طهران ـ وكالات: اعلنت جماعة جند الله السنية المسلحة انها خطفت موظفا يعمل في موقع نووي ايراني وهددت بنشر المعلومات التي انتزعتها منه في حال لم يتم الافراج عن سجنائها. واعلنت جماعة جند الله مسؤوليتها عن عملية الخطف مساء السبت على موقعها الالكتروني. واكدت السلطات الايرانية عملية الخطف لكنها قللت من اهميتها. وبحسب الجماعة، فان الموظف المخطوف يدعى امير حسين شيراني ويعمل في موقع نووي في اصفهان (وسط). وقالت الجماعة ان ‘شيراني يملك معلومات مهمة خصوصا حول خبراء نوويين ايرانيين. وان نشر هذه المعلومات سيضر كثيرا بالنظام الايراني’، من دون تحديد تاريخ خطفه. وتطالب جماعة جند الله طهران بالافراج عن اكثر من 200 من اعضائها وسجنائها السياسيين مقابل عدم نشر هذه المعلومات. وحذرت من انه في حال لم يفرج عن السجناء ‘خلال اسبوع’ فانها ‘ستنشر المعلومات التي حصلت عليها من امير حسين شيراني ما يسمح للعالم اجمع بمعرفة الانشطة النووية السرية للنظام الايراني بشكل افضل’. ونقلت صحيفة ‘فرهنغ اي اشتي’ الايرانية الاحد عن متحدث باسم المنظمة الايرانية للطاقة الذرية حميد خادم قائم تأكيده لعملية الخطف، لكنه اعتبر ان ‘لها طابعا شخصيا وهي غير مرتبطة بالملف النووي’. واكد ان شيراني ‘عمل سائقا لفترة قصيرة في احدى الشركات المتعاقدة’ مع المنظمة الايرانية للطاقة الذرية وانه لم يعد يعمل لحسابها. من جانبها قالت إيران إن الرجل الذي اختطفته مجموعة سنية متمردة وذكرت أنه خبير نووي، لا صلة له بهيئة الطاقة الذرية الإيرانية وذلك حسبما ذكرت وكالة انباء اسنا.
ومع هذا، قال حميد خادم قائمي، المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، إن الشخص المختطف عمل لصالح الهيئة كمتعاقد وعامل لحام وسائق لكنه لم يكن خبيرا نوويا. وقال المتحدث إن عملية الخطف لا علاقة لها بهيئة الطاقة الذرية وربما تكون مسألة شخصية. وتتهم إيران جماعة جند الله بالاتجار في المخدرات وتنظيم علميات اختطاف وتفجيرات في محافظة سيستان- بلوشستان جنوب شرقي إيران. كما تتهم طهران جند الله بزرع الفتنة بين الأغلبية الشيعية والأقلية السنية في البلاد. وتقول الجماعة إنها تقاتل ضد عمليات التمييز وللمطالبة بحقوق السنة. وكانت إيران قد اعتقلت زعيم جماعة جند الله، عبد الملك ريجي، في وقت سابق هذا العام وأعدمته شنقا في حزيران/يونيو في سجن إيفين في طهران.
من جهة اخرى اعتبر وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي السبت ان ايران ودول مجموعة 5+1 يمكن ان تستأنف المفاوضات حول الملف النووي الايراني ‘اواخر تشرين الاول/اكتوبر، مطلع تشرين الثاني/نوفمبر’. وقال متكي في ندوة صحافية مع نظيره الكوبي برونو ادواردو رودريغيز باريا الذي يزور طهران، ان ‘اواخر تشرين الاول/اكتوبر ومطلع تشرين الثاني/نوفمبر هما افضل فترة لاجراء محادثات بين ايران ومجموعة 5+1. وتجري مشاورات في الوقت الراهن’ بين الطرفين. واضاف ‘عندما يتحدد مكان وزمان المشاركة ومستواها، سنعلنها’. وتعود المحادثات الاخيرة بين ايران ودول مجموعة 5+1 الى الاول من تشرين الاول/اكتوبر 2009 في جنيف. وتضم هذه المجموعة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) اضافة الى المانيا. ومن يمثلها في المباحثات حول الملف النووي الايراني هي وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون. واعلنت اشتون في بروكسل انها ليست على علم بموعد لاستئناف المحادثات. وصرح دارين دينيس احد المتحدثين باسمها لوكالة فرانس برس ‘ليس في وسعنا التأكيد انه تم تحديد موعد’ لذلك. واضاف ‘تبقى اشتون على استعداد للتباحث مع ايران، وتأمل في ان يصبح ذلك ممكنا’. وبعدما تبنى مجلس الامن الدولي في التاسع من حزيران/يونيو قرارا جديدا شدد بموجبه العقوبات الاقتصادية الدولية على ايران، طلبت مجموعة 5+1 من طهران استئناف المفاوضات. وفي اواخر ايلول/سبتمبر، خلال مشاركة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في الجمعية العامة للامم المتحدة، اكدت ايران ودول مجموعة 5+1 استعدادها لاستئناف المفاوضات. وتتهم الدول الغربية ايران بالسعي الى صنع السلاح النووي، وخصوصا عبر تخصيب اليورانيوم تحت ستار برنامجها النووي المدني، الا ان طهران تنفي دائما هذه الاتهامات.