قائد عراقي: القوات الجوية لن تكون مستعدة قبل 2020

حجم الخط
0

بغداد – من خالد الأنصاري: قال الفريق الركن أنور أحمد قائد القوات الجوية العراقية التي تتشكل ببطء بعد سنوات من الحرب انها شديدة الضعف في الوقت الحالي لدرجة تحول دون سيطرتها على مجالها الجوي أو الدفاع عن البلاد حتى عام 2020 على الأقل.

وأنهت الولايات المتحدة رسميا العمليات القتالية في العراق في آب أغسطس لكنها ما زالت تبقي على وجود 50 ألف جندي في البلاد لمساعدة الجيش العراقي على مواجهة الجماعات المسلحة. وما زال العراق يعتمد على القوات الأمريكية في إرسال الطائرات القتالية لمساعدة قواته البرية وأقر مسؤولون أمريكيون بأن البلاد ليست مستعدة بعد للاعتماد على جهودها في الدفاع عن حدودها.

وفي رأي صريح بشكل صارخ قال الفريق أحمد لرويترز في مقابلة أجريت معه داخل المنطقة الخضراء المحصنة ‘بالنسبة للقوة الجوية بالواقع الحالي الموجود حاليا غير مهيأ لردع العدوان الخارجي بالمفهوم العسكري’. ومضى يقول ‘القوة الجوية العراقية بالحرب الحديثة والمفهوم الحديث لا يمكن ان تكتمل…. ليس قبل عام 2020 لنقول ان لدينا قوة جوية قادرة على الدفاع عن سماء العراق’. وتأسست القوات الجوية العراقية في الثلاثينات من القرن الماضي عندما كان العراق خاضعا للحكم البريطاني وهي في وضعها الحالي لا تقارن بقدراتها في الماضي.

وخلال فترة حكم الرئيس الراحل صدام حسين الذي أطاح به الغزو الامريكي عام 2003 أصبحت القوات الجوية العراقية واحدة من أكبر القوات بالمنطقة وكانت تتألف من مئات الطائرات أغلبها سوفييتية الصنع. وبعد الغزو سرحت واشنطن القوات العراقية بأكملها. وتحصل القوات الجوية العراقية على التمويل من ميزانية الدولة التي تعتمد في الاغلب على إيرادات صادرات النفط وتتلقى مساعدة من الجيش الأمريكي وهي الآن تتخذ خطوات بهدف إعادة بناء نفسها لكن العملية تتسم ببطء شديد.

وقال الفريق أحمد ‘بناء قوة جوية (عمل) صعب. بالإمكان أن تنشئ فوج مشاة خلال فترة قياسية لكن القوة الجوية لا يمكن بناؤها بفترة قصيرة’. ورفض أن يحدد عدد الطائرات التي تضمها القوات الجوية حاليا ولا عدد الطيارين العراقيين. وليست هناك أرقام رسمية بشأن حجم القوات الجوية ويرفض مسؤولو وزارة الدفاع التعقيب على هذه المسألة.

وأردف قائلا إنه في انتكاسة أخرى تلقت خطة وزارة الدفاع لإحياء القوات الجوية (2008-2020) ضربة بسبب تراجع أسعار النفط وكذلك الأزمة المالية العالمية دون أن يذكر تفاصيل. وقال إن المشكلة الحقيقية تكمن في نقص الطائرات القتالية في حين أن العراق لديه ما يكفي من طائرات الاستطلاع والتدريب.

وما زالت القوات الأمريكية موجودة رسميا في العراق لتقديم ‘المشورة والتدريب والمساعدة’ حتى موعد انسحابها الكامل في أواخر 2011 لكن القوات العراقية ما زالت تعتمد على المقاتلات الامريكية لتعزيز قواتها.

وفي ايلول/سبتمبر دفعت القوات الأمريكية بطائرات هليكوبتر هجومية وطائرات اف-16 عندما طلبت القوات العراقية المساعدة خلال معركة بالأسلحة النارية مع متشددين في محافظة ديالى.

وبالنسبة للشركات الأجنبية تتيح طموحات العراق فرصة لدخول سوق جديدة. وتتسابق فرنسا وروسيا والصين على المساعدة على تلبية القائمة العراقية المطولة بالأسلحة والتي تشمل مقاتلات متعددة المهام للدفاع عن مجالها الجوي.

وقال أكبر قائد عسكري أمريكي في العراق في حزيران/يونيو إنه يتوقع أن تلبي الولايات المتحدة طلبا عراقيا قديما للحصول على طائرات اف-16 في خطوة تمثل رمزا قويا للتعاون الأمريكي مع العراق.

وقال الفريق أحمد إن العراق ما زال يجري محادثات مع الولايات المتحدة بشأن تفاصيل عقد طائرات اف-16 مضيفا أنه يأمل أن تصل الدفعة الأولى إلى العراق في 2013. وبالنسبة لطائرات التدريب يمتلك العراق ست طائرات أساسية قدمتها فرنسا ويتوقع الحصول على ثلاث طائرات هليكوبتر أمريكية أخرى في وقت لاحق من العام الجاري. كما أنه اشترى طائرات تدريب وشحن من دول مثل صربيا وأوكرانيا.

وتجري القوات الجوية العراقية حاليا عمليات استطلاع منتظمة حول خطوط أنابيب النفط وشبكات الكهرباء في أنحاء البلاد وهي عنصر حيوي في الدفاع في بلد يسعى إلى اجتذاب الاستثمارات الأجنبية التي يحتاج إليها بشدة في قطاع الطاقة. لكن الفريق أحمد قال إنه ما زالت هناك حاجة لبذل جهد أكبر. وتابع قوله ‘بالتأكيد القوة الجوية لدى الجوار متطورة أكثر منا… نحن بدأنا ببناء القوة الجوية من الصفر بالنسبة للطائرات والمعدات’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية