الصمت الرسمي يترك المغرب في ظلام بشأن مخاطر امنية مزعومة

حجم الخط
0

الصمت الرسمي يترك المغرب في ظلام بشأن مخاطر امنية مزعومة

صحف تتكهن واخري تتحدث عن شبكات اعدّت لتفجيراتالصمت الرسمي يترك المغرب في ظلام بشأن مخاطر امنية مزعومةالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:يبدو ان الهاجس الامني والتهديدات بشن جماعات اصولية متشددة هجمات انتحارية في مدن مغربية سيهيمن علي الفضاء السياسي المغربي خلال الاسابيع القادمة بعد ان تواترت التقارير عن تفكيك شبكات كانت تعد لمثل هذه الهجمات.ورفعت الهجمات الانتحارية التي استهدفت الجزائر الاسبوع الماضي درجة استنفار الاجهزة الامنية المغربية وتكثيف الاعتقالات الاستباقية التي اتبعتها السلطات منذ الصيف الماضي لدرء اية هجمات تعيد مشهد هجمات 16 ايار/مايو التي استهدفت الدار البيضاء 2003.وتواصل الصحف المغربية نشر التقارير عن حملة اعتقالات تشنها السلطات المغربية ضد خلايا اصولية يشتبه بانتمائها الي جماعات متشددة كانت تستعد لشن الهجمات بالاضافة الي اعتقالات ناشطين يشتبه باستقطابهم لمجندين لقتال قوات الاحتلال الامريكي في العراق وهو ما تعتبره السلطات عملا في اطار قانون مكافحة الارهاب ويهدد الاستقرار.وفي ظل التزام السلطات الرسمية المغربية الحذر في التعاطي مع انباء حول اعتقالات، قالت تقارير نشرتها صحف مغربية ان الاجهزة الامنية فككت شبكة جديدة يشتبه في انتمائها الي جماعة اصولية متشددة في شمال المغرب فيما قالت صحيفة العلم ان السلطات اعتقلت في تطوان اثنين من الناشطين الاصوليين ينتمون الي الشبكة التي تم تفكيكها نهاية كانون الاول/ديسمبر الماضي وكانت تستقطب مغاربة للقتال في العراق ضد القوات الامريكية وقالت صحيفة الاتحاد الاشتراكي ان مدن فاس وسلا شهدت اعتقالات مماثلة فيما توقفت وكالة الانباء المغربية الرسمية عند اعتقال سبعة ناشطين في مدينة مكناس اطلقت سراح اربعة منهم وابقت ثلاثة قيد التحقيق.وقالت صحيفة الاحداث المغربية ان السلطات اعتقلت في مدينة تطوان ستة ناشطين يشتبه في انتمائهم لجماعة اسلاموية متطرفة .واوضحت الصحيفة ان شرطة تنتمي لجهاز حماية التراب الوطني (D S T) بالزي المدني اقتادت المعتقلين للتحقيق معهم وقالت ان احد المعتقلين يعمل سائق سيارة اجرة فيما يعمل اثنان في سوق المدينة وينتمون لنفس الشبكة التي القي القبض علي بعض افرادها في مدينة طنجة ويشتبه في اعدادها لهجمات ضد مراكز ومؤسسات سياحية وخدمية وامنية وثقافية مغربية وامريكية وفرنسية في طنجة التي تخضع لمراقبة امنية مشددة منذ الاعلان عن تهديدات اصولية.وقالت الاحداث ان السلطات بالاضافة الي مراقبة ورصد ومتابعة ناشطين اصوليين محتملين تقوم برصد ومتابعة شبكات الهجرة السرية وتهريب المخدرات تحسبا لارتباط ما بين هؤلاء جميعا في التمويل والتحرك داخل المغرب او باتجاه اوروبا.ووزعت السلطات علي مراكز الامن في جميع انحاء المغرب صور واسماء ومواصفات مشتبه بهم ومن بينهم متطرفون اعضاء في شبكة اصولية كان يتزعمها الاصولي الفرنسي روبير الذي اعتقل في اعقاب هجمات 16 ايار/مايو 2003 التي استهدفت الدار البيضاء وقالت التقارير الامنية ان بعض افراد هذه الشبكة تمكنوا من الفرار خارج المغرب وتسللوا للجزائر حيث التحقوا بمعسكرات للجماعات الاصولية الناشطة جنوب الجزائر وشمال مالي. واكدت صحيفة الاتحاد الاشتراكي اعتقال ستة ناشطين في تطوان واضافت ان الاجهزة الامنية اعتقلت في فاس اربعة ناشطين يشتبه في انتمائهم الي جماعات متشددة كما حاصرت في مدينة سلا القريبة من الرباط ثلاثة ناشطين متخصصين في اعداد السيارات المفخخة.واعلنت السلطات الامنية المغربية حالة استنفار قصوي لمواجهة تهديدات عنف قالت ان جماعات اصولية مغاربية تعد لها في عدد من المدن المغربية في اطار تحرك جديد لجماعة جزائرية تطلق علي نفسها الجهادية السلفية للدعوة والقتال التي اعلنت انضمامها لتنظيم القاعدة تحت اسم تنظيم القاعدة في بلاد الغرب الاسلامي.