دبي – من جمال المجايدة:
خلال مؤتمر صحافي مشترك حضره رئيس مجلس إدارة ‘مجموعة MBC’ الشيخ وليد بن ابراهيم آل ابراهيم، والشيخ فيصل بن جاسم آل ثاني والسيد محمد عبدالرحمن الكواري- مدير تلفزيون قطر، بالإضافة إلى المشرف العام على ‘مجموعة MBC’ الأستاذ علي الحديثي، وكبار المسؤولين لدى الطرفين، أعلنت ‘مجموعة MBC’ عن تعاون مشترك مع ‘المؤسسة القطرية للإعلام’ لإنتاج وعرض أضخم عمل درامي تلفزيوني تاريخي يتطرّق لإحدى أهم حقبات التاريخ الإسلامي، إذ يجسّد سيرة ثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب (رضي الله عنه). تكمن أهمية هذا العمل الدرامي في تجسيده لسيرة عمر بن الخطاب (رض) ولشخصيته المركزية التي يدور حولها، وللدور الاستثنائي الذي لعبه في تاريخ الدعوة وتأسيس دولة الإسلام، فضلاً عن مزايا تلك الشخصية وفضائلها الخاصة التي جعلت منها مرجعاً وأنموذجاً هادياً للمسلمين حتى وقتنا الحاضر.
أما الأسباب الموجبة الكامنة وراء التصميم على إنتاج هذا العمل، فتتمثل بعدة عوامل أهمها السعي لإعادة عرض التاريخ وتصحيحه وحفظه قدر الإمكان عبر الدراما، وذلك بحسب الروايات الأكثر دقةً وتدقيقاً لتلك المرحلة، ودحض تعدد الروايات من قِبل من أساء ويسيء للتاريخ الإسلامي الجامع؛ والعمل لاستلهام شخصية استثنائية من عصر الرسالة التأسيسي كشخصية الخليفة عمر بن الخطاب (رض)، ليبقى مرجعاً مرشداً وهادياً في عصرنا هذا، وكذلك أُنموذجاً سامياً للحاكم المتواضع والحكم الرشيد، والعدل الشامل، والرعاية الاجتماعية، ومفهوم المواطنة، والوسطية في الإسلام من دون تطرف أو عنف.
يُذكر أن العمل سيأتي بالتعاون الوثيق مع الدكتور وليد سيف الكاتب المُلهم صاحب التجربة الدرامية العريقة، والمخرج حاتم علي بخبرته الواسعة في الأعمال الدرامية التلفزيونية التاريخية، وكذلك مع الهيئة المكلفة مُراجعة النص التاريخي والتي تتألفُ من الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، والشيخ الدكتور سلمان العودة، والدكتور عبد الوهاب الطريري، والدكتور علي الصلابي، والدكتور سعد مطر العتيبي، والدكتور اكرم ضياء العمري. وتجدر الإشارة إلى أن الموعد المبدئي والأوّلي لعرض سيرة ثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب (رض) سيكون خلال شهر رمضان المقبل، مع إعطاء الجهة المنتجة الأولوية لعامل الجودة الإنتاجية ولدقة النص التاريخي، من دون توفير أي جهد أو وقت أو إمكانات قد يتطلبها إنتاج هكذا عمل ضخم حتى ولو على حساب سرعة التنفيذ، ليأتي العمل على قدر الطموحات وجديراً بالرسالة السامية التي يحملها. وبموازاة ذلك، ستتم دبلجة وترجمة العمل إلى العديد من اللغات منها التركية والأوردو والمالاوية والفارسية، بالإضافة إلى اللغات الحيِّة كالإنكليزية والفرنسية والإسبانية والبرتغالية، وغيرها.