وزراء حزب العمل اعدوا مخططا للاطاحة بباراك من منصبه بسبب تراجعه في الاستطلاعات وموقفه من قانون الولاء وخلافه مع اشكنازي

حجم الخط
0

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير اندراوس: كشف النقاب امس الاثنين في تل ابيب عن انّ وزراء حزب (العمل) اعدوا مخططا لعزل رئيس الحزب ايهود باراك، الذي يشغل منصب وزير الامن ايضا، من منصبه في رئاسة الحزب.

وقالت صحيفة ‘معاريف’ العبرية في عنوانها الرئيسي الاثنين ان تمردا ضد رئيس الحزب سجل بين وزراء حزب العمل، مشيرةً الى انّ هذا التطور جاء في اعقاب تصريحات باراك، بتأييد قانون الولاء، وفي اعقاب الاستطلاعات التي تواصل التاشير الى انهيار كبير في حزب العمل بشكل لم يسبق له مثيل. يشار الى انّ حزب العمل الاسرائيلي، الذي اقام وفق الادبيات الصهيونية الدولة العبرية حكم اسرائيل منذ العام 1948 وحتى العام 1977 بدون منازع، ولكن في تلك السنة وقع الانقلاب الكبير عندما تمكّن رئيس حزب حيروت (الليكود اليوم) انذاك، مناحيم بيغن، من التغلب على حزب العمل في الانتخابات البرلمانية ليُشكّل اول حكومة برئاسته، وبقي حزب العمل يراوح مكانه، حتى تم في العام 1992 انتخاب يتسحاق رابين زعيم الحزب رئيسا للوزراء، وهو الذي وقّع مع منظمة التحرير الفلسطينية اتفاق اوسلو، ولكنّه لم يُكمل فترة ولايته بعد قيام متطرف يميني باغتياله في تشرين الاول (اكتوبر) من العام 1995، وفي العام 1999 حصل ايهود باراك على اغلبية الاصوات في الانتخابات وبات رئيسا للوزراء، ولكنّ ولايته انتهت خلال عامين لينتصر عليه في العام 2001 رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق، ارئيل شارون، ومنذ ذلك الوقت يتراجع حزب العمل في الانتخابات وتتراجع شعبيته لدى الاسرائيليين، وفي الانتخابات الاخيرة في شباط (فبراير) من العام 2009 سجل الحزب اسوأ نتيجة منذ تأسيسه حيث حصل على 13 مقعدا فقط، وبات الحزب الرابع من حيث قوته بعد كاديما والليكود و(اسرائيل بيتنا). وابرزت الصحيفة على صفحتها الاولى تصريحات لمسؤولين في حزب العمل يقولون فيها ان باراك قد حطم الحزب، وانه لم يعد هناك خيارات اخرى سوى الاطاحة به. وبحسب المصادر ذاتها فانه يجري وضع خطة بموجبها يتم عقد مؤتمر للمركز قبل نهاية العام الحالي من اجل تغيير دستور الحزب، وتقديم موعد الانتخابات التمهيدية. ولفتت المراسلة السياسية للصحيفة، مايا بنغال، الى انّ محاولات لعزل باراك من منصبه في رئاسة الحزب، جاءت استنادا الى تراجعه في الاستطلاعات، وتراجع قوته في داخل الحزب، وادائه مؤخرا بشـأن قانون الولاء. وبحسب وزراء في العمل فان عدم عزله من منصبه سوف يؤدي الى القضاء نهائيا على حزب العمل.

علاوة على ذلك، اضافت الصحيفة، ان الاستطلاعات التي منحت حزب العمل برئاسة باراك 6 مقاعد في الكنيست، وعلاقاته مع وزراء كتلته واداءه، قد دفعا وزراء (العمل) الى التخطيط لكيفية عزله من منصبه.

تجدر الاشارة الى ان دستور حزب العمل يقضي بان تكون الانتخابات التمهيدية في العام الذي يسبق موعد الانتخابات العامة للكنيست. ولفتت المراسلة الى ما اعتبرتها الاخطاء السياسية لباراك، في الاونة الاخيرة، والتي جعلته يفقد قاعدته في حزب العمل، وقالت انه لم يناقش مع وزراء كتلته موقفه من قانون الولاء، ولم يشرك اعضاء الكتلة في النقاش، وخلافه مع الوزير بنيامين بن اليعازر في اعقاب تسريب لقائه مع وزير الخارجية التركي، وقطع علاقاته مع رئيس الهستدروت عوفر عيني، كما ادار ظهره للوزير شالوم سمحون الذي كان مقربا اليه في السابق، حول تعيينه رئيسا للكيرن كييمت، كما ان علاقته بالوزير يتسحاك هرتسوغ، الوزير الذي يرشح من قبل المحللين للتنافس على رئاسة الحزب، قد اهتزت في الاونة الاخيرة، في حين فقد الكثير من شعبيته في اعقاب خلافه مع رئيس هيئة اركان الجيش غابي اشكنازي والذي غطته وسائل الاعلام الاسرائيلية باسهاب كبير. واوردت الصحيفة تعقيبا رسميا حصلت عليه من ديوان باراك جاء فيه انّ الوزير ورئيس حزب العمل لا يهتم بالرد على الشائعات التي تُطلق بين الحين والآخر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية