تقرير: الامريكيون حصلوا على تأكيد من المالكي بعدم اعطاء الصدريين وزارات مهمة

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’: قالت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الامريكية ان ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما تمارس ضغوطا على القادة العراقيين لتشكيل حكومة موسعة وتشمل كل الكتل العراقية، وانها تلقت تأكيدات من نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي بانه لن يمنح الصدريين من اتباع مقتدى الصدر وزارات تتعلق بالامن القومي مقابل دعمهم له في جهوده لتشكيل حكومة ثانية. وكان مقتدى الصدر المقيم في مدينة النجف الايرانية قد فاجأ جميع الاطراف العراقية عندما تخلى عن فيتو حول حكومة يترأسها المالكي خاصة ان الاخير ضرب اتباع الصدر في كل من البصرة ومدينة الصدر في عام 2008. وتقول الصحيفة ان اتباع الصدر وميليشياتهم المسلحة قاتلوا الامريكيين وانهم على الرغم من دخولهم في العملية السياسية لا زالوا يعارضون دورا امريكيا دائما في العراق. وقالت ان دعم الصدريين للمالكي الاسبوع الماضي اثار قلقا في واشنطن التي سارعت من جهتهها لتكثيف الضغوط على المالكي من اجل ضم الاطراف الرئيسية في العملية السياسية في الحكومة الجديدة.

وكان السفير الامريكي في بغداد جيمس جيفري قد تحدث للصحافيين الاسبوع الماضي عن تشوش الوضع حول التيار الصدري وفيما ان كانت حركة سياسية او حركة تحمل السلاح لتحقيق اهدافها السياسية من خلال العنف. وكان الامريكيون قد عبروا عن نفاد صبرهم من القادة العراقيين الذين فشلوا حتى الان في تشكيل حكومة بعد سبعة اشهر من الانتخابات العامة. واثر التأخير على الكثير من ملامح الاستراتيجية الامريكية في العراق من مثل خططها لسحب القوات العام القادم وعقود التجارة. وفي الوقت الذي يعارض فيه الصدريون وجودا امريكيا بعد نهاية الموعد العام المقبل فقد اشتكوا من ضغوط الادارة لتشكيل تحالف حكومي موسع. ونقلت الصحيفة عن عضو يمثل الصدريين في البرلمان الجديد قوله ان الامريكيين عادة ما فضلوا كتلة على كتلة خاصة بعد ان واجه تياره الامريكيين. وتعمل الادارة بشكل محموم حسب الصحيفة اما بالاتصالات الهاتفية او عبر ممثليها في بغداد خاصة بعد ان تحول التركيز في الاستراتيجية من العراق الى افغانستان مما جعل موضوع العراق يتراجع للخلف خاصة في الكونغرس الذي يطالب بقطع مليار ونصف مليار دولار من ميزانية وزارة الخارجية الامريكي لعملياتها في العراق وهو ما تحاول الادارة الدفاع عنه. وعبر وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس عن مخاوفه من ضياع كل الاستثمارات المالية التي تقدر بالتريليونات وخسارة الارواح في الحرب، في الوقت الذي يقوم فيه الكونغرس الان مع قرب نهاية اللعبة بالتقتير مما سيؤثر على النهاية التي يطمح بها الامريكيون. ونقلت عن مسؤولين امريكيين قولهم ان الخفض في الميزانية اجبر وزارة الخارجية لتخفيض عملياتها من اجل تدريب قوات الامن العراقية وتقييد عمل الدبلوماسيين الامريكيين ووجودهم خارج بغداد. واشارت الى ان المسؤولين الامريكيين فوجئوا عندما انضم الصدريون ودعموا المالكي مما وضعه في موقع جيد لتشكيل الحكومة، وكان هذا الامر مفرحا للجهود الايرانية التي تعمل على التأثير على شكل الحكومة العراقية القادمة. وترى الصحيفة ان الجهود الامريكية لحكومة شاملة هو رد منها على التأثير الايراني وقامت بالضغط على الحكومة العراقية، مشيرة الى ان مسؤولا امريكيا وصف العراقيين بتوصلهم الى حس مسؤول من السيادة يجعلهم قادرين على التعامل بتوازن مع جيرانهم الطامعين بلعب دور داخلي. ومع ان الحكومة الامريكية لم تدعم ايا من الطرفين الرابح وهو كتلة العراقية بزعامة اياد علاوي والخاسر نوري المالكي الا ان جوزيف بايدن، نائب الرئيس الامريكي دفع باتجاه حكومة موسعة تعيد المالكي للحكم ولكن بسلطات مقيدة. وعلى الرغم من عدم دعم المالكي لتغيير الدستور من اجل تقييد صلاحيات رئيس الوزراء الا انه عبر عن استعداده لضم العراقية للحكومة وطرحت فكرة تولي علاوي الرئاسة وهو المنصب الذي تولاه الاكراد منذ سقوط صدام حسين. وعلى الرغم من الاشارات المتضاربة من معسكر علاوي الا انهم اعلنوا عن استعدادهم لتشكيل حكومة من اجل المصالح الوطنية. فيما رحبت الادارة الامريكية بالتحركات الجديدة لتشكيل الحكومة. ويرى الامريكيون ان حكومة تضم كل الاطراف- الشيعة والسنة والاكراد وان كانت اقل فاعلية افضل من حكومة فاعلة يقودها فصيل من الشيعة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية