هنية يبدأ مشاوراته لتشكيل حكومة الوحدة والجهاد تجدد رفض المشاركة والجبهة الشعبية تؤجل قرار المشاركة احتجاجا علي المحاصصة الثنائية
هنية يبدأ مشاوراته لتشكيل حكومة الوحدة والجهاد تجدد رفض المشاركة والجبهة الشعبية تؤجل قرار المشاركة احتجاجا علي المحاصصة الثنائية غزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهورأفادت مصادر مطلعة في مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الجمعة أنه قرر البدء في إجراء المشاورات والاتصالات مع الكتل البرلمانية والشخصيات المستقلة مع الفصائل الفلسطينية السبت من أجل تشكيل حكومة الوحدة التي كلفه بها رسميا الرئيس محمود عباس.وبحسب المصادر فإن هنية سيلتقي ممثلي حركتي فتح وحماس ثم يعقد اجتماعا مع باقي الكتل والفصائل الفلسطينية، مشيرة الي أن اللجنة المشتركة لحركتي فتح وحماس ستلتقي أيضا السبت في إطار المشاورات حول تشكيل الحكومة.كما أكد هنية في خطبة الجمعة التي أم فيها مئات المصلين انه سيبدأ السبت المشاورات لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية مع الفصائل والأحزاب والشخصيات المستقلة.وأكد غازي حمد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية علي ان أجواء الهدوء في الساحة الفلسطينية ستساهم في تشكيل حكومة الوحدة في أقل من ثلاثة أسابيع وهي المهلة المحددة للتكليف وفق القانون الأساسي، مشدداً علي أن الجميع معنيون بتطبيق اتفاق مكة المكرمة نصاً وروحاً .وعبر حمد عن أسفه من الموقف الأمريكي تجاه حكومة الوحدة المرتقبة بقوله إن الولايات المتحدة تتخبط ولا تدري ما تفعل متمنيا أن تغير أمريكا موقفها وتتعامل بشكل أكثر إيجابية مع الحكومة الجديدة موضحا أنها إذا استمرت بهذا الأسلوب ستكون الخاسرة وستواجه الإرادة الفلسطينية المتوحدة .ومن جانبه أكد الدكتور صلاح البردويل المتحدث باسم كتلة حماس البرلمانية في تصريح صحافي حرص حركته علي المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية وإنجاحها، لافتاً الي أن حركة حماس لم تختر لغاية اللحظة من سيمثلها في حكومة الوحدة.وقال حتي الآن لم يتم اختيار الوزراء ونأمل خلال هذا الأسبوع أن يتم التشاور داخلياً مع رئيس الوزراء والمؤسسة الشورية في الحركة لاختيار الوزراء .وفي ذات السياق جددت حركة الجهاد الإسلامي علي لسان خالد البطش أحد قيادييها رفضها المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية، مطالباُ بأن تلتزم الحكومة بالأسس الوطنية للشعب الفلسطيني.وقال البطش في تصريحات صحافية نرحب بحكومة الوحدة الوطنية علي الأسس الوطنية التالية أن تتمسك بالثوابت وحق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة وطرد الاحتلال. وثانيا ألا تقدم أي تنازلات سياسية في أرضنا وحقنا، وثالثا أن تحافظ هذه الحكومة علي وحدة الشعب وتعزز صموده وسبل مقاومة العدو وان تجلب التأييد الدولي للمقاومة. ورابعا أن تحفظ حق الشعب الفلسطيني في المقاومة، وخامسا أن تحفظ الأمن وتوقف الفلتان والنزاع الدائر بين فتح وحماس .وأكد البطش علي أن المجتمع الدولي الذي تقوده الرباعية وإسرائيل سيحاول الضغط علي هذه الحكومة إلا إذا اعترفت بشروط الرباعية وهي الاعتراف بإسرائيل . وأشار البطش الي أن حكومة الوحدة المرتقبة لن تستطيع فك الحصار المفروض علي الشعب الفلسطيني بالكامل.وقال الحكومة ربما تستطيع رفع الحصار بشكل جزئي لكنها ستبقي ضعيفة ولن تكون حكومة قوية ، مبينا أن هناك مهمات صعبة أمام الحكومة القادمة كون المجتمع الدولي لن يقبل أن تكون الحكومة تبقي قوية إلا إذا قبلت إن تقدم تنازلات وان توافق علي شروط الرباعية.أما الجبهة الشعبية فإنها اعتبرت أنه من المبكر الحديث عن مشاركتها في حكومة الوحدة من عدمه.وقال النائب في المجلس التشريعي عن الجبهة جميل مجدلاوي من المبكر الحديث عن عدم المشاركة وإنما سيتم تحديد الموقف من المشاركة في الحكومة علي ضوء ما سيجري .لكنه قال أيضاّ إذا بقيت الأمور في حدود الاتفاق الثنائي بين حركتي فتح وحماس، فإن ذلك يمثل رسالة سلبية منهما لباقي القوي .أما الجبهة الديمقراطية فقد طالبت بضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة علي لجم العدوان ومعالجة الملفات والمعضلات الداخلية الخطيرة، لتأمين مقومات الصمود في المعركة من أجل الحرية والاستقلال والعودة.وقالت الجبهة في بيان لها إن استقالة الحكومة ومراسيم تكليف السيد الرئيس لإسماعيل هنية بتشكيل الوزارة الجديدة، خطوة علي طريق فتح المشاورات والحوارات الشاملة مع الجميع، وذلك للوصول الي بناء حكومة وحدة وطنية تضم ممثلين عن جميع الفصائل والقوي ومؤسسات المجتمع المدني، تجسد الشراكة الحقيقية، وتستند الي برنامج سياسي يقوم علي أساس وثيقة الوفاق الوطني، وقرارات الشرعية العربية والدولية .وأضافت أن المشاورات والحوارات حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، هي فرصة فعلية للخروج من دائرة المحاصصة الثنائية، الي رحاب الوحدة الوطنية، وهي السبيل لتطوير الاتفاق الثنائي في مكة المكرمة الي اتفاق وطني شامل.وفي ذات السياق أكد احمد بحر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة استعداد المجلس لعقد جلسة بعد إتمام إجراءات تعيين الحكومة لعرضها علي المجلس وفقا لأحكام القانون الأساسي.وعبر بحر في تصريح صحافي تلقت القدس العربي نسخة منه عن أمله في الإفراج عن النواب المختطفين من قبل قوات الاحتلال وعلي رأسهم الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني.كما بارك بحر قرار الرئيس عباس بتكليف هنية رئيساً للوزراء، معتبرا ذلك قراراً صائباً وسليماً لشخصية وطنية يشهد لها بالنزاهة والمصداقية العالية .