روبرت فيسك: سكان قطاع غزة لا زالوا يعانون من الحرب العالمية الأولى

حجم الخط
1

لندن- “القدس العربي”: اعتبر الكاتب المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، روبرت فيسك، أن الحرب العالمية الأولى لم تنته بعد، ذلك أن الفلسطينيين لا يزالون يعيشون تبعاتها حتى اليوم، رغم مرور 100 عام على انتهائها.

وفي مقال نشره في صحيفة “إندبندنت” بعنوان ” نحن نحيي ذكرى الحرب العالمية والفلسطينيون يعيشون تبعاتها”، يستذكر فيسك عدداً من الشعوب التي تأثرت بتبعات الحرب العالمية الأولى، مثل الضحايا الأتراك، ونحو مليون ونصف مليون عربي، عانوا من المجاعة وعمليات النهب، التي حدثت في الشام، لكن لا أحد في الغرب يتذكرهم، كضحايا للحرب العالمية.

ويكشف فيسك السبب في ذلك، قائلاً إن الأوروبيين يحيون ذكرى مرور 100 عام على انتهاء الحرب العالمية الأولى، بطريقة واحدة فقط، وهي طريقة تختلف عما يألفه الجميع، هي نسيان ضحايا الحرب، الذين لم تكن عيونهم زرقاء أوروبية.

ويتطرق فيسك إلى “وعد بلفور” الذي صدر عام 1917، ويعطي الحق لليهود بإنشاء وطن قومي لهم على أرض فلسطين، التي كانت الأغلبية الساحقة من سكانها فلسطينيين، إضافة إلى اتفاق سايكس بيكو، الذي قسم العالم العربي، وشكل خيانة للوعود التي قطعت للعرب بالاستقلال، ثم سيطرة الجنرال البريطاني اللنبي، على القدس، بعد أن استخدم قنابل الغاز للمرة الأولى في الشرق الأوسط.

ويؤكد فيسك أن الأزمات والمشاكل التي تعاني منها منطقة الشرق الأوسط، بما فيها، سوريا وغزة والعراق والضفة الغربية، هي من النتائج الدموية للسياسات البريطانية في الحرب العالمية الأولى.

ويرى الكاتب البريطاني، أن اللاجئين الفلسطينيين الذين يستيقظون يومياً في مخيمات نهر البارد وعين الحلوة وصبرا وشاتيلا، في لبنان، يعانون يومياً بسبب “جرة القلم” التي وضعها بلفور في توقيعه على تلك الوثيقة عام 1917، مضيفا أن معاناة الفلسطينيين مستمرة ومتواصلة منذ تلك اللحظة وحتى اليوم، حيث عانى الفلسطينيون من القصف الإسرائيلي على غزة قبل أيام.

ويخلص فيسك للقول إن “كل هذه الأحداث تؤكد أن الحرب العالمية الأولى لم تنته حتى هذا اليوم الذي نحتفل فيه بمرور 100 عام على انتهائها”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية