سراييفو ـ د ب ا: بدا امس الاثنين أن البوسنة ستستمر في المعاناة من حالة الجمود السياسي، وذلك بعد تقدم حزب متشدد في انتخابات برلمان الكيان الصربي، الأمر الذي ذهب ببهجة الفوز المفاجئ لمسلم معتدل في سباق الرئاسة الثلاثية للبوسنة. وتمثل كل جماعة عرقية كبيرة في البلاد بعضو في الرئاسة الدورية للبلاد.
وأظهرت نتائج فرز 80′ من أصوات الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في الانتخابات التي جرت يوم أمس فوز المرشح المسلم بكر عزت بيجوفيتش على منافسه المخضرم حارس سيلادجيتش. كما فاز الكرواتي زيليكو كومسيتش بسهولة بولاية أخرى مدتها أربعة أعوام، فيما تمكن الصربي نابوجا رادمانوفيتش بالكاد من الاحتفاظ بمقعده. وفي السباق البرلماني، كان حزب ‘من أجل البوسنة والهرسك’ بزعامة سيلادجيتش على وشك الانتقال إلى المعارضة للمرة الأولى منذ 15 عاما. ومن المرجح أن يقود حزب ‘الحركة الديمقراطية’ الذي يقوده بيجوفيتش ائتلافا. وأدلى الناخبون بأصواتهم أمس أيضا لاختيار ممثليهم في برلماني ‘الكيانين’ البوسنيين وهما الوحدتان الإداريتان اللتان تتمتعان بالسيادة: جمهورية الصرب واتحاد البوسنة والهرسك بين المسلمين والكروات وكذلك انتخاب زعيم لجمهورية الصرب. ويبدو أن الصربي المتشدد ميلوراد دوديتش، الذي هدد بالعمل على فصل الجمهورية الصربية عن البوسنة، يقترب من الفوز بفترة زعامة أخرى. كما يتقدم حزبه ‘التحالف المستقل للديمقراطيين الاجتماعيين’ السباق على مقاعد البرلمان الاقليمي. ويمثل فوز دوديتش المقنع، حتى إذا ما اضطر حزبه إلى السعي إلى إشراك آخرين في ائتلاف، صفعة إلى آمال خروج البوسنة من حالة الجمود السياسي الراهنة. ويؤكد دوديتش على رفضه لخطط الاتحاد الأوروبي لإصلاح البوسنة من خلال نقل أي من سلطات الجمهورية الصربية أو اتحاد البوسنة والهرسك إلى المؤسسات المركزية. وفي يوم الانتخابات، وصف دوديتش البوسنة بأنها ‘دولة منافية للعقل’ وكرر أنه يريد قيادة الأراضي الصربية إلى الانفصال عن البوسنة بطريقة ‘سلمية’.