واشنطن ـ يو بي اي: قال مسؤولون امريكيون ومقاتلون أفغان إن بعض العناصر داخل الاستخبارات الباكستانية يضغطون على القياديين الميدانيين في حركة طالبان لتقاتل القوات الامريكية وحلفاءها في أفغانستان. وتسعى السلطات الامريكية والأفغانية إلى إقناع القياديين المتوسطي المستوى في طالبان برمي السلاح مقابل وظائف أو أموال، غير أن عدداً محدوداً من المقاتلين تخلى عن الحرب.
ونقلت صحيفة ‘وول ستريت جورنال’ عن بعض القياديين في الحركة بالإضافة إلى المسؤولين الامريكيين إن المسلحين يتعرضون إلى ضغوط تفرضها عليهم الاستخبارات الباكستانية ليرفضوا الاستسلام والاستمرار في القتال ضد الامريكيين.
وقال قيادي في طالبان من إقليم كونار إن الاستخبارات الباكستانية ‘تريد توقيف القياديين الذين لا يطيعون أوامرها’، ويقول المسؤولون الامريكيون إنهم سمعوا تصريحات مماثلة من المسلحين المعتقلين والمسلحين الذين يتم التفاوض معه ليلقوا سلاحهم. غير أن مسؤولاً باكستانياً نفى تلك المزاعم وقال إن الاستخبارات الباكستانية تحمَّل دائماً مسؤولية كل خطأ يحدث في أفغانستان.
وقال القيادي في كونار إنه يعارض الوجود الأجنبي في أفغانستان وسيستمر في مقاتلته ولكن الاستخبارات الباكستانية ‘تريد قتل الجميع، الشرطة والجنود والمهندسين والمعلمين والمدنيين لإخافة الناس فحسب’ وحين رفض القيام بذلك حاولت الاستخبارات اعتقاله. ويسعى بعض المسؤولين الامريكيين إلى إصلاح الاستخبارات الباكستانية غير أن آخرين يشككون في هذه الخطوة بما أن سيطرة المسؤولين في الاستخبارات تشمل كل أجزائها.
ويتمركز معظم القياديين الكبار في حركة طالبان في المناطق القبلية في باكستان قرب الحدود الأفغانية، ويقول قيادي في الحركة إن الاستخبارات الباكستانية ‘تدعم الخاضعين لسيطرتها بالمال والسلاح والمأوى’. ويقول الخبراء إن باكستان تريد من خلال ذلك الحرص على مشاركتها الفعالة في أي اتفاق سلام قد يتم التوصل إليه في جارتها.
وكان تقرير صادر عن البيت الأبيض نشرته الصحيفة أمس الاربعاء قد وجه انتقادات لاذعة إلى باكستان التي قال إنها لا ترغب في محاربة تنظيم القاعدة والتنظيمات المتشددة في المنطقة القبلية شمال غرب البلاد. وقد حاولت الإدارة الامريكية في السابق تفادي توجيه الانتقادات لباكستان لعدم إحداث شرخ في العلاقات غير أن التقرير الجديد يظهر ‘إحباطاً امريكياً متنامياً’.