صحيفة: الحكومات العربية تلاحق معارضيها بشتى الوسائل لاعتقالهم أو تصفيتهم

حجم الخط
0

نواكشوط – «القدس العربي»: أكدت صحيفة «لموندافريك» الآنية الاستقصائية «أن الحكومات العربية ضربت الرقم القياسي في تجريم ومطاردة معارضيها والاستقواء بذلك أمام الرأي العام».
وأكدت الصحيفة المهتمة بتغطية الشأن السياسي الافريقي «أن حكومات العالم العربي تواصل خنقها لمعارضيها بشتى الأساليب والطرق كما هو، في موريتانيا، حال رجل الأعمال محمد ولد بوعماتو».
وأشارت «لموندافريك» في تحليلها إلى «أن الهجرة لا توفر لهؤلاء المعارضين الخلاص، لأن حكوماتهم تواصل مطاردتهم بشتى الطرق».
وقدمت الصحيفة سبعة أمثلة على تجريم الحكومات العربية للمعارضين «تصدرت السعودية فيها قائمة الدول العربية المطاردة، بل المصفية لمعارضيها»، حسب لموندافريك.
وأكدت الصحيفة «إن العديد من المعارضين السعوديين يقيمون حالياً في بريطانيا وكندا والولايات المتحدة، بينهم كتاب وصحافيون وقانونيون، ومن بينهم كذلك عدد من أبناء الأسرة الحاكمة».
ويتهم هؤلاء حكومة الرياض باضطهاد واختطاف المعارضين، وأخيراً تصفيتهم جسدياً كما وقع للصحافي جمال خاشقجي.
واعترفت الحكومة السعودية مؤخراً بأنها وضعت مخططاً لإجبار معارضيها على العودة من الخارج أحياء أو أمواتاً. وأشارت الصحيفة إلى أن بي. بي. سي أنتجت السنة الماضية فيلماً وثائقياً بعنوان «الأمراء العبيد»، عرضت فيه اختطاف مخابرات السعودية ثلاثة معارضين سعوديين، هم الأمراء سلطان بن تركي، وتركي بن بندر، وسعود بن سيف الناس. وتحدثت الصحيفة عن حالة طارق الهاشمي في العراق الذي هرب وهو يشغل منصب نائب الرئيس، من بغداد عام 2011، بعد أن اتهمته الحكومة بممارسة الإرهاب قبل أن تحكم عليه غيابياً بالإعدام وتقيده في قائمة الأشخاص الذين تبحث عنهم شرطة الإنتربول.
وقد نفى الهاشمي الاتهامات التي وجهت إليه وأرجعها لموقف حكومة بغداد لدفاعه عن مسلمي السنة في غرب العراق.
وتم محو اسم الهاشمي من قائمة الإنتربول، وهو يعيش حالياً في تركيا متنقلاً بين السعودية وقطر.
وكانت حالة المعارضين في مصر من ضمن الأمثلة التي ساقتها الصحيفة على مطاردة المعارضين، حيث أكدت الصحيفة «أن عدداً كبيراً من أعوان ووزراء الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي يقبعون في السجون منذ نفذ الجيش المصري انقلابه ضد الرئيس المنتخب في الثالث من تموز/ يوليو 2013».
ويطارد نظام السيسي من تمكن من الهروب خارج مصر من معارضي نظامه، حيث حكم عليهم غيابياً بالإرهاب وبالسعي لنسف استقرار البلد.
وفي موريتانيا، تضيف الصحيفة، أصدرت حكومة نواكشوط مذكرات توقيف دولية ضد رجل الأعمال المعارض محمد بوعماتو بسبب خلاف شخصي حدث عام 2011 مع ابن عمه الرئيس محمد ولد عبد العزيز الذي كان من أقرب المقربين منه». وقضى بوعماتو فترة مقيماً في المغرب قبل أن يستقر في فرنسا لمواصلة نضاله السلمي من أجل تغيير ديمقراطي في موريتانيا؛ وتؤكد معلومات بأن بوعماتو، يقدم دعماً مالياً للمعارضة الموريتانية في الداخل.
ويتهم محمد بوعماتو نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز بتهديده وبتخويف أفراد أسرته داخل موريتانيا.
واتخذت سلطات نواكشوط في الماضي إجراءات ضد رجل الأعمال بوعماتو، بينها تجميد حساباته، كما أصدر القضاء الموريتاني مذكرة توقيف دولية ضد معارض آخر هو مصطفى الإمام الشافعي.
وذكرت الصحيفة بأن السلطات الأمنية الموريتانية تسلمت في كانون الأول/ديسمبر الماضي من نظيرتها في الإمارات الشاعر الموريتاني عبد الله ولد بونه بعد انتقادات شديدة وجهها للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز في تسجيلات صوتية عممها على الموريتانيين عبر الـ»واتساب».
وأطلقت السلطات سراح الشاعر ولد بونه بعد أن نظم قصيدة مدح للرئيس اعتذر فيها عما صدر عنه من انتقادات.
ومن أمثلة مطاردات الأنظمة للمعارضين إقامة معارضين إماراتيين في تركيا، بعد أن أدرجتهم حكومة أبو ظبي في قائمة الإرهابيين واتهمتهم بتبني أفكار الإخوان المسلمين.
وجردت السلطات الإماراتية عدداً من هؤلاء المعارضين من جنسيتهم الإماراتية، كما أصدرت مذكرات توقيف ضد بعضهم الآخر.
ومن ضمن هؤلاء المعارضين الإماراتيين حسن الدقي، وجاسم راشد الشمسي، وسليم المنهلي؛ وتتهم حكومة الإمارات حسن الدقي بتأسيس منظمة تابعة لجماعة الإخوان المسلمين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية