متهمان ينددان بالتفجيرات وزوغام ينفي وضع القنابل ويؤكد أنه كان نائما صباح التفجيرات
في اليوم الثاني من محاكمة المشتبه بهم في هجمات مدريدمتهمان ينددان بالتفجيرات وزوغام ينفي وضع القنابل ويؤكد أنه كان نائما صباح التفجيراتمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:شهدت الجلسة الثانية من المحاكمة الخاصة بالمشتبه بهم في التفجيرات الارهابية التي هزت مدريد صباح 11 اذار/مارس وخلفت مقتل 191 شخصا في مدريد ما يعرف بـ استراتيجية الصمت من متهمين مغربيين، بينما نفي المتهم الرئيسي بوضع القنابل في القطارات أي علاقة له بهذه التفجيرات. تزامن كل ذلك مع اعتقال القرصان الذي اختطف الطائرة الموريتانية والتي ساد الاعتقاد في البدء أنه عمل إرهابي له صلة بهذه المحاكمة.ومثل الجمعة أمام القضاء كل من المغربيين حسن الحسكي ورشيد بلحاج، حيث رفضا الرد علي أسئلة النيابة العامة ودفاع الضحايا وقبلا فقط بالرد علي أسئلة الدفاع الذي يآزرهما، وبهذا يكونان قد نهجا استراتيجية الصمت علي شاكلة أسامة ربيع المصري الذي كان أول من مثل أمام القضاء في الجلسة الافتتاحية لهذه المحاكمة الخميس.رشيد بلحاج متهم من طرف النيابة العامة بالتخطيط وتبني هذه التفجيرات في شريط فيديو مصور كما يتهم بأنه الناطق باسم تنظيم القاعدة في أوروبا، وكان قد جري اعتقاله في بلجيكا بعدما اعتقد أنه هرب من اسبانيا. المتهم نفي نفيا قاطعا علاقته بهذه التفجيرات ونفي معرفته بأغلب المتورطين في التفجيرات أو أن يكون هو أبو دجانة الأفغاني مسؤول القاعدة في أوروبا كما شدد علي إدانة تفجيرات 11 اذار/مارس واعتبرها مخالفة للإسلام.وحدا حسن الحسكي حدو بلحاج، وكانت تحوم شكوك حول علاقة ما لهذا المتهم بمنظمة إيتا، لكنه خلال تصريحاته بالرد علي أسئلة المحامي الذي يمثله قال بنوه من الاحتجاج علي هذا السؤال كيف يمكن أن تكون لي علاقة بمنظمة إيتا وأنا لا أتحدث اللغة الاسبانية! . وبدوره نفي أي علاقة بالتفجيرات وأدانها كما أدان جميع عمليات العنف. ويتهم القضاء بلحاج بالمشاركة في التخطيط لتفجيرات 11 اذار/مارس.وحدثت المفاجأة أمس بمناداة القضاء علي جمال زوغام وهو مواطن مغربي متهم بوضع المتفجرات صباح الخميس 11 اذار/مارس في القطارات التي انفجرت وكان أول من جري اعتقاله من طرف الشرطة، يوم 13 اذار/مارس 2004. وفضل المتهم الرد علي أسئلة رئيس المحكمة والنيابة العامة التي تطالب بعقوبة تتجاوز 38 ألف سنة. وفي رده علي أسئلة النيابة العامة التي طلبت منه تفسير رؤية بعض الأشخاص له صباح الخميس المذكور في القطارات التي انفجرت، قال جمال زوغام هذا مستحيل لأنني كنت نائما في منزلي ذلك الصباح، والذين يؤكدون رؤيتي فلأنهم شاهدوا صورتي في التلفزيون والجرائد بعد اعتقالي .واعترف في المقابل بأن بطاقات الهاتف التي استعملت في التفجيرات قد يكون الارهابيون اقتنوها من متجره في مدريد لأن متجره مفتوح للجميع ولا يمكنه معرفة مسبقا نوايا زبنائه.ويبدو أن عملية مثول المتهمين أمام القضاء تتم وفق إيقاع سريع الأمر الذي جعل المراقبين يعتقدون أن الجلسات قد تنتهي في منتصف شهر اذار/مارس المقبل بدل انتهائها في سبتمبر المقبل.ويواجه القضاء الاسباني أكبر تحد له في العقود الأخيرة، حيث ينتظر الجميع أن يحدد الجهات والأسباب الحقيقية التي تقف وراء هذا الاعتداء الذي يعتبر أكبر عمل إرهابي في أوروبا خلال العقود الأخيرة، لاسيما وأن هناك انقساما كبيرا وسط الرأي العام والطبقة السياسية بشأن الأسباب والجهات، فلم تعش اسبانيا منذ عقود هذا الانقسام والجدل العنيف منذ الانتقال الديمقراطي في أواسط السبعينات. فالحزب الاشتراكي الحاكم يقبل بنتائج التحقيق في حين يعتقد الحزب الشعبي المعارض في تورط منظمة إيتا الارهابية ودور ما لجهة أجنبية بتلميحه للمغرب في هذه التفجيرات ويتحفظ علي نتائج التحقيق، وعاد زعماء الحزب الشعبي أمس الي التأكيد علي هذه الأطروحة.من جانب آخر، خلف اختطاف طائرة موريتانية ليلة الخميس هلعا في أوساط الحكومة والأجهزة الأمنية الاسبانية التي اعتقدت أن عملية الاختطاف لها علاقة ببدء المحاكمة. وأفادت وزارة الداخلية أن الطائرة التي من نوع بوينغ 737 وعلي متنها 79 شخصا اختطفها مواطن موريتاني بعدما سيطر علي غرفة القيادة مباشرة بعد انطلاق الطائرة من نواكشوط وكانت متجهة الي نواديبو شمال موريتانيا ولاحقا الي لاس بالماس.وكان الخاطف ينوي التوجه الي باريس لكن وقود الطائرة لم يسمح بذلك، ورغب في النزول في مطار الداخلة بجنوب المغرب لكن سلطات الرباط رفضت فتوجه الي مطار لاس بالماس الاسباني. واستطاع المسافرون أن يسيطروا علي المختطف وتكبيله وتسليمه الي قوات الحرس المدني التي بدورها اقتحمت الطائرة. وتحقق السلطات الاسبانية حول الأسباب التي دفعت بالمواطن الموريتاني الي اختطاف الطائرة وكيفية تسريبه السلاح، علما أن بعض المعلومات تشير الي أنه كان يتوفر علي مسدسين مزيفين.