غموض يحيط بمقتل مجاهدين المان في باكستان وانباء عن مقتل رئيس فرع قاعدة اوروبا

حجم الخط
0

علاء جمعة:

ذكرت صحيفة ‘دي فيلت’ الالمانية بأن قائد قوات القاعدة فرع اوروبا تم التأكد من مصرعه في باكستان ضمن الغارات الجوية الامريكية في أيلول/سبتمبر الماضي. وقالت الصحيفة الى ان الرجل الذي اطلق عليه اسم عبد الجبار ويشتبه في صلته بالارهاب كان يتم اعداده لكي يتولى قيادة مجموعة تابعة لتنظيم القاعدة، تشن هجمات في بريطانيا قتل في هجوم لطائرة بدون طيار استهدفت معقلا للقاعدة في باكستان.

ووفقا للصحيفة، فقد رصدت وكالات الاستخبارات اجتماعا ضم 300 من المتشددين منذ ثلاثة أشهر في منطقة أمبارشاجا في شمال وزيرستان، حضره عبد الجبار وعدد من المتشددين من تنظيم القاعدة وحركة طالبان وان عبد الجبار طرح كزعيم لجماعة ارهابية جديدة، كلفت بالتحضير لهجمات على غرار هجمات مومباي ضد أهداف في بريطانيا وفرنسا والمانيا. حيث كان المطلوب من هذه الفرق شن هجماتها على غرار هجوم مومباي في الهند والذي وقع في تشرين الثاني/ نوفمبر 2008، وأوقع 166 قتيلا. من جهة اخرى أعلن وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير أن التقارير التي تشير إلى مقتل عدد من الإسلاميين الذين يحملون الجنسية الألمانية في باكستان من خلال غارة جوية نفذتها طائرة أمريكية بدون طيار ليست مؤكدة، مضيفاً في تصريحات لـ ‘إذاعة ألمانيا’ أن هذه التقارير تحتوي على معلومات متناقضة. وأضاف دي ميزيير أن ‘الهجوم المزعوم في (4 أكتوبر/ تشرين الأول) نفذته طائرة بدون طيار في منطقة وعرة، وفي الوقت نفسه تم العثور على بطاقات هوية (للقتلى). هذا أمر يجب أن نتحقق منه أولاً’. هذا وكانت مصادر أمنية باكستانية قد أعلنت عن مقتل ‘خمسة متمردين ألمان من أصول تركية، وثلاثة باكستانيين’ في ضربة صاروخية نفذتها طائرة أمريكية بدون طيار في شمال غرب باكستان، وهي منطقة تستهدفها وكالة الاستخبارات الأمريكية (سي آي إيه) بانتظام، بسبب التواجد المكثف لعناصر حركة طالبان وتنظيم القاعدة فيها، وكانت مجلة دير شبيغل الالمانية قد أفادت بان الاسلامي الالماني احمد صديقي المعتقل لدى القوات الامريكية في قاعدة باغرام منذ الصيف الفائت هو مصدر المعلومات حول مخطط الهجمات التي اثارت مخاوف اوروبا. واضافت المجلة ان صديقي ينتمي الى منظمة الحركة الاسلامية في اوزبكستان. وفي هذا الموضوع اكدت السلطات الالمانية الاسبوع الفائت انها ‘تسعى لدى السلطات الامريكية’ الى الاتصال ‘بالماني’ لم تحدد هويته التي بقيت سرا منذ توقيفه. من جهته اتهم أستاذ العلوم السياسية في جامعة دوسبورغ-إيسن الألمانية، يوخن هيبلر، الحكومة الألمانية بالتقاعس في حماية حقوق رعاياها الألمان، حتى من يعتقد بكونهم إرهابيين وذلك وفقا لموقع الدويتشة فيله الالماني. وقال أستاذ العلوم السياسية إن ‘الحكومة الألمانية مقسمة فيما يتعلق بهذا الموضوع، فمن ناحية يجب أن يحدث قتل مواطنين ألمان على يد قوات (حلف شمال الأطلسي) الناتو الحليفة صرخة لدى الحكومة، ومن ناحية أخرى فإن الحكومة قلقة من أن يقوم هؤلاء الألمان في المستقبل بتنفيذ هجمات إرهابية في ألمانيا أو في أوروبا’ ويضيف في نفس السياق: ‘الحكومة ستحاول التقليل من أهمية هذا الحدث، ولن تخاطر بعلاقاتها الجيدة مع واشنطن’. وتعتبر ألمانيا، على لسان وزير داخليتها توماس دي ميزيير، أنها ‘في مرمى نيران’ القاعدة وطالبان، بسبب جنودها المتواجدين في أفغانستان، والذي يقدر عددهم بـ4700 جندي.

وفي هذا السياق يشير الباحث الألماني في شؤون الإرهاب، رولف توبهوفن، إلى تزايد عدد الألمان الذين يسافرون إلى المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان، التي تعتبر أحد أهم معاقل طالبان والقاعدة، من أجل التدريب على تنفيذ الهجمات الإرهابية في معسكرات أقيمت خصيصاً لهذا الغرض هناك. وشدد توبهوفن، في مقابلة أجرتها معه صحيفة ‘زود كورير’ الألمانية أمس الأربعاء، على ‘ازدياد مطرد لحركة الهجرة في اتجاه هذه المعسكرات من ألمانيا’، مضيفاً أن ‘هناك نوعين من الأشخاص الذين يذهبون هناك، أولهم الألمان الذين اعتنقوا الإسلام وتحولوا إلى التطرف، وثانيهم المسلمون الذين ترعرعوا في ألمانيا ولا يشعرون بأن المجتمع الألماني يتقبلهم، ويستمعون باستمرار إلى دعاة الكراهية الذين يجندونهم لهذه المعسكرات’. وشكلت المانيا، التي استهدفتها عدة خطط ارهابية واسعة النطاق، قاعدة خلفية للتخطيط لهجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة وهي ارض خصبة للتجنيد في صفوف القاعدة. واشارت تقديرات المانية الى ان حوالى 200 الماني من سكان المانيا او الخارج توجهوا الى باكستان للتدرب في معسكر تدريب اسلامي، مؤكدة ان 65 من بينهم على الاقل كانوا هناك. واعتبر رئيس النقابة الرئيسية للشرطة كونراد فرايبرغ في مقابلة نشرت الثلاثاء في صحيفة باسوير نوي بريس ان ‘عدد الاسلاميين الخطرين (في البلاد) يفوق 100’. وتابع ان ‘قرابة 40 رجلا تلقوا تدريبا على المتفجرات في معسكرات في الخارج، عادوا ليسكنوا في المانيا’. الا أنه اعتبر بعد توجيه عدة دول تحذيرات لرعاياها الموجودين في اوروبا حول احتمال وقوع هجمات ان ‘لا مبرر للتخويف في الوضع الحالي’ بسبب ‘عدم وجود مؤشرات ملموسة الى وقوع هجمات وشيكة’ في المانيا، وندد فرايبرغ بنقص موارد الشرطة ما يحول دون تمكنها من مراقبة جميع المشتبه بهم كما يلزم. وقال ‘يتعذر علينا مراقبة جميع المشتبه بهم الذين علينا ان نتركهم طليقين. بلغنا اقصى حدود امكاناتنا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية