وليد عوض واشرف الهور:
رام الله ـ غزة ـ ‘القدس العربي’اكد امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطيني ياسر عبد ربه عضو الوفد الفلسطيني للمفاوضات المباشرة مع اسرائيل الخميس بأن البحث في اجتماع لجنة المتابعة العربية للسلام المقرر ان ينعقد مساء اليوم الجمعة في مدينة سرت الليبية سيتركز على الخيارات السياسية العربية في المرحلة المقبلة وليس على خيار ما اذا كانت المفاوضات مع اسرائيل ستجرى في ظل الاستيطان أم لا.
واضاف عبد ربه بأن ما ستخلص له اللجنة العربية في اجتماعها ستصادق عليه القمة العربية الاستثنائية لبحث مستقبل الجامعة العربية غدا السبت، مشددا على ان القيادة الفلسطينية لا يساورها القلق حول وحدة الموقف العربي ودعمه ومساندته للموقف الفلسطيني حيال المفاوضات وخطر القبول باستمرارها في ظل الاستيطان.
ورفض عبد ربه اشاعة اجواء ‘درامية’ حول ما سيعلن عنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطابه امام اجتماع لجنة المتابعة العربية للسلام، مشددا على ان عباس لن يتحدث عن الاستقالة ولا عن دولة واحدة للفلسطينيين والاسرائيليين بل سيتحدث عن الخيارات السياسية العربية خلال المرحلة المقبلة.
واوضح عبد ربه بانه لا توجد حاليا اتصالات لعقد لقاء بين عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال وجودهما في باريس في 21 تشرين الاول (اكتوبر) الجاري للتحضير لقمة الاتحاد من اجل المتوسط.
واضاف عبد ربه في حديث لاذاعة ‘صوت فلسطين’ صباح الخميس انه اذا عقد مثل هذا اللقاء بين نتنياهو وعباس فلن يكون له اي علاقة بالعملية السياسية.
ويذكر ان اذاعة الجيش الاسرائيلي اعلنت يوم الاربعاء، أن عباس ونتنياهو سيلتقيان بعد اسبوعين في العاصمة الفرنسية باريس، وذلك في محاولة لدفع المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية قدما.
وأضافت الاذاعة أن عقد الاجتماع المنتظر مرتبط بالقرارات التي قد تصدر عن اجتماعات لجنة المتابعة العربية لعملية السلام التي من المقرر أن تجتمع اليوم الجمعة وغدا السبت، لمناقشة السبل الممكنة في ظل رفض الحكومة الاسرائيلية لتجميد الاستيطان، الأمر الذي أدى إلى وقف المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.
الى ذلك طالبت عدة جهات فلسطينية يوم أمس القمة العربية الاستئنائية بالإعلان عن رفضها للمفاوضات التي تجرى بين السلطة وإسرائيل، وأشارت الجبهة الشعبية ثاني فصائل منظمة التحرير إلى أن الحل بدل التفاوض يكون في نقل ملف القضية إلى الأمم المتحدة.
وأكدت الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة رفضها للمفاوضات الجارية بين السلطة وإسرائيل، ودعت الجامعة العربية إلى احترام ‘قرار الإجماع الوطني’، من خلال رفض الضغوط الأمريكية وعدم توفير الغطاء لأي مفاوضات مع الاحتلال ‘نظرا لضررها البالغ على القضية الفلسطينية’، وأكدت الحكومة المقالة أن هذه المفاوضات ‘لا تمثل الشعب الفلسطيني’. إلى ذلك طالب الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني القمة العربية الاستثنائية في مدينة سرت الليبية، بتوفير الحماية اللازمة للمساجد والمقدسات الإسلامية التي يعتدي عليها الاحتلال، وإيجاد حل لقضية نواب القدس المهددين بالإبعاد.
كذلك حث دويك وهو من قياديي حركة حماس المجتمعين على ‘رفع الغطاء العربي عن المفاوضات المباشرة وغير المباشرة مع العدو الصهيوني التي أثقلت كاهل القضية الفلسطينية’. وأكد على ضرورة دعم القضية الفلسطينية والانحياز الكامل لتضحيات الشعب والأمة العربية.
من جهتها دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اجتماع الجامعة العربية إلى الإعلان رفض المفاوضات الجارية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل وفق الشروط الأمريكية.
وطالبت الجبهة في بيان لها تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه التوجه بملف القضية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة بوصفه ‘إطارا وحيدا للمفاوضات ومرجعيتها لتنفيذ قراراتها ذات الصلة، ومطالبتها بتوفير الحماية الدولية المؤقتة للشعب الفلسطيني وتمكينه من دحر الاحتلال بكافة أشكاله وتحرير الأسرى ونيل السيادة والحرية والاستقلال’. وحذرت الجبهة من الاستمرار في ‘إشاعة الأوهام’ بمواصلة الرهان على التسوية الأمريكية ومفاوضات ومسار ‘مدريد ـ اوسلو’ الذي قالت انه ‘وصل إلى طريق مسدود منذ أمد بعيد’. وأكدت الشعبية أن إسرائيل استخدمت عملية السلام لفك عزلتها العربية والإقليمية، ولكسب الوقت في تنفيذ ‘الإستراتيجية الصهيونية القائمة على نهب الأرض واقتلاع الإنسان الفلسطيني بالمذابح والإرهاب، وترسيخ التغيرات الجغرافية والديمغرافية للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة’. وأكدت على الضرورة القصوى لوضع حد عاجل، لـ ‘عملية التضليل والخداع للرأي العام العربي والدولي وإملاءات التطبيع وشل وتعطيل شتى أشكال النضال الوطني والقومي في مختلف الميادين بما فيها الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية ذات الصلة بحجج وذرائع عدم التأثير على مسار السلام المزعوم’. وطالبت الجبهة القمة العربية الوفاء بالتزاماتها لدعم صندوق الأقصى وصمود أبناء الشعب الفلسطيني في وجه سياسات التهويد والأسرلة و الحصار والتجويع والقمع والترانسفير وفي ظل تفشي البطالة والفقر.
ودعت لفتح الأسواق العربية للمنتجات الوطنية وللمحاصيل الزراعية ودعم عائلات الشهداء والأسرى وللقطاعات الشعبية والفئات المهمشة. وحثت الجبهة الشعبية جامعة الدول العربية والقادة العرب على قطع العلاقات كافه مع دولة الاحتلال وتفعيل المقاطعة وكسر الحصار الإجرامي للقطاع البطل وتحرير طاقات الشعوب العربية وتفعيل إمكانياتها.
ودعتها الى تحمل ‘مسؤولية مشاركة’ في الدفاع عن الأمن الوطني والقومي العربي، وبذل الجهود الصادقة لإنهاء الانقسام السياسي والجغرافي الفلسطيني.