بغداد ـ ‘القدس العربي’ اتهم نائب القائد العام للعمليات في الجيش الأمريكي الفريق روبرت كون، الحرس الثوري الإيراني بقيادة قاسم سليماني بالوقوف وراء اغلب أعمال العنف التي تحدث في العراق، مؤكدا وجود بعض الأسلحة التي تثبت تورط الحرس الثوري بتلك الأعمال. وقال كون في حديث لقناة السومرية العراقية، إن ‘لدى القوات الأمريكية أدلة تثبت تورط الحرس الثوري الإيراني في الهجمات التي تحدث في العراق، لكن هذا الأمر لا يعني اتهام الحكومة الإيرانية بالوقوف وراء هذه الهجمات، مبينا أن ‘الأسلحة التي عثر عليها وخاصة صاروخ من 240 مليمترا لا تصنع إلا في مكان واحد وهو إيران’. وأضاف كون ‘ان وجود مثل هذه الأسلحة والمعلومات المتوفرة لدى الجانب الأمريكي يؤكد تورط الحرس الثوري الإيراني وخاصة مسؤول ملف العراق في هذه القوة حسن سليماني بالهجمات داخل العراق’، مؤكدا انه منذ تاريخ استلامه لمهامه كنائب لقائد العمليات ‘لم يتم إلقاء القبض على أي عنصر من الحرس الثوري’. وأشار نائب القائد العام للعمليات في الجيش الأمريكي إلى ان ‘تحديد الجهة الضالعة في أعمال العنف داخل العراق وملاحقتها يعود إلى الحكومة العراقية لأنها تمتلك السيادة على أراضيها’، مبينا أن ‘دور القوات الأمريكية في العراق هو استشاري لقوات الأمن العراقية بموجب الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن’. وأشاد كون، ‘بالدور المتميز الذي أدته القوات العراقية خلال الأشهر السبعة الماضية، رغم التوتر السياسي الموجود في العراق خلال هذه الفترة’، مشيرا الى ان ‘قوات الأمن العراقية تعلمت شيئا مهما جدا، وهو ان يكون ولاؤها الأول والأخير للدستور وللشعب العراقي’. ويرى بعض المراقبين أن الجنرال قاسم سليماني مسؤول ملف العراق في الحرس الثوري يعد من الشخصيات المؤثرة على المشهد السياسي العراقي في حل النزاعات بين القوى الشيعية والكردية لما تمتلكه مؤسسة الحرس الثوري من نفوذ كبير في العراق، كما أن المراقبين يرون أن العديد من الهجمات على القوات الأمريكية منذ نيسان عام 2003 يقف وراءها سليماني وفيلق القدس الإيراني، وتدعم مؤسسة الحرس الثوري العديد من الجماعات المسلحة الشيعية خصوصا الناشطة في بعض مناطق العاصمة والجنوب العراقي مثل عصائب الحق وغيرها من المجاميع التي لا تزال تقوم بعمليات قصف على أماكن مختلفة بالهاونات وصواريخ الكاتيوشا.
يذكر أن إيران تتهم من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وبعض القوى العراقية، بالتدخل في الشأن الداخلي العراقي، والتسبب بمعظم الهجمات والتفجيرات التي تقع في البلاد من خلال دعمها بعض الميلشيات الشيعية المسلحة، فضلاً عن تدريبها لمتطرفين شيعة من كتائب حزب الله، وجماعة (اليوم الموعود) لتنفيذ هجمات على قوات الأمن العراقية والأمريكية وكذلك على المنطقة الخضراء ومطار بغداد الدولي.