ضياء السامرائيبغداد ـ ‘القدس العربي’: رجح رئيس جبهة العراقية للحوار الوطني والقيادي في القائمة العراقية صالح المطلك إمكانية تنازل القائمة عن منصب رئيس الوزراء لأي شخصية وطنية باستثناء زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، مؤكدا أن القاهرة والرياض أبلغتاه دعمهما للتيار العروبي الذي تمثله القائمة العراقية.
وقال المطلك في حديث لعدد من وسائل الإعلام في دمشق، إن القائمة العراقية بإمكانها التنازل عن حقها في تشكيل الحكومة ومنصب رئيس الوزراء لأي شخصية وطنية بإمكانها تلبية مطالب القائمة، معتبرا أن تشكيل الحكومة يحتاج إلى أناس يفضلون مصلحة البلاد على كراسي الدولة. وشدد المطلك، الذي يزور سورية حاليا ضمن وفد للعراقية يقوده اياد علاوي، على رفض القائمة المشاركة في أي حكومة يرأسها زعيم ائتلاف دولة القانون ورئيس الوزراء نوري المالكي، لافتا الى ان العراقية لن تشارك في حكومة يرأسها تحالف طائفي، في إشارة منه إلى التحالف الوطني. وذكر رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني أن موقف سورية من قضية تشكيل الحكومة يقوم على عدم التدخل من قبلها ومن قبل غيرها من الدول في الشأن العراقي، كما أنها تريد أن تتفق الأطراف السياسية على تشكيل الحكومة بالتزامن مع المحافظة على الوضع السياسي والأمني الحالي. ولفت المطلك الى أن الحكومة المصرية أبلغته خلال زيارته الأخيرة للقاهرة بأنها تدعم التيار العروبي الذي تمثله القائمة العراقية، مؤكدا أن مصر مع تشكيل حكومة وطنية في العراق تمثل جميع مكونات الشعب العراقي بعيدا عن التدخلات الخارجية. وكان المطلك قام بزيارة إلى العاصمة المصرية القاهرة الاثنين الماضي المصادف السابع والعشرين من شهر أيلول الحالي حيث التقى مدير المخابرات المصرية عمر سليمان وعددا من المسؤولين المصريين.
من جانبه، أكد رئيس تكتل الأحرار التابع للتيار الصدري في الائتلاف الوطني، الجمعة، أن أعضاء التحالف الوطني سيتجهون في اجتماعهم اليوم إلى تسمية زعيم دولة القانون نوري المالكي مرشحاً لرئاسة الوزراء بالتزكية في حال امتنع المجلس الأعلى ومرشحه عادل عبد المهدي عن حضور الاجتماع، لافتاً في الوقت نفسه إلى وجود إمكانية لتأجيله في حال طلب المجلس الأعلى ذلك. لكن مراقبين يشيرون إلى أن تكرار الحديث عن آليات الترشيح ما هو إلا غطاء لأزمة كبيرة بين أطراف التحالف، خصوصا أن عدد المرشحين هو اثنان لا غير، وسط تسريبات عن ضخامة الضغوط من الأطراف الإقليمية وخصوصا إيران للقبول بالمالكي، وهو الأمر الذي لم يحسم حتى الآن بوصلة اتجاهات أجنحة الائتلاف الوطني نحو العراقية او ائتلاف دولة القانون.
الا ان أمير الكناني اكد انه ‘كان من المؤمل أن يجتمع التحالف الوطني، للخروج بمرشح لرئاسة الوزراء، لكن إصرار المجلس الأعلى على عدم الحضور أدى إلى تأجيله’، مبيناً أنه ‘في حال عدم حضور المجلس الاجتماع سيتجه أعضاء التحالف الوطني إلى إعلان نوري المالكي مرشحاً بالتزكية وبدون الحاجة إلى التوافق، لأنه سيكون المرشح الأوحد للتحالف’. وأكد الكناني أن ‘الائتلاف الوطني لم يستلم بشكل رسمي حتى الآن أي موقف من المجلس الأعلى بشأن حضوره الاجتماع من عدمه’، مرجحاً ‘تأجيل اجتماع اليوم في حال طلب المجلس ذلك لدعم مرشحه عادل عبد المهدي’. وأضاف أن ‘التيار الصدري المتمثل بتكتل الأحرار لن يكون لديه أي موقف في حال إعلان المالكي مرشحاً عن التحالف الوطني، لأنه سيكون المرشح الأوحد للتحالف’. من جهتها ‘اكدت الجبهة التركمانية العراقية ان (رئيس جمهورية العراق) السيد جلال الطالباني اثبت بالدليل القاطع فشله في ان يكون رئيساً لجميع العراقيين، بسبب انحيازه الدائم للاكراد وتجاهل مصالح القوميات والفئات والاقليات الاخرى.
وقالت الجبهة في بيان اصدرته دائرتها السياسية، ان الطالباني صرح لقناة العربية الفضائية في الثامن عشر من ايلول الجاري ان (منصب رئاسة الجمهورية مطلب كردي قابل للتفاوض، وان وضع كركوك غير قابل للتفاوض استنادا الى المادة 140 من الدستور)، مشيراً الى (ان التحالفات الكردية القادمة مع أي طرف سياسي تعتمد بشكل اساسي على مدى تمسك ذلك الطرف بهذا الحق الدستوري). واضافت الدائرة السياسية في بيانها ان الطالباني الذي حصر نفسه في زاوية حزبية ضيقة من اجل مصالح ومنافع فئوية تناسى ان منصب رئاسة الجمهورية ليس حقا دستوريا للأكراد حتى يخضع للتفاوض، وان المناصب السيادية والوزارية والرسمية بجميع مستوياتها ليست حكرا على قومية او دين او مذهب معين، وهذا ما اكدته (الشعارات) التي رفعتها القوائم في الانتخابات العامة.