وقالت وزارة الداخلية ان اجتماعا ضم كل المسؤولين المعنيين بالملف الامني بالمغرب عقدوا الاحد الماضي اجتماعا لوضع مخطط لدرء التهديدات المحتملة.وفي نفس الاطار كشف التحقيق مع ناشطين اصوليين من مدينة تطوان بينهم سويدي من اصل مغربي عن ناشطين اخرين في نفس الشبكة التي ينتمون اليها.وتقول السلطات ان افراد هذه الشبكة (26 ناشطا) الذين كانوا يستقطبون مغاربة للقتال الي جانب المقاومة العراقية ضد قوات الاحتلال الامريكي القي القبض عليهم نهاية كانون الاول/ديسمبر الماضي. وان افراد الشبكة أشخاص مشبعين بالفكر الجهادي ويهدفون الي زعزة الاستقرار والامن، ويعملون علي استقطاب مواطنين وتأطيرهم بغية اعدادهم للقيام بعمليات انتحارية في العراق، إضافة الي اختيار البعض منهم للالتحاق بمعسكرات تدريبية تابعة للجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية التي أصبحت تحمل اسم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي. ونقلت صحيفة العلم عن مصدر أمني أن المنسق الرئيسي لعمليات هذا التنظيم بالمغرب تعرف سنة 2006 علي الملقب بأبي عمار أحد السلفيين الجهاديين المغاربة المقيمين حاليا في بروكسل (بلجيكا) ومتخصص في استقطاب المتطوعين للجهاد في العراق، ليقترح عليه فكرة استقطاب جهاديين يتقنون قيادة السيارات ومساعدتهم ماديا للالتحاق بالعراق من أجل تجنيدهم وتنفيذ عمليات انتحارية، باستعمال السيارات المفخخة.وقالت إن الناشط ي كان أول المستفيدين من هذا المشروع بوساطة من المغربي المقيم في بلجيكا الذي عمل علي تهجيره الي العراق، مرورا بتركيا ثم سورية، لينضم الي إحدي الجماعات الجهادية المنضوية تحت لواء القاعدة.وقد حددت الاجهزة الأمنية المغربية لائحة المغاربة المتطوعين في إطار هذا التنظيم، حيث تمكن 14 منهم من مغادرة المغرب عبر مطار محمد الخامس بالدارالبيضاء، ومطار بوخالف بطنجة، إلا أن اثنين منهم رجعا الي المغرب. وينتمي المغربي المقيم في بلجيكا للتنظيم الخاص باستقطاب المتطوعين للجهاد في العراق، الذي كانت السلطات الامنية الألمانية بمدينة هامبورغ قد اوقفت (ر.ح) في أواخر شهر اب/اغسطس 2006، إذ غادر المتهم الأول المغرب مخافة وقوعه في أيدي السلطات الأمنية المغربية، ليواصل تنسيقه انطلاقا من بلجيكا.وقالت ان منسق هذا المجموعات عراقي الجنسية يدعي عامر والذي كان ينتقي منهم المتوفرين علي مؤهلات في المجال المعلوماتي، وقام بزيارة مدينة سبتة المحتلة من أجل الحصول علي جواز سفر أوروبي مزور، حيث انجز له جواز سفر اسباني. وقالت ان العراقي عمار عارض مشروع إنشاء تنظيم جهادي بالمغرب تحت إشراف منسق شبكة التهجير الي العراق بالمغرب، بهدف ضرب السفن الراسية بمضيق جبل طارق، وذلك بعد خضوع مغربي لتداريب علي صناعة واستعمال المتفجرات بالعراق بعد رجوعه الي المغرب، نظرا لكون نشاطه يقتصر علي دعم الساحة الجهادية في العراق فقط، ويرفض الارتباط بالجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية.كما أنه في إطار المساعي للالتحاق بهذه الجماعة الجزائرية تم الحديث عن عدم إمكانية تأمينها في الوقت الحالي استقبال وتأطير المتطوعين، وقدم مقترح إنشاء مخيم شبه عسكري غرب الجزائر لذات الغرض، والذي يتطلب مبلغ 90 ألف دولار لترجمته علي أرض الواقع.ونسب الي المتهم ارتباطه بأفراد من تنظيمات اصولية دولية خطيرة في السويد، من جنسيات مغربية وجزائرية، من بينهم المسمي م. مومو المبحوث عنه دوليا وأحد نشطاء خلية بالسويد، والجماعة المجاهدة المغربية تحت لواء تنظيم القاعدة، والذي تتبع معه علاقة وطيدة بالسويد من خلال حثه علي ضرورة التوجه الي افغانستان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية