مقال مميز وضع الإصبع على الداء نحو معالجة عقلانية تاريخية للتراث الإسلامي وتطبيق المناهج المعاصرة عليه بإعادة فهمه ضمن ظروفه ومعطياته الخاصة باعتباره نتاجا بشريا وتأويلا إنسانيا يعكس واقعه الفكري والسياسي، وليس فوق الزمن والنقد والمساءلة ولأن العقل الإيماني الحالي لا يميز بين الدين في أصله ورسالته المتعالية وبين الخطاب أو الفكري الديني ممثلا في المذاهب والمدارس الفقهية والكلامية وصولا إلى خطاب الحركات الإسلامية الحالية وكلها نتاج بشري لفاعلين إجتماعيين تاريخيين..
هناك محاولات فكرية جدية كثيرة سواء من طرف مصلحين دينيين تقليديين أو مفكرين متمكنين من مناهج النقد الحديث سعوا لإعادة قراءة التراث ضمن الظروف والسياقات التي تحدث عنها الأستاذ فخرو، لكن بقيت كتاباتهم حبيسة الأدراج والمكاتب.
ضو الصغير – تونس