المستوطنون ينهبون كميات كبيرة من ثمار الزيتون الفلسطيني ويطردون مواطنين من منزلهم بالقدس

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ‘القدس العربي’واصل المستوطنون الاسرائيليون اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين في معظم مناطق الضفة الغربية، في حين اكدت مؤسسة حقوقية اسرائيلية بأن المستوطنين ينهبون كميات كبيرة من الزيتون الفلسطيني شمال الضفة.

وكشفت المؤسسة الاسرائيلية عن قيام المستوطنين بنهب كميات كبيرة من ثمار الزيتون تحت جنح الظلام في المنطقة الواقعة بين محافظتي قلقيلية ونابلس شمال الضفة.

وقال مسؤول العمليات الميدانية في منظمة ‘حاخامات لحقوق الإنسان’ زكريا السدة، ان الفلاحين في عدة قرى وصلوا الاحد إلى حقولهم القريبة من إحدى البؤر الاستيطانية وذهلوا عندما وجدوا أشجار الزيتون دون ثمار.

وأوضح السدة ان الحقول التي تم نهبها تحاذي مستوطنة ‘حفات جلعاد’ التي تتوسط قرى صرة، وجيت، وفرعتا، واماتين.

وقال ‘لم يجد الفلاحون هناك أي حبة زيتون. لقد نهبها المستوطنون’. وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يتواجد على مدار الساعة داخل البؤرة الاستيطانية متسائلا: ماذا يفعل الجيش عندما يقوم المستوطنون بنهب عشرات الدونمات من حقول الزيتون؟.

واعترض أكثر من 200 مستوطن، صباح الأحد، مزارعين وعمالا من بلدة الخضر جنوب بيت لحم جنوب الضفة الغربية كانوا يعملون في استصلاح أراضيهم قرب مستوطنة ‘دانيال’ جنوب بيت لحم. وتوجه المستوطنون المسلحون نحو المزارعين الذين عملوا بمساعدة جرافة على استصلاح الأرض، وهددوهم بمنعهم بالقوة إذا لم يتوقفوا عن العمل.

واكد المزارع اسلام جابر ان العشرات من المستوطنين تدفقوا على ارضه صباح الاحد ومنعوه من استصلاحها والتي يملكها بموجب اوراق ثبوتية تعود لزمن الانتداب البريطاني لفلسطين، مشيرا الى ان المستوطنين يعرقلون عمله في استصلاح ارضه.

وحضرت إلى المكان قوات من جيش الاحتلال والشرطة الإسرائيلية، وعناصر من ما تسمى بـ’الإدارة المدنية الاسرائيلية’ في ‘كفار عصيون’، حيث أمروهم بوقف العمل، وطلبوا من أصحاب الأرض التوجه إلى مقر ‘الإدارة المدنية’. وتعود الأرض البالغة مساحتها 156 دونما لعائلة اسلام جابر الذين أكدوا ان بحوزتهم أوراق طابو تثبت ملكيتهم للأرض من زمن الانتداب البريطاني والحكم الأردني، واعترافا سابقا من ‘الإدارة المدنية الاسرائيلية’ بملكية الأرض، مشيرين إلى أنها ليست المرة الأولى التي يحاول المستوطنون منعهم من العمل في أرضهم.

وتفصل الأرض التي يحاول المستوطنون الاستيلاء عليها بين أربع مستوطنات في تجمع ‘غوش عصيون’ هي: ‘نفي دانيال’ و’مجدال عوز’ و’إفرات’ و’بيتار’. ويرفض أصحاب الأرض ادعاءات المستوطنين بملكية الأرض، مؤكدين مواصلتهم العمل فيها واستصلاحها وإعادة زراعتها، رغم كافة المعيقات التي يضعها المستوطنون أمامهم.

وعلى نفس الصعيد اعتدت مجموعة من المستوطنين صباح الاحد على مزارع أثناء عمله في أرضه في منطقة حوارة جنوب مدينة نابلس. وأوضح شهود عيان ان سبعة مستوطنين من بؤرة استيطانية قريبة من مستوطنة ‘يتسهار’، اعتدوا على المزارع سليم عودة (55 عاما)، بالضرب أثناء عمله في أرضه، وطاردوه بالحجارة، وسكبوا مواد مشتعلة على جراره الزراعي وحاولوا إحراقه، لولا تدخل المواطنين المتواجدين بالقرب من المنطقة. وأشار غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية، إلى أن المزارع عودة أصيب بجروح مختلفة في وجهه جراء اعتداء المستوطنين عليه. وأكد دغلس تصاعد اعتداءات المستوطنين في الآونة الأخيرة على المواطنين بشكل عام، وعلى المزارعين خاصة.

يشار إلى أن اعتداءات المستوطنين تتواصل ضد القرى المحيط بمدينة نابلس، وتلك التي تقع على الطريق بين مدينيتي نابلس وقلقيلية.

ومن ناحية اخرى اعتدى المستوطنون على عائلة قرش في القدس الاحد واخرجوا اثاثهم من منزلهم بحجة ان ذلك المنزل اصبح ملكا للمستوطنين مما ادى لمواجهات بين المستوطنين والمواطنين. وقال شهود عيان إن المواجهات اندلعت حينما أقدمت مجموعة من المستوطنين المتمركزة داخل مبنى آل قرّش في حارة السعدية، والذي احتلته قبل نحو شهرين بمساندة قوات الاحتلال، وسيطرت على معظم أجزائه، بإخراج ما تبقى من أثاث للعائلة المقدسية خارج المبنى، الأمر الذي استفز عائلة قرّش خاصة أن هذه الاعتداءات تمت بوجود عناصر من الشرطة وحرس حدود الاحتلال.

وانضم إلى العائلة عدد من المواطنين من سكان المنطقة، فيما شرعت عناصر من شرطة الاحتلال بإغلاق محيط المبنى ومنع تدفق المقدسيين.

وتحاول عائلة قرش منع استمرار المتطرفين بإخراج ما تبقى من أثاث، في حين أكد مازن قرّش، وهو الابن الأكبر للعائلة، أن ما حصل يعتبر خطوة متقدمة وحاسمة في وضع اليد نهائيا وبشكل كامل وتام على العقار دون انتظار ما ستقضي به محاكم الاحتلال التي تنظر بقضية العقار.

يُذكر أن العقار الذي تشغله عائلة قرّش منذ عشرات السنوات كبير ويتكون من ثلاث طبقات ومن نحو 17 غرفة وكان يستخدم قبل العام 1967م مدرسة، وكانت مجموعة من المستوطنين اقتحمته قبل أكثر من شهرين وحاولت السيطرة عليه بالكامل إلا أن مواجهات عنيفة اندلعت حينها في محيط المبنى وبحارة السعدية وتدخلت حينها شرطة وحرس حدود الاحتلال وأبقت المتطرفين في المبنى يسيطرون على معظم أجزائه، فيما قضت إحدى محاكم الاحتلال بعدم إخراج ما تبقى من أثاث للعائلة لحين البت بالموضوع. ومن جهته أكد وزير شؤون الدولة للاستيطان والجدار في الحكومة الفلسطينية ماهر غنيم الأحد، على ضرورة تضافر جهود مختلف المؤسسات الرسمية لدعم صمود المتضررين بالاستيطان وجدار فصل العنصري.

وقال غنيم خلال ورشة عمل، عقدت بمدينة رام الله، تحت عنوان ‘دور المؤسسات الرسمية في دعم الصمود والتخفيف من الآثار السلبية للاستيطان والجدار’، إن المرحلة الحالية التي يمر بها الشعب الفلسطيني تتطلب ‘منا كمؤسسات رسمية وحكومية، دعم صمود المتضررين من الاستيطان، وجدار الفصل العنصري، خاصة في مناطق القدس المحتلة’. وأضاف غنيم ‘أن شكل الجهود الرسمية المتبعة حاليا، والمتمثلة في برامج الطوارئ والإغاثة، يجب أن يرتقي إلى مستوى التخطيط الاستراتيجي في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة’. وأوضح غنيم أن هذا النمط من التخطيط بات أمرا ضروريا، مع تعمد إسرائيل تفجير الأوضاع في الأرض المحتلة، خاصة في مناطق القدس، تهربا من الاستحقاقات المفروضة عليها.

وبدوره، شدد محافظ القدس عدنان الحسيني، على ضرورة دعم المؤسسات المقدسية المختلفة في المدينة، لمواجهة مختلف التحديات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي، خاصة التهويد المستمر للمدينة.

وأكد الحسيني على عدم جدية إسرائيل في سعيها للسلام، حيث بنت في مدينة القدس في شهر ايلول الماضي وحده خمس بؤر استيطانية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية