في أول تقرير عن مراقبة الحملات الانتخابية لمجلس الشعبمحمد نصر كرومالقاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـأصدرت الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية وجمعية نظرة للدراسات النسوية التقرير الأول عن مراقبة انتخابات مجلس الشعب 2010. واشتمل التقرير على تحليل المناخ السياسي والثقافي والاقتصادي والاجتماعي والبنية التشريعية التي ستجري الانتخابات التشريعية المقبلة في ظلها.
كما شمل التقرير المراقبة الميدانية لأعمال المجمع الانتخابي للحزب الوطني والدعاية الرمادية، التي بدأها المرشحون قبل سماح اللجنة العليا للانتخابات بها. وتراقب الجمعية المصرية الانتخابات ضمن ائتلاف يضم جمعية نظرة للدراسات النسوية والمعنية بمراقبة عملية ادماج النوع الاجتماعي خلال جميع مراحل العملية الانتخابية ومركز القاهرة لحقوق الإنسان وهو المعني بمراقبة الأداء الإعلامي خلال العملية الانتخابية وذلك بدعم من المفوضية الأوروبية.
وكان أبرز ما ورد في التقرير الأول، وجود صراع ضخم داخل الحزب الوطني من أجل الترشيح للانتخابات القادمة لافتا إلى أن غالبية أعضاء الحزب من المتقدمين للمجمع يعتبرون أن حصولهم على تزكية الحزب بمثابة إعلان مبكر عن الفوز، وتسبب هذا الصراع في سقوط قتيل في دائرة نبروه بمحافظة الدقهلية، وآخر في دائرة المناخ بمحافظة بورسعيد، بالإضافة إلى عدد من الجرحى.
ورصد المراقبون قيام المرشحين من كل الأحزاب بالدعاية لهم دون انتظار صدور قرار جمهوري بتحديد مواعيد الانتخابات وفتح باب الترشيح، ضاربين بتحذير اللجنة العليا للانتخابات عرض الحائط.
وكشفوا في العديد من الدوائر الساخنة عن استغلال الوزراء لمناصبهم حيث قام سيد مشعل وزير الانتاج الحربي بعقد عدة مؤتمرات انتخابية في مصانع الانتاج الحربي واستخدام رؤساء مجالس إدارات المصانع وكبار العاملين في الوزارة في أعمال الدعاية.
كما استغل وزير الري منصبه ووعد ناخبي دائرة جهينة بمحافظة سوهاج التي تقدم للترشح عنها بمشروعات لتحسين الخدمات في الدائرة بتكلفة ستين مليون جنيه تشارك فيها أكثر من جهة على رأسها وزارة الري بالإضافة للتنمية المحلية والصندوق الاجتماعي والنقل.
بينما استغل مرشحو الإخوان المسلمين مناسبة عيد الفطر المبارك في ممارسة أعمال الدعاية، حيث قاموا بتوزيع هدايا عينية على الناخبين في دوائر محافظة الإسكندرية ورحلات حج وعمرة والطريف أن ماكينة دعاية الاخوة ادعت أن مواطنا قبطيا فاز برحلة عمرة وتنازل لأشقائه المسلمين عنها. وأكد التقرير أن دعاية كل المرشحين غلب عليها استخدام الشعارات والرموز الدينية الإسلامية والمسيحية.
ورصد التقرير وجود صراع كبير داخل الحزب الوطني بين الحرسين القديم والجديد، والسبب فيه المجمع الانتخابي للحزب حيث صدرت تصريحات عن كوادر الحزب في المحافظات والأمانات حددت فيها بأنها سوف تخوض المعركة حتى لو لم تنل تأييد الحزب وذلك على خلفية تبرعها بأموال ضخمة في معارك الحزب الانتخابية لوجود مشروعات اقتصادية خاصة لتلك الكوادر تريد حمايتها بالحصانة التي تمنحها عضوية البرلمان والتي اصبح سبيلها الوحيد بعد إلغاء الإشراف القضائي على الانتخابات هو دعم الحزب الحاكم، لافتا إلى أن نتائج المجمع الانتخابي في الانتخابات السابقة أفرزت نواب القمار ونواب الاتجار بالعلاج على نفقة الدولة ونواب إطلاق الرصاص على المتظاهرين.