تل أبيب ـ يو بي آي: بعثت إسرائيل عدة رسائل إلى لبنان مؤخرا قالت فيها إن زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى لبنان، وخصوصا جولته المقررة في جنوبه، قد تؤدي إلى تصعيد في المنطقة.
وقالت صحيفة ‘هآرتس’ امس الأحد إن الرسائل الإسرائيلية التي تم تمريرها بواسطة الولايات المتحدة وفرنسا والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، دعت لبنان إلى منع زيارة الرئيس الإيراني لجنوب لبنان بادعاء أن من شأن ذلك إثارة استفزازات.
وقد تم توجيه الرسائل الإسرائيلية إلى رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري والرئيس اللبناني ميشيل سليمان.
ومن المقرر أن يزور أحمدي نجاد لبنان في 13 و14 تشرين الاول (أكتوبر) الجاري، ويتوقع أن يزور مع الرئيس اللبناني بلدة بنت جبيل وقرية مارون الراس في جنوب لبنان القريبة من الحدود مع إسرائيل، اللتين جرت فيهما معارك ضارية بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حزب الله خلال حرب لبنان الثانية (2006) وتكبد فيها الإسرائيليون خسائر كبيرة نسبيا.
ونقلت ‘هآرتس’ عن موظف حكومي إسرائيلي رفيع المستوى قوله، إنه على ضوء احتمال أن تؤدي زيارة أحمدي نجاد لجنوب لبنان إلى تصعيد أمني فإنه تجري في وزارة الخارجية وجهاز الأمن في إسرائيل مداولات في الموضوع حول كيفية الاستعداد لذلك.
والتقى رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي عوزي أراد مع نظيره الفرنسي جان دافيد لويت الأسبوع الماضي وطلب منه تمرير رسالة إلى لبنان جاء فيها، أن إسرائيل تنظر إلى زيارة أحمدي نجاد لمنطقة الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية على أنها ‘خطوة استفزازية’ من شأنها المس باستقرار المنطقة، كما تم تمرير رسالة مشابهة إلى مسؤولين في الإدارة الأمريكية.
وفي موازاة ذلك قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، خلال اجتماعهما في نيويورك الأسبوع الماضي، ‘إننا قلقون جدا من هذه الزيارة’ ووصفها بأنها ‘استفزاز إيراني واضح’. ووفقا لـ’هآرتس’ فإن مسؤولين في الإدارة الأمريكية والحكومة الفرنسية مرروا رسائل إلى لبنان معارضة لزيارة الرئيس الإيراني قبل إرسال الرسائل الإسرائيلية.
وقال الموظف الحكومي الإسرائيلي، إن الأمريكيين والفرنسيين ‘شددوا أمام اللبنانيين على أنه ليس من الحكمة أن يتم تسهيل مجيء أحمدي نجاد إلى الحدود مع إسرائيل’.