بركة: الاسرة الدولية مطالبة بحماية فلسطينيي 48 الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير اندراوس:
دعا عضو الكنيست محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، الاسرة الدولية الى فرض حمايتها على جماهيرنا العربية الراسخة في وطنها، على ضوء تنامي فكرة الترانسفير، وبعد الكشف عن المناورة العسكرية التي انتهت هذا الاسبوع على اعلى مستويات، للتدرب على كيفية قمع الجماهير الفلسطينية في مناطق الـ48. وكانت الاذاعة الاسرائيلية قد كشفت عن المناورة العسكرية القيادية التي جرت على فرضية ان تنشب مظاهرات ومواجهات عنيفة، على خلفية اتفاق محتمل وفق العقلية الاسرائيلية، يتضمن تبادلا سكانيا، بين الجماهير الفلسطينية، وعصابات المستوطنين في الضفة الغربية.
وقال بركة ان مجرد التفكير بهذا المنحى الذي تقوده عناصر خطيرة في سدة الحكم، يعني ان هذه الحكومة تفكر جديا في تنفيذ الترانسفير ضد جماهيرنا العربية، وعلى النظام في اسرائيل وتشعبانه العسكرية والامنية ان يكون واعية لحقيقة اننا نحن الفلسطينيون في وطننا لا يمكن ان نكون رهينة في يد المؤسسة الحاكمة، وجذورنا العميقة غير قابلة للاقتلاع، ولن يكونوا كالقطيع يساقون الى قوافل الشاحنات والقطارات والى معسكرات التجميع. ودعا النائب بركة الاسرة الدولية الى فرض حمايتها على جماهيرنا العربية، وان تلجم حكومة اسرائيل وقادتها، وان توضح لهم ان ايام الترانسفير قد ولت من العالم، ونحن قادرون على التصدي لكل من يرفع يده على وجودنا وبقائنا.
ولفتت الى ان هذا التدريب الاستفزازي يؤكد المؤشرات الكثيرة على وجود ملفات وخطط عسكرية جاهزة في جوارير الحكومة وهيئاتها العسكرية لترحيل ما يمكن ترحيله من المواطنين العرب الفلسطينيين. فهذا الفكر العنصري الاقتلاعي ليس حكرا على ليبرمان وغلاة اليمين المتطرف، بل هو اليوم في صلب المؤسسة السياسية والعسكرية في اسرائيل. وحذر من مغبة مجرد التفكير في تكرار جرائم الترحيل عام 1948، ومن تزامن هذا التدريب مع تبني رئيس الوزراء نتنياهو لشعارات وسياسات المهاجر الجديد ليبرمان، الذي يريد ان يفرض علينا الولاء للصهيونية ثمنا للمواطنة. فنحن اذ ننظر الى هذه المواطنة، التي اضطررنا للقبول بها نظرا لظروف تاريخية قاهرة، كتعبير عن ارتباطنا العضوي والتاريخي والوطني بهذا الوطن، مواطنتنا مشتقة اولا واخيرا من انتمائنا لهذا الوطن، وليست منّة من احد، وبقاؤنا في وطننا ليس مطروحا للتفاوض. وهذا هو موقف القيادة الفلسطينية ايضا، على حد قوله.
بالاضافة الى ذلك، اشار النائب بركة الى انّ هذه الحكومة المأزومة، والتي تتعمّق عزلتها الدولية يوما بعد يوم في ظل رفضها التجاوب مع متطلبات السلام العادل، هي حكومة خطيرة جدا، لانها قد لا تتورّع عن الزجّ بالمنطقة والبلاد في اتون حرب شاملة، تمتد من ايران حتى المثلث، للخروج من ازمتها. ولفت الى ان هذه المخططات الخطيرة، والتي يجري التدرّب على اخراجها الى حيّز التنفيذ، تتطلب وقفة جدية وموقفا حازما، محليا ودوليا، لكبح جماح التطرف الاسرائيلي قبل ان يحرق الاخضر واليابس. فلهذه الجماهير كامل الحق في الدفاع عن بقائها بكل الوسائل الممكنة.
وخلص الى القول اننّا نؤكد، بكل ثقة، ان خيار جماهير شعبنا الوحيد هو البقاء في هذا الوطن وعلى هذه الارض، هذه الجماهير ستبقى على الارض، اما عليها واما فيها، شاء من شاء وابى من ابى، على حد تعبيره. جدير بالذكر انّ مؤسسة الاقصى للوقف والتراث، كانت قد حذّرت في اواخر شهر اب (اغسطس) الماضي في بيان رسمي من قيام وحدة التسلق الخاصة في القوات الاسرائيلية الاحتلالية باجراء تدريب على تسلق جدران المسجد الاقصى المبارك، وقالت انّ هذا التدريب اشارة واضحة الى ما تسعى المؤسسة الاسرائيلية وتخطط له ضد المسجد الاقصى المبارك، وبحسب شهود عيان ادلوا بشهادات للمؤسسة وقالوا: فوجئنا بان نحو 20 من القوات الخاصة الاسرائيلية يقومون بنصب سلالم على جدران المسجد الاقصى من الخارج، وبالتحديد على جدار مسجد النساء، وهو احد جدران المسجد الاقصى المبارك من الجهة الغربية الجنوبية للمسجد الاقصى المبارك، ويجرون تدريبات للتسلق على هذا الجدار من الخارج، صعودا ونزولا من منطقة المغاربة، واستمر التدريب نحو ساعة من الزمان.
من جهته حذر الشيخ تيسير التميمي رئيس الهيئة الاسلامية المسيحية من مخطط اسرائيلي ممنهج لاحتلال المسجد الاقصى، مشيرا الى ان اقتحام الاقصى يعد تحديا صارخا لمشاعر اكثر من 1.5 مليار مسلم.
وقال: لا ننسى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وعد الناخبين الاسرائيليين باحتلال الاقصى، ويبدو ان التاريخ يعيد نفسه، فهو المخطط والمنفذ لحفريات النفق عام 1996 الذي ادى الى الهبة الفلسطينية الشهيرة بانتفاضة النفق، وهو الآن يحاول اشعال المنطقة بأكملها.