الاتحاد الأوروبي يتخذ قرارا بشأن تمديد تسديد قروض على اليونان مطلع 2011

حجم الخط
0

أثينا ـ د ب أ: قال أولي رين المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية الخميس إن الاتحاد الأوروبي سوف يبت مطلع العام القادم في مسألة تمديد فترة تسديد قروض على اليونان بمليارات اليوروهات التي أنقذتها من إعلان عجزها عن سداد ديونها. وقال رين عقب مفاوضات مع وزير المالية اليوناني جورج باباكونستانتينو إن ‘مجلس وزراء المالية مستعد في الواقع لمراجعة تمديد موعد تسديد القروض’. وقال إن ‘ذلك ينبغي أن يبدد شكوك الأسواق بشأن ما إذا كانت اليونان قادرة على سداد ديونها’. ويتعين على اليونان البدء في سداد ديون تبلغ 110 مليارات من اليوروهات (144 مليار دولار) حصلت عليها من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي في عام 2013 ، وأعرب الكثير من خبراء الاقتصاد عن شكوكهم بشأن ما إذا كان اقتصادها سيكون قادرا على تحقيق نمو كاف لتسديد ديونها. ويبحث الاتحاد الأوروبي حاليا إمكانية تمديد تسديد قروض إنقاذ لليونان لفترة تصل إلى أربعة أعوام ونصف العام في محاولة لتوفيق شروط السداد اليونانية مع تلك المقدمة لأيرلندا التي تلقت أيضا حزمة إنقاذ من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. تأتي إمكانية التمديد في وقت يسعى فيه مسئولون إلى تخفيف الضغوط على أسواق الدين التي أجبرت أيرلندا على طلب قروض لإنقاذها وتهدد أيضا بتطويق البرتغال وكذلك الاقتصادان الأكبر لإيطاليا وإسبانيا. وخلال حديثه في مؤتمر عقد بالقرب من أثينا في وقت سابق من الخميس، أعرب رين عن ارتياحه للتقدم الذي تم إحرازه لبرنامج الاستقرار في اليونان، مشيرا إلى تراجع كبير في عجز البلاد على الرغم من انخفاض الإيرادات. كما نوه إلى التغييرات الهيكلية المعنية بسوق الوظائف وخفض حجم القطاع العام اليوناني المتضخم. وبلغ الدين والعجز لليونان 4ر15′ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2009. وفرضت الحكومة الاشتراكية إجراءات قاسية لخفض النفقات منها خفض المعاشات، وتقليص أجور موظفي الحكومة وزيادة ضرائب الاستهلاك. وقال رين عقب اجتماعه مع باباكونستانتينو إنه ‘من خلال نجاح برنامجها ، بدأت اليونان تستعيد ثقة شركائها في أوروبا وخارجها’. وقال رين إنه لا تزال هناك على أية حال أشياء يجب القيام بها منها تقليل التهرب الضريبي وفتح المهن الموصدة أبوابها، مضيفا أنه ما من حل بديل لبرنامج الاستقرار. كان مدير صندوق النقد دومينيك ستراوس كان صرح خلال زيارة إلى أثنيا أنه يؤيد التمديد دون فرض مطالب إضافية للتقشف الاقتصادي. ولاقت إجراءات التقشف الحكومية موجة غضب من قبل النقابات العمالية التي نظمت بشكل متكرر إضرابات واحتجاجات خلال الأشهر القليلة الماضية. ومن المقرر أن تنظم النقابات إضرابا عاما لمدة 24 ساعة يوم 15 كانون الاول (ديسمبر) الجاري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية