كذبة السلام

حجم الخط
0

قبل اعوام طويلة جاء عدد من الغرباء المسلحين وطردوني من بيتي وارضي بعد ان قتلوا اثنين من اولادي ووالدي المسن ثم هاجموا كل بيوت القرية وفعلوا الشيء نفسه، بل انهم في احدى القرى جمعوا الشباب والشيوخ والاطفال واطلقوا عليهم النار، وهذا موثق في صور تلفزيونية واضحة. وتابع هؤلاء الغرباء اعمالهم الوحشية في جميع المدن ليحتلوا الوطن كاملا ويقتلوا ويطردوا اهله الطيبين المسالمين.

ومضت اعوام طويلة اخرى ارتكب خلالها هؤلاء الغرباء المحتلون ما لا يعد ولا يحصى من المجازر والجرائم الوحشية ردا على محاولاتي لاستعادة بيتي المحتل.

أليس هذا هو ما حصل مع الفلسطينيين؟ أليس هذا هو الواقع الذي حدث امام اعين العالم بأسره؟ ومنذ بدأ الاحتلال وحتى اليوم مازال هذا العدو المجرم يطلب من العرب والعالم الاعتراف بالاحتلال وما سلبه من حقوق بالاجرام. مقابل ماذا؟

مقابل فتات ومقابل عدم احتلال باقي اراضي العرب؟

هذا العدو احتل بيتي وارضي وقتل اولادي ووالدي ويطلبون مني اليوم الاعترافبشرعية ما فعل وان اعيش تحت امرته في زاوية من حديقة بيتي واتفرج عليه يوميا وهو يتمتع بخيرات بلادي واذا رفضت وقاومت يصفونني بالارهابي الرافض للسلام، لا عدل ولا منطق ابدا فيما يحدث هذا العدو المحتل لا يفهم غير لغة القوة والمقاومة ولن يتنازل عن الحقوق التي سلبها بغير هذا المنطق. لماذا؟ لان لا شيء يجبره على ذلك ولانه يخاف ولا يخجل. هذا العدو يحتل اراضي ومقدسات اسلامية توجب العمل على كل مسلم على قدر استطاعته لتحريرها. المقاومة بالكفاح المسلح والمال وبوسائل الاعلام وبالدعاء وبالقلم ورص الصفوف ونبذ الفتن لا والف لا لشرعية الاحتلال وللسلام مع احتلال المقدسات الاسلامية ومن دون محاسبة الايدي الملطخة بدماء الاطفال والشيوخ.

عاش رجال المقاومة في فلسطين والعراق والشيشان وافغانستان وفي كل مكان فهم من يستحقون الدعم والمساندة. كل التحية والتقدير لكم ايها الرجال فأنتم الامل باستعادة الحقوق وطرد المحتل المجرم وارغامه على التنازل. ولن تخيفنا اسلحة العدو ومن يقف وراءه لان الله معنا ولان الله مع الحق الذي لا يتنازل عنه اصحابه مهما طال الزمان.

هارون الصبيحي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية