لبنان كلّف وزير العدل التواصل مع نظيره السوري ومتابعة قضية المذكرات حمادة غادر الى باريس… وجنبلاط استغرب اعتبار الحريري للمذكرات إساءة

حجم الخط
0

سعد الياس:

بيروت – ‘القدس العربي’بعد ساعات على مناقشة مجلس الوزراء اللبناني موضوع مذكرات التوقيف السورية بحق نواب ووزراء سابقين وضباط وقضاة واعلاميين، إستدعى القضاء العسكري السوري المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد، المدير السابق للمخابرات في الجيش اللبناني اللواء ريمون عازار، المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج والقائد السابق للحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان للإستماع إلى أقوالهم كشهود حق عام في ملف ‘شاهديّ الزور’ السوري محمد زهير الصديق والإعلامي اللبناني فارس خشان وتدوينها في الملف التحقيقي رقم 424. وأوضح قرار قاضي التحقيق العسكري الأول في دمشق المستشار عبد الرزاق الحمصي أن ‘دعوة الضباط الأربعة صدرت لما يملكونه من معلومات تفصيليّة دقيقة تفيد التحقيق’. وفي معلومات ‘القدس العربي’ أن اللواء علي الحاج سيتحدث عن شاهد زور موجود في سجن رومية بحماية فرع المعلومات ويدعى ابراهيم شكيب مراد وهو سوري درزي، ويتهم الحاج الصحافي فارس خشان بتلقين الشاهد مراد ما يقوله ضد اللواء الحاج امام لجنة التحقيق الدولية عندما كان يزور ابن شقيقه المدان في جريمة قتل في السجن. وكان مجلس الوزراء أكد ‘الحرص على تعزيز العلاقات اللبنانية – السورية، وقرّر تكليف وزير العدل ابراهيم نجار بمتابعة القضية مع نظيره السوري بظل احترام الأصول القانونية وبما يحقق العدالة والسيادة الوطنية’. ولفت رئيس الجمهورية ميشال سليمان في الجلسة الى ‘وجود مواضيع تتطلب معالجات هادئة واهمها المحكمة وتمويلها وشهود الزور ومذكرات التوقيف’، معتبراً ان ‘المحكمة الخاصة لا بد من تناول جوانبها كافة ومراحلها المختلفة، فقد تقرر انشاؤها بمجلس الامن وتنباها الحوار الوطني والبيانات الوزارية للحكومات اللاحقة، غير انها تعرضت للجدل من خلال التخفيف من مصداقيتها من خلال معالجة موضوع الضباط الأربعة وشهود الزور مما يتقضي العمل لتعزيز مصداقيتها من خلال النظر في كل الاحتمالات’، معتبراً ان ‘الموضوع يتطلب معالجة عاقلة وحواراً هادئاً’. وعن مذكرات التوقيف، قال سليمان ‘اننا نتمنى ان لا تصدر بحق شخصيات لبنانية لا سيما وأننا احلنا قضية شهود الزور الى وزير العدل’، مشيراً الى ان ‘المسألة قانونية وستحتم متابعة قضائية وغير سياسية ومن خلال الوزارتين المختصتين وذلك ان تجري المتابعة دون ان تؤثر على العلاقة مع سورية’. ودعا رئيس الجمهورية الى ‘تخييب آمال الذين يراهنون على انفجار الحكومة التي لن تنفجر’. بدوره، لفت رئيس الحكومة سعد الحريري الى المواقف السياسية في ما يختص بالمحكمة وشهود الزور، مؤكداً التزامه ‘المحكمة والحوار سبيلاً لمعالجة كل المشكلات رغم اننا لم نصل لهدوء كاف لمعالجة هذه القضايا’. وحذر من مغبة التصعيد وشدد على سيره بالعمل لبناء افضل العلاقات مع سورية. واعرب رئيس الحكومة عن ‘اسفه لصدور مذكرات التوقيف السورية’، مشيراً الى انه ‘كان يتمنى ان يحول تطور العلاقات بين البلدين دون حدوث ما حدث بالأمس’، لافتاً الى انه ‘لا يمانع بتأجيل البحث بموضوع تمويل المحكمة’. وفي سياق متصل بمستجدات الأحداث، يستأنف أمين عام ‘حزب الله’ السيد حسن نصرالله إطلالاته المتلفزة عصر السبت المقبل، علماً أن مصادر الحزب رفضت التعليق على ‘مذكرات التوقيف’ السورية إلتزاما بقرار مركزي عممه الحزب في هذا المجال، إكتفت بالإشارة إلى أنّه في ضوء التطورات والمستجدات قرر السيد نصرالله إستئناف إطلالاته الإعلامية ‘لتفنيد وتشريح قضية المحكمة الدولية وقرارها الظني أمام الرأي العام’، وأدرجت هذه المصادر إطلالة السبت في إطار ‘استئناف عملية الكشف عن’المعطيات المتوفرة لدى حزب الله حول هذا الملف والتي كان قد أعلن السيد نصرالله تعليق مقاربتها إعلاميا بانتظار نتائج جهود الـ’س.

س’ عقب انعقاد قمة بعبدا الثلاثية’. الى ذلك، أعلن رئيس ‘اللقاء الديمقراطي’ النائب وليد جنبلاط ‘ان المقصود في مذكرات التوقيف ثلاثة أو أربعة أشخاص’، موضحاً ‘أن شخصاً واحداً فبرك شهود الزور وأساء الى العلاقات مع سورية’. وأشار جنبلاط في دردشة اعلامية قبيل استقباله السفيرة الأمريكية مورا كونللي في دارته في كليمنصو ‘ان مسألة المذكرات تحل سياسياً وقضائياً في آن معاً’. وكرر سائلاً: ‘أين الخطأ في أن يصدر القضاء السوري مذكرات توقيف’؟ مذكراً بأنه ‘في السابق صدرت في حقه مذكرة توقيف وقد حل الموضوع سياسياً’. وأوضح ‘ان اللواء جميل السيد رفع 30 اسماً امام القضاء السوري وكان يمكن ان يرفع مئة اسم وهذا يعود اليه’، مشيراً الى ‘ان الجميع يعرف ان المقصود هم ثلاثة أو أربعة أشخاص فقط ومن بينهم شخص أساسي هو من فبرك مسألة شهود الزور ووجه الاتهام الى سورية وتالياً هؤلاء هم الذين أساؤوا الى العلاقات بين لبنان وسورية’. وهل تسيء هذه المذكرات الى العلاقات الجديدة التي تحاول الدولة بناءها مع سورية قال ‘فلتكن المذكرات ولننقِ العلاقات بين الدولتين ولننتهِ من هذه الأمور’. وعن قول رئيس الحكومة انها اساءة اليه شخصياً قال جنبلاط ‘لماذا اعتبرها اساءة فهو اعترف قبلنا لجريدة ‘الشرق الأوسط’ بأن هناك شهود زور ولا أفهم لماذا جنّ جنون فريق 14 آذار على القصة وكأنهم اخترعوا ‘المي السخنة’، معتبراً ان مواقف هذا الفريق ترجعنا 10 خطوات الى الوراء في العلاقة مع سورية كلما تقدمنا خطوة الى الأمام. وتابع جنبلاط: 14 آذار ‘شاطرين ينادوا بالحرية والسيادة والاستقلال’. وفي غضون ذلك، غادر النائب مروان حمادة الذي ورد اسمه ضمن المشمولين بمذكرات التوقيف الى باريس مع عقيلته ولم يعرف اذا كانت اقامة حمادة ستطول في الخارج.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية