أربيل تتفق مع بغداد على تصدير نفط كركوك عبر أراضيها

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت حكومة كردستان العراق، أمس الأربعاء، عن ترحيب الحكومة الاتحادية في بغداد، بمقترح تصدير نفط محافظة كركوك عبر أراضي الإقليم.
وقال المتحدث باسم حكومة كردستان، سفين دزيي، للصحافيين في أربيل : «قدمنا في بداية عام 2018 إلى العبادي مقترحاً لمد أنبوب عبر إقليم كردستان، وأن يتم تصدير من 250 ألف برميل يومياً ـ 300 ألف من نفط كركوك إلى تركيا، والإيرادات تعود للعراق بأسره».
وأضاف: «قبل أسابيع قدمنا نفس المقترح والفكرة إلى رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، وتم الترحيب بالمقترح»، مبينا أن «الحكومة الاتحادية الحالية رحبت فقط، ولم يدخل المقترح في إطار التنفيذ العملي».
وعبّر عن أمله في «صدور قرار من بغداد بشأن تصدير نفط كركوك عبر إقليم كردستان، خاصة مع بدء العقوبات الاقتصادية التي فرضتها أمريكا على إيران»، مؤكدا أن «الأسواق العالمية بحاجة إلى نفط كركوك، ومن الممكن أن يؤدي تصدير 300 ألف برميل من كركوك إلى سد جزء من النقص الذي سيحصل بسبب تلك العقوبات على إيران».
وأشار إلى أن «القرار لو صدر من بغداد مطلع العام الحالي لكان العراق قد حقق أكثر من 6 مليارات دولار أمريكي إيرادات مالية من نفط كركوك».
وبدأ إقليم كردستان، بتصدير النفط بصورة مستقلة عن بغداد في 2014 عبر خط مملوك له إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، ومنه إلى الأسواق العالمية.
وتواصل حكومة الإقليم تصدير النفط إلى الخارج باستثناء حقول كركوك التي توقف العمل فيها منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2017 عقب استعادة القوات العراقية السيطرة على الحقول.
وتقول كردستان إن دستور العراق لا يتضمن أي مادة تمنعها من تطوير موارد النفط في أراضيها. وأبرمت حكومة الإقليم عقودا مع شركات نفط عالمية كبرى، من بينها إكسون موبيل وروسنفت وجين، لتطوير حقولها النفطية التي تضخ ما بين 300 ـ 500 ألف برميل يوميا.

العقوبات الأمريكية على إيران تشكل عبئا على حكومة كردستان

وفي شأن متصل، أرجأت المحكمة الاتحادية العليا البت في الدعوى الخاصة في بيع كردستان للنفط، إلى الشهر المقبل.
وفي وقت سابق، كلّفت المحكمة الاتحادية العليا خبيراً فنياً لتقديم تقرير بشأن تساؤلات تخص دعوى الطعن بعدم دستورية قيام كردستان باستخراج النفط من أراضيه وبيعه مباشرة.
والمحكمة الاتحادية العليا، هي أكبر سلطة قضائية في العراق، وتتولى الفصل في المنازعات بين الحكومة الاتحادية والأقاليم ودستورية القوانين والأنظمة والتعليمات والأوامر الصادرة عن أي جهة.
من جانب آخر، شددت حكومة كردستان، على أن النقطتين الجمركيتين التي وضعتهما الحكومة العراقية مع الإقليم غير قانونية وغير شرعية، مشيرة إلى أنهما تعودان بالنفع على مجاميع من «المليشيات المسلحة».
وقال المتحدث باسم حكومة الإقليم، سفين دزيي، إن «النقاط الجمركية التي وضعتها بغداد مع إقليم كردستان غير قانونية»، داعيا إلى ضرورة «إلغائها في أسرع وقت».
وأضاف أن «وفدا من الحكومة الاتحادية زار إقليم كردستان لتنظيم التعرفة الجمركية»، مؤكدا أن «النقاط التي وضعتها الحكومة العراقية مع إقليم كردستان غير قانونية وغير شرعية، وهي تعود بالنفع على مجاميع ميليشياوية».
وتابع: «الحكومة الاتحادية وعدت بإلغاء تلك النقاط»، مستدركا القول «لكن لا ندري مدى جدية بغداد فيما يتعلق بهذا الأمر».
وإضافة إلى «التضييق الاقتصادي» الذي تفرضه بغداد على إقليم كردستان، وتأثيراته على الوضع الداخلي في شمال العراق، يخشى المسؤولون في الإقليم من تأثير تداعيات العقوبات الأمريكية على إيران.
وعلى هذا الأساس، دعت حكومة كردستان، الولايات المتحدة الأمريكية الى استثناء الإقليم والعراق من مواد وسلع أساسية يتم إستيرادها من إيران.
وقال دزيي: «لا يسعدنا ما تتعرض له الجارة إيران»، مؤكدا أن «الإقليم لديه علاقات جيدة مع إيران، ونتمنى أن تنتهي المشاكل التي تتعرض له طهران».
وطبقاً للمسؤول الحكومي الكردي، فإن إقليم كردستان «سيتأثر بتلك العقوبات التي فرضت على إيران من الناحية التجارية»، مبينا أن « كردستان جزء من العراق، وسيلتزم بالقرارات التي تصدر من بغداد بشأن العقوبات».
وختم حديثه بالقول: «نأمل ألّا تكون المستلزمات الضرورية اليومية والتي يتم استيرادها من إيران ضمن مشروع العقوبات».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية