خبراء: الذعر الناجم عن خطر تعرض اوروبا لاعتداءات هو بحد نفسه نصر للقاعدة

حجم الخط
0

باريس ـ اف ب: قال خبراء ان موجة الذعر التي تجتاح اوروبا بسبب المخاوف من تعرضها لهجمات ارهابية، سواء اكانت مبررة ام لا، تمثل بحد نفسها نصرا لتنظيم القاعدة والشبكات الجهادية. ويضيف هؤلاء الخبراء انه ومع ضرورة عدم الاستهانة بالتهديد الارهابي لانه يظل حقيقيا ودائما، فان عرض القنوات الاخبارية في العالم والصفحات الاولى من الجرائد صور جنود في زيهم القتالي يقومون باعمال الدورية عند برج ايفل، من شأنه ان يثير غبطة قادة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن. ويؤكد الان شوييه القائد السابق لادارة الاستخبارات الفرنسية (دي جي اس اي) لوكالة فرانس برس ‘ان اي دعاية مجانية اخرى، هي محل ترحيب من القاعدة’. ويضيف مشيرا الى احد المصادر المفترضة للانذارات الاخيرة وهي اعترافات لسجين الماني من اصل افغاني معتقل في قاعدة باغرام الامريكية بافغانستان، ‘حتى انها (القاعدة) ليست بحاجة للقيام باي شيء. يكفي ان يتحدث سجين في مكان ما’. وتابع ‘لا يمكن التثبت مما يقوله، واذا وضع احدهم قنبلة في حاوية قمامة في مكان ما في اوروبا، فسيكون بامكانه ان يقول: أرأيتم؟ لقد سبق وحذرتكم’. كما شكك ريتشارد باريت رئيس فريق مراقبة انشطة القاعدة وطالبان في الامم المتحدة بمصداقية هذا المصدر. وقال ‘هؤلاء الاشخاص الذين يتحدثون في افغانستان، لا توجد الكثير من الوسائل للتثبت مما يقولون. وهو ربما يقول (لمستجوبيه) ما يرغبون في سماعه. وما يرغب هؤلاء في سماعه هو انهم تمكنوا من ايقاف امر خطير’. ويوضح باريت القائد السابق لمكافحة الارهاب في الاستخبارات الخارجية البريطانية (ام اي 6) ‘بالنسبة للقاعدة فان انتشار مثل هذه الرواية عبر انحاء العالم، يعتبر امرا بالغ النجاعة’. ويضيف ‘انهم يسترعون انتباه العالم بأسره وهذا ما يبحثون عنه. ان هدفهم هو الترهيب وليس القتل. وهم بذلك يحصلون على الكثير بجهد لا يكاد يذكر’. ويشير نانوس رانستورب مدير البحوث في مركز دراسات التهديدات غير المتماثلة في المعهد الوطني السويدي للدفاع الى انه يجب ان لا ننسى ان ‘القاعدة تشاهد سي ان ان والجزيرة وهم يرون اثر كل ذلك’. وفي قضايا بهذه الحساسية، يحذر المسؤولان السابقان عن مكافحة التجسس من خطر الوقوع في فخ المتلاعبين وهم كثر. ويشير الى ان العديد من الشبكات الجهادية تعرف انها تخضع للتنصت ويمكن ان تتحدث بشكل واضح لتوجيه المحققين الى مسارات خاطئة. كما يمكن بحسب هذين المسؤولين اعطاء معلومات مغلوطة لمتدربين اوروبيين على الاعمال الجهادية خلال مرحلة التدريب في المناطق القبلية الباكستانية على امل ان يكشفوا لدى عودتهم الى فرنسا او المانيا مشاريع هجمات مرعبة، كما ان بعض المسؤولين السياسيين في الغرب يمكن ان يعمدوا الى استخدام ورقة اشاعة الخوف لاهداف انتخابية او غيرها.

وقال الان شوييه ‘من المؤكد انه توجد وراء كل هذا جزئيا مناورة من جانب المحافظين الجدد الامريكيين الذين يريدون مهاجمة الرئيس باراك اوباما بشأن سلوكه الذي يعتبرونه ضعيفا في مواجهة الارهاب وذلك عشية انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة’. واعتبر رانستورب ان ‘هذه التحذيرات للجمهور يجب ان تتم في آخر المطاف. علينا الان مواجهة تهديد يملك ديناميته الخاصة ومسيس وهذا امر بالغ السلبية’. ويضيف ‘اذا لم يحصل اي شيء سيتعين على الحكومات التي اطلقت هذه التحذيرات تفسير ما جرى. ليس من الجيد تكرار مثل هذه التحذيرات’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية