مسلحون يضرمون النار في 54 شاحنة تابعة للناتو في باكستان

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: صرحت مصادر أمنية بأن رجال الإطفاء في شمال غرب باكستان يكافحون امس الخميس للسيطرة على حريق في 54 شاحنة تقل امدادات إلى قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان في أحدث حلقة من سلسلة هجمات المسلحين على قوافل الحلف. وقع الهجوم الليلة قبل الماضية في منطقة ناوشيرا بإقليم خيبر بختونخوا. وقال المحقق الأمني بهروز خان ‘هبط عدد غير معروف من المارقين من مناطق جبلية قريبة وشرعوا في إضرام النار في نحو 80 حاوية نفط كانت متوقفة على جانب الطريق’. وأضاف خان، عبر الهاتف ‘بالفعل اشتعلت النيران في 54 شاحنة ولا تزال ألسنة اللهب تلتهم 49 منها’، وأشار إلى أن ‘رجال الإطفاء يحاولون جاهدين إنقاذ عدد من هذه الحاويات، إلا أنهم لا يمتلكون الموارد الكافية، فمثلا ليس لديهم رغوة إطفاء الحرائق ويستخدمون فقط المياه، ولهذا يصعب التحكم في الحريق’. كانت الحاويات متوقفة في انتظار إعادة فتح معبر تورخام الحدودي الذي اغلق قبل أسبوع عقب هجوم شنته مروحيات الحلف على نقطة تفتيش باكستانية حدودية مع أفغانستان، والذي أسفر عن مقتل جنديين، وجرح أربعة. تسبب الهجوم في تأزم العلاقات، المتوترة بالفعل، بين الولايات المتحدة وباكستان، الحليفتين في الحرب على التمرد الإسلامي في أفغانستان. واعتذرت الولايات المتحدة يوم الاربعاء لباكستان، وقالت إن الحادث وقع ‘بطريق الخطأ’. الى ذلك قال متحدث باسم حلف شمال الاطلسي امس الخميس إن إغلاق باكستان لطريق إمداد رئيسي للقوات التي يقودها الحلف في افغانستان بالاضافة إلى هجمات المتشددين على عربات صهريج لنقل الوقود على طريق آخر لم تضر بالجهد العسكري في افغانستان. وقال البريجادير جنرال جوزيف بلوتز المتحدث باسم قوة المعاونة الأمنية الدولية التي يقودها الحلف إن الحلف خزن احتياطيات وأوجد طرق إمداد بديلة مكنته من تحمل التعطل المؤقت. والطرق التي تمر عبر باكستان هي العمود الفقري لأنشطة الإمداد والتموين للحرب في أفغانستان لكنها أعيقت منذ وقوع سلسلة من الهجمات عبر الحدود شاركت فيها قوات الحلف مما أثار توترات في باكستان.

وقال بلوتز ‘لدينا الكثير من المخزونات والإمدادات داخل أفغانستان تحسبا لوقوع مثل هذه الأحداث. ثانيا تمكنا على مدى العامين الماضيين من تنويع طرق الإمداد’. وأضاف أن ثلث احتياجات الحلف فقط من الوقود تأتي عبر باكستان.

وتابع ‘نعتمد كذلك على ما يطلق عليه شبكة التوزيع الشمالية ونحصل على بضائع جافة ووقود ومعدات عسكرية أساسية عبر نقاط حدودية مع أوزباكستان على سبيل المثال لذلك لا نعاني من نقص ولا خطر على تنفيذ عملياتنا’. وقالت الشرطة إن مسلحين في باكستان أضرموا النار في نحو 40 شاحنة لنقل الإمدادات لقوات الحلف في افغانستان الأربعاء. وفي اليوم نفسه قدمت الولايات المتحدة اعتذارا لباكستان عن مقتل اثنين من جنودها قصفتهما طائرات هليكوبتر أمريكية عن طريق الخطأ في غارة عبر الحدود بعد ان تصورت انهما من المتشددين.

وقال بلوتز إنه يأمل أن تكون العودة للعمليات بشكل طبيعي على امتداد الطريقين ‘أقرب’ بعد الاعتذار ونشر نتائج تحقيق مشترك بين باكستان وقوة المعاونة الدولية في الواقعة. واضاف ‘نتوقع انه مع انتهاء التقييم… سنكون أقرب لحل لكل المشاكل’. لكنه صرح بأن مشكلات مماثلة قد تحدث في المستقبل إذا لم يكبح جماح التمرد على امتداد الحدود بين باكستان وأفغانستان.

وقال ‘من أجل تجنب تكرار المشكلات التي نشهدها هذه الأيام نحتاج للعمل بهمة وتنسيق جيد على مكافحة العدو المشترك وهو طالبان والتمرد’. وتدخل الحرب في أفغانستان عامها العاشر امس الخميس في حين بلغ التمرد ذروته منذ الإطاحة بحكم طالبان عام 2001 . ويثير تصاعد العنف وارتفاع أعداد القتلى والجرحى قلق الرئيس الأمريكي باراك أوباما وحلفائه في حلف شمال الأطلسي مع تعرضهم لضغوط متزايدة في الداخل بشأن الحرب التي لا تحظى بشعبية. وقتل أكثر من الفين من أفراد القوات الأجنبية منذ بدء الحرب وسقط أكثر من نصفهم في العامين الماضيين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية