضاء خورماتو»، لافتاً إلى أن «عدد الإرهابيين الذين شوهدوا يتراوح بين 50 إلى 80 إرهابياً».
وأضاف: «هؤلاء الإرهابيون يقومون بزرع العبوات الناسفة وإطلاق النار على المواطنين العزل، وخاصة الفلاحين في تلك المناطق وخلال اليومين الماضيين قاموا بزرع عبوة ناسفة انفجرت بأحد الفلاحين، ما أدى إلى إصابته بجروح».
ووفقاً للمصدر، فإن «المنطقة تحتاج إلى إطلاق عملية أمنية سريعة للقضاء على الإرهابيين بشكل نهائي، لأنهم يشكلون خطراً كبيرا على المواطنين والقوات الأمنية».
وضمن قاطع عمليات محافظة صلاح الدين أيضاً، أطلقت قوات مشتركة من «الحشد الشعبي» والجيش، أمس الاثنين، عملية عسكرية لتطهير جزيرة الثرثار.
وقالت العمليات المركزية لـ«الحشد» في بيان، «بناء على معلومات استخبارية دقيقة، نفذت قوة مشتركة من الحشد والجيش وقوات سوات (تابعة لوزارة الداخلية) وباسناد طيران الجيش، عملية عسكرية واسعة بمحورين لتطهير جزيرة الثرثار وصولا إلى الجزيرة والبادية في محافظة الأنبار».
وأضاف البيان أن «العمليات تهدف إلى تفتيش جزيرة الثرثار والقاء القبض على المطلوبين وبسط الأمن في قاطع المسؤولية».
وبعد ساعات من العملية العسكرية، كشفت قوات «الحشد» عن تدمير 6 مضافات للتنظيم.
وقال آمر اللواء 51 في «الحشد» عشم الجبوري في بيان، إن «القطعات المشتركة من الحشد الشعبي والجيش عثرت على 6 مضافات لعناصر تنظيم الدولة تحوي مستلزمات وأطعمة تابعة لهم ضمن المحور الشمالي لجزيرة الثرثار»، لافتا إلى «تدمير المضافات بالكامل وملاحقة عناصر تنظيم الدولة الفارين الذين يستقلون دراجات نارية».
وبين أن «عملية تفتيش جزيرة الثرثار حققت 70٪ من أهدافها»، مبيناً أن «الساعات القليلة المقبلة ستحقق جميع الأهداف».