بوادر ازمة بالكويت مع اقتراب عاشوراء… ونواب شيعة يحذرون من الفتنةلندن ـ ‘القدس العربي’ من احمد المصري: تقترب الكويت من بوادر ازمة، مع قرار نواب بالبرلمان تقديم استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح في البرلمان عقب اقدام الشرطة على ضرب نواب من المعارضة.
ومما يعزز نشوء ازمة سياسية في الكويت اقتراب احياء الشيعة الكويتيين لذكرى يوم عاشوراء، وتتواصل ردود الفعل المستنكرة لاقدام مركز ‘وذكر’ في الكويت، على توزيع مطويات تدعو لاعتبار ‘عاشوراء’ أيام فرح وسرور، مستفزا مشاعر المسلمين الشيعة الذين يعتبرون عاشوراء مناسبة حزن عظيمة لاستشهاد الامام الحسين بن علي.
وقال النائب عدنان المطوع ‘انه لأمر مسيء ان نرى التكرار والاصرار على شق الوحدة الوطنية من اشخاص غير مسؤولين ومن دون محاسبة حكومية مما يعرض السلطات من إعلام وبلدية للمساءلة، اذا لم يتخذ اجراء، مشيرا الى ان ذلك يتيح للاخرين استخدام نفس الاساليب، خصوصا ان هناك حكما يجرم العمل.
وأكد النائب صالح الملا على أهمية التصدي لكل من يحاول الاساءة للنسيج الاجتماعي في الكويت من خلال الاساءة لهذه الفئة أو تلك من مكونات المجتمع الكويتي. وأشار في تصريح اوردته وسائل اعلام كويتية إلى أن الكويتيين الشيعة جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني، وبالتالي لا بد من احترام مشاعرهم، خصوصاً في هذه الأيام التي يحيون فيها ذكرى عاشوراء. ودعا الجميع، وخصوصاً نواب مجلس الأمة، إلى عدم إصدار تصريحات أو توجيه أسئلة استفزازية تمسّ مشاعر أهل الكويت من اخواننا الشيعة، مؤكداً أن النائب يمثل الأمة بأكملها وليس جزءا منها، مشيراً الى أن بعض النواب يعتقدون أنهم يمثلون جزءاً من الأمة أو فئة منها، وعلى النائب أن يدرك أنه يمثل الأمة بكل شرائحها ومعتقداتها وأديانها، مذكرا بعادات أهل الكويت بالترابط والتراحم والمودة في كل المناسبات. وكان القضاء الكويتي قد اصدر حكما بتغريم صاحب ‘وذكر’ لاساءته للطائفة الشيعية.
الى ذلك قال النائب الكويتي جمعان الحربش ان 20 من نواب المعارضة الكويتية قرروا امس الخميس تقديم طلب لاستجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح في البرلمان عقب اقدام الشرطة على ضرب نواب من المعارضة شاركوا في تجمع قرب العاصمة الكويتية ليلة الاربعاء الخميس.
وصرح الحربش للصحافيين عقب اجتماع لنواب المعارضة ‘قررنا استجواب رئيس الوزراء وسيتم التقدم بطلب الاستجواب الاحد’. وجاء الاجتماع بعد ان انهالت الشرطة الكويتية بالضرب بالهراوات على نواب من المعارضة كانوا يشاركون في تجمع عام غرب مدينة الكويت. وقال عاملون طبيون وشهود عيان ان خمسة اشخاص اصيبوا، فيما ذكرت وسائل الاعلام المحلية الخميس ان عدد المصابين 14 من بينهم اربعة نواب. ويعد هذا التجمع الثاني في سلسلة من احتجاجات المعارضة ضد ما وصفوه بانه ‘مخطط الحكومة’ لتعديل دستور عام 1962 الذي جعل الكويت اول دولة عربية في الخليج تتبنى الديموقراطية البرلمانية. وجاءت موجة الاحتجاجات الجديدة في الوقت الذي اتهم نواب المعارضة الحكومة وانصارها بمحاولة تقويض القانون بهدف قمع الحريات والديموقراطية. وشكلت العديد من كتل المعارضة في البرلمان مجموعة للدفاع عن الدستور. واعتبر نواب المعارضة الخميس رئيس الوزراء، وهو من عائلة الصباح المالكة، مسؤولا عن هجوم الشرطة. وقال النائب خالد الطاحوس ان الهجوم على التجمع كان ‘مقصودا’ وحذر من انه ستكون له ‘آثار خطيرة’ على الحكومة. وصرح الطاحوس، العضو في كتلة العمل الشعبي، للصحافيين ‘الوضع خطير للغاية.. هذا لا يجري الا في الدول القمعية.. هذا البلد يمر بمرحلة تحول خطيرة’. ودعا النائب المستقل مبارك الوعلان الحكومة الى التنحي وقال ‘حان الوقت لكي تذهب الحكومة’. ويتألف برلمان الكويت التي تعد خامس اكبر دولة مصدرة للنفط، من 50 نائبا. ويصبح وزراء الحكومة الـ16، الذين من بينهم 15 غير منتخبين، تلقائيا اعضاء في البرلمان يتمتعون بنفس حقوق التصويت التي يتمتع بها النواب المنتخبون. وشهدت الامارة سلسلة من الازمات السياسية خلال السنوات الخمس الماضية دفعت بأمير البلاد الى حل البرلمان ثلاث مرات، فيما استقالت الحكومة خمس مرات.