عمان – رويترز: أبلغ رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة مناجم الفوسفات الأردنية – سادس أكبر منتج للفوسفات في العالم- رويترز أن الشركة أبرمت اتفاقات لمشروعين مشتركين مع اثنين من المستهلكين الرئيسيين للأسمدة في آسيا يسعيان لتأمين امداداتهما على المدى البعيد.
وقال وليد الكردي إن الصفقتين مع الجمعية التعاونية للأسمدة لمزارعي الهند وشركات اندونيسية للأسمدة ستضمنان أسواقا للشركة الأردنية وتتيحان لها معالجة المزيد من احتياطياتها الضخمة من صخور الفوسفات. وأضاف أن تكلفة المشروعين تبلغ 840 مليون دولار ويجري تنفيذهما حاليا.
وقال الكردي إن المشروعين سينتجان 700 ألف طن من حمض الفوسفوريك بحلول 2015 مما سيؤدي إلي زيادة انتاج الشركة من صخور الفوسفات إلى تسعة ملايين طن سنويا من ستة ملايين حاليا.
وسيرفع المشروعان -اللذان يستهلكان ثلاثة ملايين طن اضافية من صخور الفوسفات- كمية صخور الفوسفات التي تستخدمها الشركة الأردنية في مشروعات المصب إلى 60 بالمئة على الأقل من الانتاج الكلي.
وقال الكردي أن الشركة ستبقي صادرات صخور الفوسفات عند مستواها الحالي البالغ أربعة ملايين طن.
وتملك شركة مناجم الفوسفات الأردنية حقوق تعدين لأكثر من 1.346 مليار طن من احتياطيات صخور الفوسفات، وأسست في العقدين الماضيين مشروعات مشتركة مع شركات هندية ويابانية مثل ميتسوبيشي كيميكال بحثا عن فرص استثمارية في الخارج للاستفادة من طلب سريع النمو على الأسمدة.
وقال الكردي إن احدث مشروعين يحافظان على الميزة التنافسية لشركة مناجم الفوسفات الأردنية في السوق العالمي المتغير حيث يتوقع أن تزيد دول منتجة جديدة مثل السعودية وبيرو الامدادات قريبا.
وأضاف أن أحد الأسباب وراء إقامة المشاريع المشتركة هو استغلال ما تنتجه الشركة من الفوسفات في قطاع المصب لأنه مع ظهور منتجين جدد فإن مستقبل صادرات الفوسفات سيكون غير معلوم.
وقال ان المنتجين الجدد سيحدثون خللا كبيرا في التوازن في القطاع في أنحاء العالم وهذا هو السبب في سعي الشركة لعمل ترتيبات جديدة إذ أنه لا يمكنها العمل بمفردها.
وقال الكردي إن المشروع المشترك مع الجمعية التعاونية للأسمدة لمزارعي الهند -أكبر جمعية تعاونية للأسمدة في العالم- يتكلف 640 مليون دولار وهو مدعوم بقروض من مؤسسة التمويل الدولية وبنك الاستثمار الأوروبي. وسيؤمن للهند -أكبر مستورد للفوسفات في العالم- امدادات سنوية قدرها 500 ألف طن من حمض الفوسفوريك وسيكون جاهزا للعمل في غضون 35 شهرا حسبما قال الكردي.
وسينتج المشروع الثاني مع بتروكيميا غريسيك الاندونيسية 200 ألف طن من حمض الفوسفوريك سنويا وسيستخدم مليون طن من صخور الفوسفات الأردنية.
ويمهد المشروع الثاني الذي يتكلف 200 مليون دولار والمقرر اتمامه في 2014 الطريق أمام مشروعات أخرى مع اندونيسيا التي تحرص على تأمين اتفاقات امداد طويلة الأجل مع المنتجين.
وتحدد مذكرة تفاهم أخرى مع شركة بوسري القابضة الحكومية الاندونيسية للاسمدة الخطوط العريضة لخطط لإنشاء مصنع لانتاج 200 ألف طن سنويا من الأسمدة المركبة باستخدام حمض الفوسفوريك الأردني.
وقال الكردي إنه سيكون على شركاء مناجم الفوسفات الاردنية الشراء منها وهذا سيحافظ على اسواق الشركة مشيرا إلى أنه ستكون هناك امدادات دائمة بالفوسفات للشركاء الاندونيسيين.
وسيتم هذا العام إنجاز مشروع في الأردن بتكلفة 95 مليون دولار لتطوير مجمع الأسمدة في العقبة على البحر الحمر من شأنه أن يرفع انتاج فوسفات ثنائي الأمونيوم إلى مليون طن من 650 ألف طن. وينتج المجمع حاليا 320 ألف طن من حمض الفوسفوريك.
ورفعت مناجم الفوسفات الأردنية انتاج الفوسفات هذا العام حيث من المتوقع أن يبلغ 6.2 مليون طن مقارنة مع 5.9 مليون في العام الماضي لتعوض جزء من أثر انخفاض الأسعار بنسبة 60 بالمئة بعد طفرة استمرت حتى أواخر 2008 . وقال الكردي إن التوقعات للأجل الطويل للطلب على الأسمدة واعدة مع نمو عدد سكان العالم في الوقت الذي تتطلع فيه الحكومات لتحسين العوائد من الأراضي الزراعية.
واضاف أن الطلب سيزيد تدريجيا نظرا لحاجة الناس إلى الأسمدة لكن الطلب لن يتضاعف لأن الأراضي الزراعية ستزيد تدريجيا.
الدولار يساوي 0.709 دينار اردني.