نصرالله يرحّب بلقاء ثنائي لكنه لن يلتقي الحريري في الوقت الحالي ولا يطلب إذناً من جنبلاط وجعجع لنقل السلاح للمقاومة ولن يسامح من صادروه
لقاء وشيك بين بري ورئيس كتلة المستقبل لا يدعو للاغراق بالتفاؤلنصرالله يرحّب بلقاء ثنائي لكنه لن يلتقي الحريري في الوقت الحالي ولا يطلب إذناً من جنبلاط وجعجع لنقل السلاح للمقاومة ولن يسامح من صادروهبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:لا يزال موضوع اللقاء الثنائي المرتقب بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري محور متابعة وتعوّل عليه الاوساط الشعبية والسياسية في لبنان علّه يحدث ثغرة في جدار الازمة بين الاكثرية والمعارضة. واذا كان النائب الحريري الذي غادر الجمعة الي الرياض ركز علي أن معبر الحل هو المحكمة الدولية في جريمة اغتيال والده فإن الحركة المحلية والاقليمية تركز علي حلّ هذه الاشكالية حيث تتولي طهران البحث في هذه التعديلات مع سورية، علي خلفية تفاهم روسي سعودي ـ ايراني ينطلق من باب المحكمة ومعها بالتوازي حكومة وحدة وطنية تتولي اقرار هذا المشروع معدلاً في المجلس النيابي في دورته العادية في آذتر المقبل.وذكرت أوساط الرئيس بري لـ القدس العربي الجمعة أن اللقاء بين الرئيس بري والنائب الحريري ممكن في أي وقت ولا شيء يمنع حصوله، وأكدت أن القنوات مفتوحة والاجواء مريحة، وكل الاطراف تعرف مواقف بعضها البعض وتجري حالياً غربلة لهذه المواقف بهدف الوصول الي قاسم مشترك.وأيّد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ضمناً حصول لقاء بين بري والحريري وقال خلال كلمة في ذكري الامين العام السابق للحزب السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب، في مجمع سيد الشهداء في الرويس نحن نرحّب بأي لقاء ثنائي وقد يكون جهداً يؤدي الي فتح ثغرات أو فك ألغام .واستبعد نصرالله عقده أي لقاء في الوقت الحاضر بينه وبين النائب الحريري موضحاً هذا ليس تكبراً ولكن نحن في حزب الله نثق بحلفائنا كما نثق بأنفسنا ، وردّ علي دعوة الحريري الي إتخاذ قرار شجاع فسأل بالتجربة من الذي تاريخه قرارات شجاعة ومن تاريخه غير ذلك؟ . واشار الي وجود قوي خارجية وداخلية لا تريد حلاً في لبنان لاْنه عندما يحصل حل عبر حكومة وحدة أو انتخابات مبكّرة ستنفّس بعض البالونات ، لافتاً الي أن هناك من يضحي بالبلد من اجل موقعه الشخصي . وأكد الامين العام لحزب الله اننا لا نريد ان نجر لبنان الي حرب اهلية وهذا خط احمر لن تتجاوزه المقاومة في اي حال ، لافتاً الي ان ما سمعناه من تصريحات علي السنة بعض القيادات اللبنانية قبل يومين يثير القلق علي المستقبل .وفي اشارة الي رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع قال هناك من يعمل علي مناخ توتر وصدام بين المقاومة واليونيفيل ، واعتبر ان كل من يتنبأ بهجمات تستهدف قوات اليونيفيل يسعي الي خلق مناخ توتر بين المقاومة والقوات الدولية، ولكن ليس من مصلحة احد في لبنان ان تكون هناك مواجهة مع اليونيفيل في الجنوب . وتطرق الي مسألة توقيف شاحنة الاسلحة التابعة لحزب الله فقال من الواضح أن هناك اتجاهاً لاعادة إحياء السجال في البلد حول سلاح المقاومة، وكلما تقدمت المساعي الخيّرة لامكانية تقارب تُفتح ملفات جديدة لمزيد من التعقيد والعرقلة ، واضاف نحن لا نقول ليس لدينا سلاح، غيرنا يقول ليس لديه سلاح وهو يخزّن السلاح ويوزعه. نحن نجاهر بنقل السلاح الي الجبهة ويسألون لماذا تخبئونه بالتبن؟ هل يمكن نقله بالعلن؟ للتوضيح أهم عنصر في قوة المقاومة هو سريتها وكتمانها، فالاسرائيليون لا يعرفون مخازننا وقواعدنا .وأكد أنني لا أطلب إذناً لنقل السلاح ممن كان يأتي بالسلاح من اسرائيل، ولا أطلب اذناً ممن كان يحمل سلاحاً في ظل الاحتلال الاسرائيلي أو ممن لم يطلق رصاصة علي اسرائيل. عندما ننقل السلاح بالسر حتي لا نحرجكم والله يعينكم علي فيلتمان .واستغرب الربط بين شاحنة الاسلحة والتفجيرات في المتن ، وقال السلاح المأخوذ مغصوب حتي لو أخذوه الي الجنوب. فلا احد يلعب بيننا وبين الجيش، والمقاومة ليست عبئاً علي الجيش بل هي سند له في مهماته. ونحن مستعدون لتزويد الجيش السلاح ولكن لا نسمح بمصادرة اي رصاصة . وسأل هل هذه هي حكومة المقاومة التي صادرت السلاح خلال حرب تموز .في غضون ذلك، دعت أوساط في قوي 14 آذار الي عدم الاغراق في التفاؤل عن حصول انفراجات بعد لقاء بري والحريري وهو ما أشار اليه عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور الذي قال هناك نوايا طيبة واستعدادات طيبة، لكن أيضاً من غير المفيد إيهام الشعب اللبناني والرأي العام اللبناني بأننا قطعنا شوطاً متقدماً في الإتصالات. هناك إتصالات أولية لا تزال تجري ولم تصر الي نتائج، وعنصر الإعاقة لا يزال موجوداً، وعدم قدرة بعض القوي السياسية الداخلية التنصل من حسابات النظام السوري أو من الإلتزامات تجاه النظام السوري، والإتصالات التي تحصل بين الرئيس بري والنائب الحريري لا تزال في مراحلها الأولية ولم تصل الي أي نتائج جدية حتي اللحظة .من جهته، رأي وزير الشباب والرياضة احمد فتفت ان من غير المقبول ان نسلم الثلث زائداً واحداً للمعارضة لان الامر كمن يسلم رقبته في السياسة .اما رئيس الحكومة فؤاد السنيورة فشدد علي انه ما من حل للمشكلات التي تراكمت وتعقدت خلال الأسابيع الماضية، الا من خلال الجلوس سوياً والحوار سوياً ، مؤكداً ان الأكثرية الساحقة من اللبنانيين لا تريد الصدام بل تريد التلاقي .واذا كان هناك تواصل او نية للتواصل بينه وبين الرئيس بري؟ قال السنيورة أنا لم أتوقف عن محاولة الاتصال ولن أتوقف، واعتقد انه ما من تقدم علي الإطلاق يأتي اذا استمرينا بعدم التواصل، علينا ان نأخذ المبادرات الصحيحة التي تؤدي بنا الي ان نتقدم علي مسار تحقيق اختراق للوضع القائم حيث أصبح الجميع في مأزق والبلاد كلها في مأزق، والاستمرار في هذا الطريق لا يؤدي الي نتيجة .وجدّد تأييد المبادرة العربية التي تقدم بها الأمين العام للجامعة العربية قائلاً إنها مبادرة متكاملة وتنطلق من فهم حقيقي، ان في لبنان لا يمكن اي فريق ان يحقق غلبة علي الآخر، وتنطلق هذه المبادرة من مبدأي التلازم والتوازن في إيجاد الحل، والذي يشعر الجميع انه يتقدم باتجاه حل مشكلة المحكمة التي هي المدخل لاي حل حقيقي، والتي يجب ان تكون بمعزل عن أي خلاف وصراع او وجهات نظر مختلفة بين اللبنانيين،لان المحكمة هي تأكيد علي حريات اللبنانيين، ولذلك يجب ان لا تكون في باب الخلافات بين اللبنانيين وان نتقدم بعد ذلك في تأليف الحكومة،حكومة الوحدة الوطنية، علي القواعد التي تقدمت بها الجامعة العربية، وهي تحقق الإنصاف والعدالة للجميع والمشاركة الحقة بحيث لا يستطيع فريق ان يفرض رأيه علي الآخر، لا من قبل الأكثرية ولا من قبل الأقلية في المواضيع الأساسية التي ينص عليها الدستور .