‘تيار المستقبل’: المذكرات لا تتواءم والايجابية المطّردة بين بيروت ودمشق

حجم الخط
0

سعد الياس:

بيروت – ‘ “القدس العربي” ‘ تواصلت التعليقات حول موضوع مذكرات التوقيف السورية بحق 33 شخصية، فأكد المكتب السياسي لـ’تيار المستقبل’ وقوفه خلف رئيس الحكومة سعد الحريري في الحرص على الاستقرار الداخلي والثبات في العلاقات اللبنانية ـ السورية’، وأيّد مواقف الحريري مستغرباً ‘إصدار القضاء السوري ما سمي بمذكرات توقيف غيابية في حق 33 شخصية لبنانية، بما لا يتواءم والإيجابية المطردة في العلاقات بين دمشق وبيروت، ولا يراعي المعابر الرسمية، والأصول المتعارف عليها، من دون النظر إلى صوابيتها القضائية أو عدمها’. وتوقفت الأمانة العامة لقوى 14 آذار أمام العديد من المؤشرات البالغة الخطورة التي برزت في الأيام الماضية، ‘لا سيما الدلالات البالغة السلبية التي حملتها مذكرات التوقيف السورية بحق عدد من الشخصيات اللبنانية، السياسية والقضائية والأمنية والإعلامية’، حيث ناقشت ‘الإمتحانَ الصعب الذي يمرُّ به لبنان، شعباً وكياناً ورسالةً حضارية، في هذه اللحظة المحفوفة بشتّى أنواع الأخطار الداخلية والخارجية’. واعتبرت الأمانة العامة، في بيان أن ‘مذكرات التوقيف السورية الصادرة بحق عدد من الشخصيات اللبنانية ومن بينها العضو المؤسس في الأمانة العامة أمين سر حركة ‘اليسار الديمقراطي’ الياس عطاالله، في سياق دعوة سورية معلنة إلى إلغاء المحكمة الدولية، تشكل تحديا صارخا لمشاعر اللبنانيين الذين ينشدون العدالة والاستقرار، كما تشكل إنتهاكاً موصوفاً لسيادة الدولة اللبنانية لكأننا بالقيادة السورية تريد العودة بالعلاقات بين البلدين إلى مرحلة التوتر الشديد والنكاية المتبادلة، ضاربةً عرض الحائط بكل الجهود المخلصة التي بذلتها الدولة اللبنانية، لا سيما رئيس الحكومة، لتطبيع العلاقة والسير بها لما فيه مصلحة الشعبين اللبناني والسوري.

وقد جاءت هذه الخطوة السورية، التي لا يجوز التعامل معها بتبسيط وبراءة كما دعا البعض، لترجّح شكوك المشككين بجدوى الجهود المخلصة، ولتدفع قوى الفريق الانقلابي نحو مزيد من التحدّي والرهانات العبثية’. وأضاف البيان: ‘ان الموقف الإستيعابي المتعقّل الذي اتخذه مجلس الوزراء اللبناني حيال هذه المسألة، بمبادرة من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، لا يُعفي الجانب السوري من واجب الاستدراك الذي ينبغي أن يقارب الإعتذار. إلى ذلك تُهيب الأمانة العامة بالرأي العام اللبناني، على اختلاف مشاربه، ألا يكون وقوداً لنزوات داخلية طائشة أو رغبات إقليمية فاجرة. وإذ تشدّد قوى الرابع عشر من آذار على الضرورة القصوى للتحلّي بالصبر والشجاعة، في هذا الوقت العصيب، فإنها تؤكد عدم استعدادها للرضوخ أمام الإبتزاز الفردي أو الجماعي لمكوّناتها، وإصرارها أكثر من أي يوم مضى على المحكمة الدولية. وعلى أي حال فانها تلفت إلى مفارقة إعتبار الفريق الإنقلابي القضاء الدولي مسيساً فيما لم يرمِ القضاء السوري بالتسييس ولكأنه قضاء مستقلّ فعلاً’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية