ايران تدين العقوبات الامريكية ضد ثمانية من مسؤوليهاعواصم ـ وكالات: أدانت طهران الجمعة قرار واشنطن فرض عقوبات على ثمانية مسؤولين إيرانيين كبار اتهموا باقتراف انتهاكات حقوق الانسان خلال المظاهرات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية الإيرانية المثيرة للجدل عام 2009. وكان الرئيس الامريكي باراك أوباما قد فرض العقوبات الاربعاء وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون إنها المرة الاولى التي تفرض فيها الولايات المتحدة عقوبات ضد مسؤولين إيرانيين بسبب انتهاكات حقوق الانسان.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية رامين مهمانبرست لوكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية (إيرنا) إن ‘تلك الخطوة الوقحة هي انتهاك واضح للقوانين واللوائح الدولية وتظهر أن الولايات المتحدة تؤيد القلاقل غير القانونية في إيران’. والمسؤولون الثمانية الذين فرضت عليهم عقوبات هم قائد الحرس الثوري الإيراني ونائبه ووزراء المخابرات والداخلية والرفاه الاجتماعي وأحد نواب قائد جهاز الشرطة ومدعي عام سابق والمتحدث باسم وزارة العدل. وتعتبر الولايات المتحدة أن المسؤولين الثمانية متورطون بشكل مباشر في قمع الاحتجاجات واسعة النطاق التي أعقبت الانتخابات الرئاسية العام الماضي حيث اتهم أنصار المعارضة الرئيس محمود أحمدي نجاد وحكومته بالتزوير. واعتقل آلاف المحتجين وحكم على أكثر من مئة أحكام طويلة بالسجن من بينهم مسؤولون إصلاحيون سابقون وصحافيون. وأعدم اثنان من المحتجين المعارضين اللذين تردد أنهما من جماعات مؤيدة للملكية بسبب ما يزعم من التخطيط للاطاحة بالمؤسسة الاسلامية الايرانية ومازال تسعة على الاقل على قائمة الاعدام. وقال مهمانبرست إن الخطوة الامريكية جاءت ردا على تصريحات أخيرة لاحمدي نجاد حول هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 في نيويورك. وأثار أحمدي نجاد غضبا واسع النطاق بعد أن صرح في الجمعية العامة في نيويورك أن بعض ‘العناصر’ في الحكومة الامريكية دبرت أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر من أجل ‘وقف تداعي الاقتصاد الأمريكي، واستعادة السيطرة على الشرق الأوسط، ومن أجل حماية النظام الصهيوني أيضا’. وقال مهمانبرست إنه مثلما حدث في السابق ‘ستفشل تلك الاجراءات الخاطئة مرة أخرى وستتعزز المقاومة الايرانية وستجعل الوضع الحالي للعلاقات الايرانية الامريكية أكثر تعقيدا عما هي عليه بالفعل’. ولا ترتبط إيران والولايات المتحدة بأي علاقات دبلوماسية منذ أكثر من ثلاثة عقود وفشلت جهود تحسين العلاقات حتى الان بسبب الموقف المتعنت لايران بالاساس بسبب برنامجها النووي المثير للجدل والتوجه المعادي تجاه عملية السلام في الشرق الاوسط وعدم الاعتراف بإسرائيل. وقالت ‘إيرنا’ إن وزارة الخارجية استدعت الخميس السفيرة السويسرية لدى طهران ليفيا ليو أجوستي التي تمثل بلادها المصالح الامريكية في إيران. وأبلغت السفيرة السويسرية إن الخطوة الامريكية ليست فحسب تدخلا في الشئون الداخلية لايران لكن أيضا انتهاكا للقانون الدولي. وأبلغت أجوستي الجانب الايراني انها ستنقل رسالة الاحتجاج للحكومة الامريكية.
الى ذلك أعرب الرئيس الامريكي باراك أوباما عن تفاؤله بأن تفرج إيران عن الامريكيين الاثنين اللذين لا يزالان محتجزين لديها بتهمة التجسس، مؤكداً مواصلة الجهود لضمان الإفراج عنهما. وذكر بيان للبيت الأبيض ان أوباما التقى الخميس الامريكية سارة شورد التي أفرجت عنها السلطات الإيرانية مؤخراً بعد احتجازها لأكثر من عام مع شاين باور الذي عقدت خطوبتها عليه في السجن، وصديقهما جوش فتّال اللذين لا يزالان قيد الاحتجاز. وشارك في اللقاء والدات الثلاثة.
وقال أوباما ‘نبقى متفائلين بأن تظهر إيران مجدداً الرأفة وتفعل الصواب بأن تضمن العودة الآمنة لشاين وجوش وجميع الامريكيين المفقودين أو المحتجزين’. وأكد ان إدارته ستواصل بذل كل ما في وسعها لإطلاق سراح جوش وشاين. وكان شاين بوير، وجوش فتال، مع شورد في رحلة بإقليم كردستان في شمال العراق، عندما اجتازوا، الحدود إلى داخل الأراضي الإيرانية، واعتقلتهم السلطات أواخر يوليو/تموز عام 2009. وأفرج عن شرود الأسبوع الماضي ووصلت إلى الولايات المتحدة يوم الأحد الماضي.