النقابات الأردنية تمارس الحنين لأيام صدام حسين وتحجم عن دعوة عراق ما بعد الاحتلال لمؤتمراتها وتمثيل عهد صدام الأقوى في معرض الكتابعمان ـ ‘القدس العربي’: تنشطت خلال اليومين الماضيين في الأردن فعاليات القوى النقابية المحلية التي ترفض الاعتراف بحكومة ما بعد الاحتلال في العراق وتمارس الحنين يوميا لأيام ما قبل رحيل الرئيس صدام حسين وسقوط حكمه.
وفي هذا السياق قررت نقابة أطباء الأسنان الأردنية توجيه الدعوة لحضور مؤتمر عام ودوري لجميع النقابات العربية باستثناء النقابة الزميلة في بغداد ولكن مرحبة بمشاركة أطباء الأسنان العراقيين – إذا أرادوا – بصفتهم الشخصية. النقابة عللت قرارها وفسرته على أساس انها ملتزمة بتوصيات هيئتها العامة القاضية بعدم الاعتراف بسقوط النظام العراقي السابق وبعدم الاعتراف بأي هيئات او مؤسسات عراقية تمثل الحكومة الحالية التي وصفتها النقابة الأردنية بأنها غير شرعية وتمثل الاحتلال الأمريكي وليس الشعب العراقي.
والمؤتمر هو تجمع دوري ستعقده النقابة الأردنية باسم أطباء الأسنان العرب حيث تم فقط استثناء النقابة العراقية وهو أمر مماثل لما فعلته نقابة الصيادلة في نشاطاتها العربية العام الماضي.
بنفس الوقت لم يحظ الكتاب العراقي في مرحلة ما بعد صدام حسين بأي حضور حقيقي في معرض الكتاب الأردني الضخم الذي انتهت فعالياته أمس الأول في مقر المعارض بالعاصمة عمان بعد الجهد الخاص للناشرين الأردنيين والاتحاد العربي.
وقالت تقارير محلية ان الناشرين العرب لم يهتموا إطلاقا بإقامة جناح لناشرين عراقيين محسوبين على مرحلة ما بعد الاحتلال فيما بدا واضحا ان التمثيل العراقي في المعرض اقتصر على جناح صغير في معرض الكتاب خصص لداري نشر من دور النشر القديمة في بغداد والتي كانت قائمة أيام صدام حسين. ويعني ذلك ان حكومة المالكي والكتاب والمثقفين المقربين منها لم يجدوا في معرض الكتاب الأردني أي مساحة حيث يواصل مبدعون وكتاب ومثقفون أردنيون عزف لحن الحنين لأيام صدام حسين بكل التعبيرات الممكنة. وفي معرض الكتاب أيضا حرص السفير الكويتي النشط في عمان فيصل الحمود على الحضور من يوم الافتتاح والتقط صورة استعراضية ودعائية وهو يرتدي الكوفية الفلسطينية علنا في الجناح المخصص للكتاب الفلسطيني فيما كان عمليا ولاحقا ‘الزبون’ الأكثر أهمية من زوار المعرض حيث اشترى كمية هائلة من الكتب المعروضة وشكل صيدا مناسبا لموظفي الأجنحة البائسين بعد ضعف الإقبال عموما على قراءة الكتب. قبل ذلك تحرص المؤسسات الأهلية الأردنية في مناسباتها العامة والخاصة على تجنب الاختلاط بمثقفي المعارضة العراقية الذين حكموا العراق لاحقا رغم تواجد عدد كبير منهم في عمان او يزورها فيما تقتصر حلقات الاختلاط والدعوات النقابية على بعض المثقفين من العهود السابقة الموجودين بكثرة في أروقة عمان العاصمة.