بركة يتهم اسرائيل بسرقة جثامين الشهداء والاحتفاظ بها في مقابر الارقام

حجم الخط
0

زهير اندراوس:

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ اتهم عضو الكنيست محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، اسرائيل الرسمية بسرقة اعضاء جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب، ولهذا فهي تحتجز الجثامين بشكل اجرامي لا انساني في مقابر ارقام او ثلاجات حفظ الموتى، وقد تكون اخفت جثامين كثيرة كليا كي تتستر على جريمتها، وانكار اسرائيل لا يسعفها الا اذا اثبتت العكس باعادة الجثامين الى عائلات الشهداء.

جاء هذا في كلمة النائب بركة في مهرجان الذكرى السنوية الثانية لانطلاق حملة استرداد جثامين الشهداء، الذي عقد في رام الله، تحت رعاية وبحضور رئيس الحكومة الفلسطينية الدكتور سلام وفياض، وعدد من الوزراء والمسؤولين في السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، والقائمين على الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، والمئات من اهالي الشهداء والمناصرين للحملة الوطنية، كما رافق النائب بركة الى المهرجان رئيس جمعية اصدقاء الاسير والمعتقل قدري ابو واصل. وقال بركة في كلمته ان الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء نجحت في اثارة الرأي العام المحلي والخارجي لهذه القضية الانسانية العادلة، فنحن امام جريمة بشعة لا انسانية، تمارسها اسرائيل منذ عشرات السنين دون رادع، فهي لم تكتف باسقاط مئات والاف الشهداء على مذبح الاحتلال، بل واصلت التنكيل بجثامينهم، اما من خلال سرقة الاعضاء او التمثيل بالجثامين او احتجازها في مقابر نعرف عنها القليل، وبظروف غير انسانية عرضة للجرف، اذ ارادت اسرائيل بذلك تعذيب اهالي الشهداء وحرمانهم من الوداع الاخير لابنائهم، ودفنهم بموجب التقاليد لتكون لهم نصب واضرحة يتذكرونهم من خلالها.

وتابع النائب بركة قائلا انني من هنا اتهم اسرائيل الرسمية مجددا بسرقة اعضاء اجساد الشهداء والتمثيل بهم، فهذا ما كشف عنه التقرير الصحافي السويدي، ولكن هذا ايضا ما تكشف من خلال مسلسل اعترافات اسرائيلية بهذا الشأن منها ما ظهر قبل عدة اشهر في صحيفة ‘هآرتس’، ولكن المؤسسة الاسرائيلية سارعت لاسكات هذه الاعترافات ولم تحقق حتى مع من اعترفوا بهذه الجريمة، كي لا يتكشف الامر اكثر.

واضاف بركة قائلا ان اسرائيل انكرت في الماضي اقترافها هذه الجريمة، ولكن هذا انكار لا يسعفها ولا يبرئها، وامامها طريقة واحدة ووحيدة لاثبات العكس، وهو ان تعيد الجثامين لعائلات الشهداء الفلسطينيين والعرب، وعدا ذلك فان محاولات تسترها على الجريمة تبقى متواصلة. وتوقف بركة في كلمته عند قضايا الساعة، وبشكل خاص الشروط الاسرائيلية في المفاوضات الجارية في هذه المرحلة، ومنها مطالبة الفلسطينيين بالاعتراف باسرائيل كدولة الشعب اليهودي في العالم، وقال ان هذا المطلب لم ينشأ من منطلق ان اسرائيل قلقة على مصيرها، بل لانها تسعى لمواصلة التنكيل بالشعب الفلسطيني، فعدا عن ان اعترافا كهذا هو مطالبة الضحية بالقبول بالفكرة الصهيونية التي تلغي وجوده على ارضه، عدا عن تبعات اعتراف كهذا، مثل الالغاء الكلي لحق عودة اللاجئين.

وقال بركة اننا نرفض هذا المطلب ونحذر من خطورته، فنحن الشاهد الحي المنغرس في وطنه المتمسك بالبقاء في الوطن، حتى في اشرس واحلك الظروف، لان هذا الوطن وطننا ولا وطن لنا سواه، نحن الشاهد الحي على هوية الارض وتاريخها وتضاريسها وانتمائها، واسرائيل تحاول سلب هذا منا، بمطلب الاعتراف هذا. واثنى النائب بركة على موقف القيادة الفلسطينية الرافض لهذا المطلب وعلى تمسكها بالثوابت الفلسطينية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية